حكم اشتراط النية في صيام الست من شوال
وحول حكم اشتراط النية فى صيام الست من شوال _اكدت الافتاء انه لا يصح صيام يوم فرضًا كان أو نفلًا من غير نية؛ لأن النية مطلوبة في كل أنواع الصيام
وبينت انه يصح أن تكون النية في صيام النفل بعد العصر وقبل الغروب؛ إذ النهار كله محلٌّ للنية في صوم التطوع، فمتى وجدت في أي جزء منه صَحَّت؛ تقليدًا لمن أجاز من الفقهاء، وهذا كله ما لم يأت مريد الصوم بشيء يتنافى مع الصيام، مثل: الأكل والشرب أو غيرهما.
وفى هذا السياق قال اهل العلم ان صيام ايام النفل يجوز بنية اثناء النهار بشرط الا يأتى المسلم بفعل مُفطراً قبل ذلك فلو اكل او شرب بعد الفجر عُد المرء مُفطراً ولا تصح نيته بالصوم خلال ذلك اليوم وقد ورد عن النبى صل الله عليه وسلم انه "حينما دخل على أهله فطلب منهم طعاماً فقالوا: ليس عندنا شيء. فقال: "إني إذاً صائم".
ولفتوا الى ان اجر الصيام فى تلك الحالة لا يكون كاملاً وانما يؤجر الصائم من وقت نيته بالصيام لقوله صل الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" مشيرين الى ان من صام احد الايام الست من شوال ولكن عقد نية الصيام فى نصف اليوم فلم يؤجر عن اليوم جميعه وهكذا
صيام الست من شوال سنة مستحبة
و اكد اهل العلم ان صيام الست من شوال بعد صيام شهر رمضان سنة مستحبة وليس بواجب وفيه فضل عظيم واجر صيام عام كامل
واستندوا فى فتواهم على قوله صل الله عليه وسلم " مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ"
وبينوا ان حديث النبى صل الله عليه وسلم يتضح فيه ان صيام شهر رمضان واتباعه بصيام ستة ايام من شول يعدلُ صيام العام لقوله صل الله عليه وسلم " جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام تمام السنة و لقوله تعالى " مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160]