رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

3 أسباب للبراءة

بوابة الجمهورية

أودعت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن ابو الوفا وعضوية المستشارين عبد العزيز حبيب واحمد عزيز بأمانة سر تامر عبد الهادي وحسام عبد الرسول حيثيات حكمها في قضية مخدرات .


أولا: إن المحكمة لا تطمئن إلى صدق ضابط الواقعة شاهد الاثبات الأوحد فيها فيما شهد به من ان احد مصادره السريين أبلغه بقيام المتهم بالاتجار في المواد المخدرة وتحديداً الهيروين المخدر وذلك بشارع الاسكندراني بالتونسي فأنتقل وبرفقته قوة من افراد الشرطة السريين وتقابل مع المصدر السرى وأعطاه ورقتين مـاليتين مـن فئـة العشرين جنيـه وتحمـل الاولى رقم 5707453م/٢٨٣ وتحمـل الثانيـة رقـم

٧٧١٢٦٧٤م/390 وورقة مالية فئة العشر جنيهات تحمل رقم ٥٢٠/٠٤٩٦٤٩٦٧ وطلب منه التوجه للمتهم وإجراء عملية شراء معه للمخدر وقام بالانتظار في مكان يسمح له برؤية المصدر السرى والمتهم ولا يراهم المتهم وتوجه المصدر السرى الى المتهم ودار حوار بينهما قام على أثره المصدر بإعطاء المتهم المبلغ النقـدى المذكور وفي المقابل قام المتهم بإخراج كيس بلاستيك متوسط الحجم واخرج منه كيس

بلاستيك صغير الحجم شفاف ابصر ما بداخله وهو مسحوق بيج اللون يشبه مسحوق الهيروين المخدر وقام بعرضه على المصدر السرى وعندئذ قام الضابط بإعطاء الإشارة للمصدر السرى للإنصراف ثم توجه الضابط صـوب المتهم وتمكـن مـن ضبطه وضبط بيده الكيس البلاستيك سالف الذكر ووجـد بداخله 55 كيس بلاستيك شفاف بداخل كل كيس مسحوق بيج اللون يشبه مسحوق الهيروين المخدر

وبتفتيش المتهم عثر معه بين طيات ملابسه على هاتف محمول وسلاح ابيض مطواه ومبلغ 430 جنيه من ضمنهم المبلغ النقدى سالفة البيان وبمواجهته للمتهم بالمضبوطات أقر بإحرازه للمخدر المضبوط بقصد الاتجار والمبلغ المالي من متحصلات بيعه والهاتف المحمول لسهولة الاتصال بعملائه والسلاح الأبيض للدفاع عن تجارته غير المشروعة وكل ذلك والمتهم ظل قابعاً في مكانه ولم يقم بالانصراف عقب مغادرة المصدر السرى للمكان كما لم يحاول الفرار او التخلص من المضبوطات قبل قيام الضابط بالتوجه اليه وضبطه للكيس البلاستيك المحتوى على المخدر والسلاح الابيض المضبوطين وكأن المتهم مغيب لا

يعي ما يدور حوله ولا يدرى من أمره شيئاً منتظراً قدوم الضابط حتى يقبض عليه مع أنه كما زعم الضابط من تجار المخدرات الموسمين بالحيطة والحذر .

ثانيا- أن ضابط الواقعة جهل موقع الضبط مكتفياً بقوله أنه بشارع الاسكندراني بالتونسى وذلك دون ذكر علامة مميزة او محددة لمكان ضبطه للمتهم كما جهل الضابط كيفية رؤيته لعملية البيع والشراء التي تمت بين مصدره السرى والمتهم مكتفياً بقوله انه راقب عملية البيع والشراء من مكان قريب من مكان تواجد المتهم قدره بعشرة أمتار دون ان يوضح كيفية مشاهدته لتلك العملية ورؤيته للمخدر محل المحاولة فضلاً عن ضبطه للسلاح الأبيض بين طيات ملابس المتهم وان ما ذكره الضابط على هذا النحو هو من قبيل التعميم المخل الذي عن إعمال رقابتها تقديراً لصحة تصويره للاحداث وذلك حتى يمكن للمحكمة ان تعمل تقديرها الصحيح في مدى توافر حالة التلبس على نحو تطمئن اليه بشأن توافرها وترى المحكمة ان ضابط الواقعة غير صادق في روايته تلك لاسيما وانه كان حريصاً على حجب رجال الشرطة السريين المرافقين له جميعاً في واقعتى الضبط والتفتيش عن الشهادة وهم من أحاطوا بالمتهم لمنعه من الهرب كما ادعى بزعم انه نسى أسمائهم لكثرة تغيرهم حال انهم من العاملين تحت إمرته بوحدة مباحث القسم وتراه أطلق قوله هذا حتى يسبغ على الواقعة صورة للتلبس تبيح له القبض على المتهم وتفتيشه دونما الرجوع لشاهد غيره فتطرح روايته برمتها ولا تعول على اى قدر منها. – لما كان ذلك –

وكانت الأوراق قد خلت من تصوير صادق لسبب صحيح للقبض على المتهم وتفتيشه فمن ثم يبطل الاجراءان وما أسفرا عنه وما بنى عليهما بما في ذلك شهادة مجريهما فتلتفت عنه المحكمة جميعه.

ثالثا- إن المتهم منذ فجر التحقيقات أنكر ما نسب إليه وتطمئن المحكمة لدفاعـه ولا تطمئن لقـول شاهد الإثبات في شأن إقرار المتهم له شفاهه حال الضبط بإحرازه للمخدر المضبوط بقصد الإتجار والسلاح الأبيض للدفاع عن تجارته غير المشروعة وحيث أنه إزاء ما تقدم وللشكوك والريب التي أحاطت بالإتهام فمن ثم تعمل المحكمة القاعدة الأصولية وتدراً

الحدود بالشبهات فتقضى ببراءة المتهم مما أسند إليه عملا بنص المادة 1/304 من قانون الإجراءات الجنائية مع

مصادرة المخدر والسلاح الابيض المضبوطين عملا بنص المادة ٢/٣0 من قانون العقوبات .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة