رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سجود التلاوة بغير وضوء هل يجوز؟ الإفتاء تجيب

بوابة الجمهورية

نشرت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي على الانترنت فتوى جاء فيها: هل يشترط لسجود التلاوة أن يكون الساجد متوضئًا؟


الجواب: شرع الله عزَّ وجلَّ سجود التلاوة إظهارًا لتمام العبودية له سبحانه؛ وذلك حال تلاوة المسلم أو استماعه لآية من الآيات الداعية في معناها إلى السجود لله تعالى، وهو في حق التالي للقرآن الكريم آكد منه في حق المستمع له.

وهيئته: أن يُكَبِّرَ التالي أو المستمع ويسجد عن قيام أو قعود من غير ركوع، ثم يُكَبِّر ويرفع بلا تَشَهُّد ولا تسليم.

والأصلُ في مشروعيته قوله تعالى: ﴿ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ۞ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ [الانشقاق: 20-21]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ [الإسراء: 107]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ -وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: يَا وَيْلِي-؛ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ» أخرجه مسلم في "صحيحه".

وآيات السجود في القرآن الكريم توقيفيةٌ؛ عُلِمَتْ مواضعها: إما بنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليها، أو بفعله صلى الله عليه وآله وسلم بالسجود عند قراءتها، واتبعه الصحابة رضوان الله عليهم على ذلك، ومنَّ الله على الأمة بأن مُيِّزَت مواضعها في المصحف الشريف بإضافة خطٍّ وعلامةٍ يَدُلَّان عليها.

وبناءً على ذلك: فإن سجود التلاوة عند مواضعه من القرآن الكريم سنة مؤكدة في حق التالي والسامع؛ فيثاب فاعله ولا يؤاخذ تاركه، ويشترط له الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر، وفي الذكر سعةٌ لمن لم يسجد ولو كان متطهرًا؛ كأن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع الى الفتوى المنشورة برقم 16497 على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الانترنت.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة