رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالأرقام .. صيام الست البيض يعدل في الثواب صيام سنة كاملة

بوابة الجمهورية

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب

ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها فضيلةُ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية. رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم.


* ما حكم صيام الست البيض من شهر شوال وما ثوابها؟

** ورد في السنة المشرفة الحث علي صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان. وأن ذلك يعدل في الثواب صيام سنة كاملة لما روي الإمام مسلم في صحيحه عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم قال: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالي. كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر .

وذلك يعدل هذا القدر من الثواب. هو أنَّ الحسنة بعشر أمثالها» فصيام شهر رمضان يعدل صيام عشرة أشهر. وصيام الستة أيام من شوال يعدل ستين يومًا قدر شهرين. فيكون المجموع اثني عشر شهرًا تمام السنة.

* ما رأي الشرع في الأذان الموحد؟

** الأذان هو إعلام بدخول وقت الصلاة. ولا مانع شرعًا من تطبيق الأذان الموحد.. ولكن ينبغي اختيار وانتقاء أفضل الأصوات للأذان» وهذا أمر تحرص وزارة الأوقاف عليه بلا شك. ويُفضل رفع الأذان بصوت المؤذن الحي الموجود من باب الاستحباب وليس من شروط الصحة.

* ما مدي مشروعية التسبيح بالسبحة الإلكترونية؟

** التسبيح بالسبحة جائزى. بل مندوبى إليه شرعًا» لأنه وسيلةى إلي ذكر الله تعالي. والوسائل لها أحكام المقاصد» فوسيلة المندوب مندوبة. وقد أقره النبي صلي الله عليه وآله وسلم. وورد عن الصحابة والتابعين من غير نكير. ولا عبرة بمن يدَّعي بيدْعِيَّتَهُ. ولا ينبغي الالتفات إلي هذه الأقوال التي لا سند لها من عقلي أو نقل.

والذكر بالسبحة وغيرها مما يُضْبَطُ به العَدُّ أمر مشروع أقره النبي صلي الله عليه وآله وسلم. وجري عليه عمل السلف الصالح من غير نكير. فالتسبيح بالحصي والنوي والخيط المعقود فيه عقدى جاء عن جماعة من الصحابة ومَن بعدهم. بل قد صنف في مشروعية الذكر بالسبحة جماعة من العلماء. والمذاهب الفقهية الأربعة نصت علي مشروعية اتخاذ السبحة والذكر بها. بل واستحباب ذلك.. وبالتالي لا مانع من اتخاذ وسائل حديثة للتسبيح كالمسبحة الإلكترونية تماشيًا مع تطور الزمن فكل عصر يستخدم ما يتوفر لديه من إمكانيات ووسائل.

* أقوم بتشغيل القرآن أثناء العمل في المنزل.. فما رأي الدين؟

** إذا قام بعض المسلمين بتشغيل شرائط القرآن أثناء عملهم وانشغالهم بهذا العمل دون أن يتعمدوا الانصراف عن الاستماع أو صرف المستمعين عن الاستماع فلا مانع شرعًا من ذلك. ولا حرج في الانشغال عن الإنصات الكامل لتلاوة القرآن ما دام دون تعمد.

* ما حكم من يحلف أيمانا بدون داعي ومن يحلف بالقرآن الكريم؟

** إن الله تبارك وتعالي أمرنا بحفظ الأيمان» ونهانا عن الإقدام عليها دون حاجة مُلحَّة لها» تعظيمًا له جلَّ شأنه. فكلَّما كان الإنسان أكثر تعظيمًا لله تعالي كان أكمل في العبودية. ومن كمال التعظيم أن يكون ذكر الله تعالي أجلَّ وأعلي عند المسلم من أن يستشهد به في غرض من الأغراض الدنيوية.. والأصل بالحلف أن يكون بالله سبحانه وتعالي. ولكن الحلف بالقرآن يُعدُّ يمينًا كالحلف بالله. ويلزم الحانث فيه الكفارة. ويأثم إن حلف به كاذبًا» لأن القرآن كلام الله. والكلام صفةى من صفاته تعالي.

أما اليمين اللغو هي الحلف بالله علي شيءي يظنُّه الحالف كما أخبر فإذا هو بخلافه. أو أَنْ يجري اليمين علي لسانه دون قصد. وهي يمين غير منعقدةي. ولا يجب علي الحانث فيه كفارة بتوبةي أو مالي.. ويُنْصَح بالبُعْد عن اليمين علي العموم» للأدلة القاضية بذلك.

وبالنسبة لليمين الغموس التي يحلف بها علي ماضي مع كذب صاحبها وعلمه بالحال. وسمِّيت هذه اليمين غموسًا» لأنها تغمس صاحبها في الإثم. والإتيان بهذه اليمين حرام وكبيرة من الكبائر» لما فيها من الجرأة العظيمة علي الله تعالي. ويجب علي من اقترف هذه اليمين أن يتوب إلي الله عز وجل ويندم علي ما فعله. ويعزم علي عدم العودة إلي مثله. وهناك طائفة من العلماء قالت لا كفارة عليه في ذلك.

أما الأيمان المنعقدة تجب فيها الكفارة إن حنث الحالف في يمينه. وكفارة اليمين هي المنصوص عليها في قوله تعالي: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةي فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامي پوالحانث لا يلجأ إلي الصوم إلا بعد عدم استطاعته إطعام المساكين.

* تنتابني أحيانا كثيرة حالة من اليأس والاكتئاب لأنني أمر ببعض المتاعب.. فماذا أفعل؟

** المسلم الحقَّ ينبغي أن يكون صابرًا علي مختلف المتاعب وشتي التحديات. مؤمنًا بالأمل ومستشرفًا للمستقبل. وموقنًا بما عند الله تعالي الذي بشَّرنا بأن بعد العسر يسرًا وأن الفرج يعقب الضيق والكرب» ووعد الله تعالي أهلَ الاستقامة بالبشري في قوله: إنَّ الَذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا ولا تَحْزَنُوا وأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَتيِ كُنتُمْ تُوعَدُونَ .

والحاجة تشتد في هذه الآونة من عمر الأمة الإنسانية إلي صناعة الأملِ وحسن العمل باعتبارهما من أهمِّ محاور صناعة شخصية الإنسان المعاصر وسمات تكوينه» فالأملُ هو ضرورة إنسانية بدونها تفقد الحياة قيمتَها ولا يعرف الإنسان مقصود وجوده. والغاية من وراء صبره علي التحديات. وتحمله للشدائد والمحن. وحرصه علي تحقيق أهدافه وتطلعاته المختلفة.

فالأمل صنو الإيمان وقرينه. من فقده فقد إيمانه بربه. وضاعت ثقته بقدرة مولاه سبحانه. وفي المقابل فإن اليأس صنو عدم الإيمان لأنه سوء ظن بالله. قال الله تعالي آمرًا المؤمنين بعدم اليأس ومحذِّرًا منه: وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة