هل دفن طفل ذكر مع امرأة يمكن ان يخفف عنها في القبر
البوابة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على الانترنت نشرت فتوى برقم 16494 جاء فيها: والدتي توفيت، وبعد صلاة الجنازة أشار بعض الناس بدفن طفل ذكر قد توفي مع والدتي في القبر؛ بحجة أنه من الأبرار وسيكون رحمةً لها، وفعلًا تم دفن الطفل معها. فما حكم الشرع في ذلك؟
اوضحت دار الإفتاء المصرية أن المنصوص عليه شرعًا أن الميت يُدْفَنُ في قبره الذي أُعِدَّ له ولا يُدْفَن معه غيره إلا عند الضرورة؛ كضيق المقابر مثلًا، فإنه يجوز دفن أكثر من واحد في قبر واحد على أن يُدفَنَ الرجل الأكبر من جهة القبلة ثم يليه الأصغر، ويدفن الرجال مع الرجال إن تيسر، فإن ضاق المكان فيجوز أن يدفن الرجال مع النساء، ويقدم الرجال على النساء، ويحال بينهما بالتراب، ولا يكفي الكفن في الحيلولة بين الرجال والنساء، ولا يجوز دفن الرجل مع المرأة ولو كانت محرمة عليه إلا إذا وجد مبرر شرعي؛ كضيق المقابر بالأموات ونحو ذلك.
أما بخصوص دفن الطفل مع غيره سواء كان رجلًا أو امرأة؛ بحجة أنه لعل الله أن يخفف عن الميت بدفن الطفل معه، فهذا غير وارد؛ حيث إن كل امرئ بما كسب رهين، ولا تزر وازرة وزر أخرى، ومن عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها، هذا من حيث المبدأ؛ لا يجوز دفن الرجال مع النساء، فلكلٍّ قبره المستقل به إلا لضرورة داعية إلى ذلك.
أما وقد دفن الطفل المسؤول عنه مع والدة السائل فإنه لن ينفعها ولن يضرها، ولا يجوز إخراجه بعد دفنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم