رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أسعار الذهب تتراجع

بوابة الجمهورية

أكد خبراء الاقتصاد والذهب أن قرار الحكومة إعفاء بعض واردات الذهب من الضريبة الجمركية والرسوم الأخري. سوف يعمل علي تهدئة واستقرار سوق الذهب وتراجع الأسعار. نتيجة لزيادة المعروض وإحداث التوازن المطلوب بين العرض والطلب.


أشاروا إلي أن زيادة واردات الذهب مع المواطنين المصريين القادمين من الخارج. سوف تدعم الاقتصاد الوطني وتعمل علي زيادة التوازن في الميزان التجاري لمصر وينعش السوق المحلية ويكبح جماح التضخم.

أوضحوا أن الادخار في الذهب ملاذ آمن في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية. ويصب في صالح الدولة والمواطن. مطالبين بإجراءات لحماية صناعة المشغولات الذهبية الوطنية.

يقول أسامة زرعي "الخبير الاقتصادي" إن قرار الحكومة السماح للمصريين بالخارج بجلب 150 جرام ذهب دون جمارك أو رسوم بشرط دفع ضريبة القيمة المضافة 14%. يهدف للحد من ارتفاع أسعار الذهب في مصر. ويسهم في تنشيط حركة التداول والبيع والشراء ويحد من التضخم ويشجع القادمين لمصر علي النزول بالمقتنيات الذهبية. إلا أن البعض يأمل في خفض ضريبة القيمة المضافة لاستيعاب السعر نوعاً ما بين مصر والخارج.

أشار إلي أن ارتفاع سعر الذهب حالياً بهذه الصورة. يرجع إلي انخفاض القوة الشرائية للجنيه ذاته. وفي حالة تراجع الدولار مقابل الجنيه سيؤدي ذلك إلي عدم وجود ارتفاعات أخري للذهب.

أضاف: عند بدء سريان مبادرة الحكومة بإعفاء الذهب من الرسوم والضريبة الجمركية. قرر التجار تخفيض سعر الذهب في مصر. حيث تراجع من 2800 إلي 2500 أو 2550 جنيهاً. مع العلم أن المغترب العائد من الخارج بالمشغولات الذهبية سيقوم بدفع القيمة المضافة للعبور من الجمارك سيجد أن أسعار الذهب اقتربت للغاية من أسعار الداخل. كما أن أغلب المصريين سيقررون شراء الذهب من الخارج للاستفادة من فرق الأسعار.

أضاف: لابد من دراسة بعض الأمور. منها حدوث تكالب من المصريين علي الذهب. خاصة السبائك عيار 24. هذا أدي إلي تحول سوق المشغولات الذهبية للسبائك. وحدوث طلب كبير علي عيار الـ 24. والدليل علي ذلك تقرير مجلس الذهب العالمي الذي أفاد بشراء 7 أطنان من السبائك بزيادة 101% عن الربع الأول من عام 2022. فمنذ عام 2010 إلي الآن ازداد سوق السبائك بقيمة 693%. فلذلك كان لابد من إعفاء سوق المشغولات لمحاولة إنعاش السوق أو إعفاء كامل علي السبائك أو المشغولات في مقابل إدخال سوق المشغول ليبدأ حركته أو إعطاء تحفيز للسوق.

أكد أن قرار إعفاء المصريين من الرسوم والضريبة الجمركية علي واردات الذهب. قرار صائب. لكن ينبغي العمل علي دعم الصناعة الوطنية ذاتها من خلال إعفاء ماكينات المشغولات وأيضا فكرة تصديرها للخارج من أجل إنعاش هذه الصناعة.

قال جون لوكا الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة شركة "جولد إيرا" للسبائك الذهبية إن فكرة استيراد العاملين في الخارج للذهب دون جمارك. فكرة جيدة للغاية. وذلك حتي يتم توفير عرض يوازي الطلب وأيضا تلبية احتياجات السوق. ما يؤدي إلي استقرار الأسعار.

أكد لوكا أن القرار سيؤدي لتوازن نسبي بين السعرين المحلي والعالمي. وهذا هو الهدف من المبادرة. لكن لا تستطيع توقع قيمة الانخفاض في الأسعار. خاصة أنه من الممكن حدوث ارتفاع في سعر الأوقية العالمية. وبالتالي لن يحدث انخفاض في أسعار الذهب بشكل كبير. بالإضافة إلي أن المواطنين بالخارج من الممكن أن يشتروا الذهب من الدول العاملين بها. ثم يقومون بادخاره وعدم بيعه في السوق المحلية. وهذا شيء إيجابي. حيث سيقلل الطلب علي السوق المحلية نسبياً ولن يؤثر بشكل كبير. خاصة أن هناك فجوة بين العرض والطلب بعد ارتفاع الطلب الداخلي علي الذهب واتجاه المواطنين إليه كوسيلة للاستثمار والادخار خلال الفترة الأخيرة.

أوضح لوكا أن أسعار الذهب في مصر في الوقت الراهن تحكمها آليات العرض والطلب وعدم توافر خام الذهب وزيادة الإقبال علي الشراء. دفع الأسعار للزيادة بشكل كبير. خاصة أن التاجر لا يستطيع تعويض الكميات التي قام ببيعها. بالإضافة إلي أن المستهلك هو المتحكم في السعر وليس التاجر. فحين يزيد الطلب يرتفع السعر. وهذا الأمر يسبب ضرراً للتاجر في المقام الأول. لأنه يضطر لشراء كميات جديدة بسعر أكبر مما قام ببيعه من قبل.

أشار لوكا إلي أن الدولة كانت تسمح من قبل بدخول الذهب مع القادمين من الخارج بما يعادل 10 آلاف جنيه. ثم تتم إضافة جمارك مع الكميات الأكبر. ولكن بعد ارتفاع الأسعار. أصبحت قيمة الـ 10 آلاف جنيه لا تساوي شيئاً. وبالتالي لا يستطيع المواطن الدخول بمشغولات ذهبية للاستخدام الشخصي بشكل كبير.
لكن السماح بدخول 10 آلاف دولار ثم بعد ذلك يضاف عليها الجمارك. فهو أمر جيد ومعقول حتي يستطيع القادمون من الخارج جلب مشغولاتهم الذهبية الشخصية. بالإضافة إلي عودة الأسعار إلي طبيعتها سيأخذ بعض الوقت تطرأ لتزايد الإقبال علي شراء الذهب خلال الأيام الماضية. في حين عدم وجود معروض يضاهي ذلك. ما تسبب في الضغط علي الأسعار ودفعها للارتفاع بشكل غير منطقي.

أكد أحمد فهيم "الخبير الاقتصادي" أن السماح للمصريين المغتربين بإدخال الذهب مفتاح حل الأزمة الاقتصادية بشكل عام. لأن توفير الذهب بصورة كبيرة من شأنه المساهمة في توفير العملة الصعبة وهو ينظر إليه باعتباره يسهم بقوة في استقرار السوق.

أوضح أن الهدف الرئيسي من المبادرة. تحفيز المصريين المقيمين في الخارج علي تحويل أموالهم إلي مصر عبر شراء الذهب وإدخاله إلي البلاد دون دفع رسوم جمركية باستثناء ضريبة القيمة المضافة علي الذهب. وذلك لدعم الاقتصاد المصري وزيادة التوازن في الميزان التجاري. بالإضافة إلي ذلك تهدف المبادرة إلي زيادة المعروض من الذهب داخل البلاد وخفض الطلب علي الدولار. ومن المتوقع أن تتم زيادة الاحتياطي النقدي للدولة من خلال تدفق المزيد من الذهب إلي مصر بدلاً من حفظه في بلدان أخري. كما يعتبر هذا القرار أيضا خدمة للمصريين المقيمين في الخارج. حيث يمكنهم إدخال ذهب بقيمة محدودة دون دفع أي رسوم. ما يساعدهم علي توفير التكاليف المرتبطة بشحن الأموال بطرق أخري.

أشار إلي أن التوقعات ترجح إسهام المقترح الجديد حال تطبيقه في إدخال 30 طناً دون رسوم وهو أمر ينعش السوق المحلية. في ظل أن حجم سوق الذهب في مصر لا يتجاوز الـ 150 طناً موزعة بين مشغولات جديدة بنحو 70 طناً والباقي من الذهب القديم الذي تتم إعادة تداوله. أي أن الكميات المستهدفة تعادل نحو خُمس حجم السوق. وعلي المستوي الكلي تعني توقعات وزارة التموين حال تحققها إدخال 4.5 مليار دولار للاقتصاد المصري. فالأطنان العشرة يبلغ سعرها 1.5 مليار دولار. كما أن الكميات التي سيتم إدخالها ستجد زبوناً محلياً مهماً كان السعر في ظل ارتباط الذهب بالمناسبات الاجتماعية والاستثمار كمخزون آمن للقيمة.

يري د.السيد خضر "الخبير الاقتصادي" أن قرار مجلس الوزراء بإعفاء ذهب المصريين بالخارج من الجمارك. سيكون له تداعيات إيجابية علي أداء أسواق الذهب في تحقيق عملية التوازن في الأسعار. وذلك بسبب زيادة المعروض والبدء في انخفاض عملية الشراء. خاصة أن الفترة الأخيرة شهدت العديد من التقلبات والتذبذبات في سوق الذهب. ما انعكس علي ارتفاع الأسعار وتخطي حاجز 3 آلاف جنيه. خاصة أن أسعار الذهب مرتبطة بالدولار ومدي سيطرة أمريكا علي الأسواق. بالإضافة إلي زيادة القدرة الشرائية علي الذهب في السوق الداخلي. لكن مع تنفيذ المبادرة ستكون عملية الشراء في الخارج أكثر.
وكذلك جودة الذهب أفضل وأيضا مدي تأثير ذلك علي الأوضاع الدولية والداخلية للدول وتأثيرها القوي علي الارتفاع المستمر في زيادة الأسعار وارتفاع العديد من المؤشرات الاقتصادية. فبالتالي بدأ الاتجاه السريع إلي شراء الذهب من قبل الأفراد والمؤسسات والشركات. الذي يعتبر ملاذاً آمناً للاستثمارات والمدخرات في ظل تزايد وتيرة الأزمات المستقبلية. ومن هنا زاد الطلب عليه.

أضاف د.خضر: أتوقع أنه سيكون ارتفاع وقتي وسيعود مرة أخري إلي حالة انكماش وتذبذب في سوق الذهب وسينخفض خلال الفترة المستقبلية بسبب تلك المبادرة. وبالتالي انخفاض خلال الفترة المقبلة. خاصة ما شهدته الأسواق من تداعيات علي ارتفاع معدلات الأسعار خلال الفترة الأخيرة. ما انعكس علي التضخم والأعباء الإضافية علي مستوي جميع القطاعات. وارتفاع معدلات التضخم العالمية ومدي تأثير ذلك علي الأوضاع الداخلية للدول وتأثيرها القوي علي الارتفاع المستمر في زيادة الأسعار وارتفاع العديد من المؤشرات الاقتصادية. حيث يؤدي ارتفاع الأسعار إلي تآكل القوة الشرائية وتحويل الإنفاق الاستهلاكي بعيداً عن الانغلاق التقديري. وبالتالي قرار إعفاء الذهب قرار مهم للحفاظ علي معدلات الأسعار والتضخم.

أكد المهندس رفيق عباس رئيس شعبة الذهب باتحاد الصناعات الأسبق أن الهدف من هذه المبادرة حدوث توازن في السوق. فعدم دخول الذهب أدي إلي ارتفاع شديد في أسعار الذهب بمصر. لذلك نأمل في عودة أسعار الذهب إلي الانخفاض مرة أخري. لذلك تم السماح للمصريين في الخارج بجلب الذهب. لكي يبدأ السعر في مصر في التعادل مع السعر العالمي. خاصة أن أسعار الذهب في مصر تختلف تماماً عن السعر العالمي. نتيجة لزيادة الطلب دون العرض. ففي حالة دخول الذهب مع القادمين من الخارج. سيقترب سعر الذهب في التعادل مع السعر العالمي.

نوه إلي أن سوق الذهب في مصر قبل المبادرة كان سوق مغلق. خاصة الأسعار تكون علي حسب العرض والطلب. ما أدي إلي عدم توافر الذهب. فأصبحت الأسعار غير منطقية.. فهذه المبادرة ستؤدي إلي عودة الأسعار إلي طبيعتها من جديد وهو سعر البورصة في سعر الدولار. بالإضافة إلي أن السوق المغلق يؤدي إلي ارتفاع كبير في الأسعار. فهذه المبادرة تصب في صالح المواطن والدولة. وهناك عيب وحيد في هذه المبادرة. انها سمحت للمشغول بالدخول دون جمارك وهذا سيؤثر علي مصانع المشغولات.

كان د.مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء قد أصدر قراراً بإعفاء بعض الوارات الواردة للمنافذ الجمركية صحبة الركاب القادمين من خارج البلاد من الضريبة الجمركية والرسوم الأخري. فيما عدا الضريبة علي القيمة المضافة. وذلك لمدة ستة أشهر.

تشمل الواردات الذهب بأشكال نصف مشغولة آخر. الخاضع للبند الجمركي رقم "7108.13" والذهب المعد للتداول النقدي الخاضع للبند الجمركي رقم "7108.20" والحلي والمجوهرات وأجزاءها من معادن ثمينة أخري. وإن كانت مكسورة أو ملبسة بقشرة من معادن ثمينة. الخاضعة للبند الجمركي رقم "7113.19".

ووفقاً للقرار. لا يشمل هذا الإعفاء أصناف اللؤلؤ الطبيعي أو المزروع أو الأحجار الكريمة أو شبه الكريمة المركبة. أو المرصعة علي الحلي والمجوهرات وأجزائها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة