تراجع أسعار النفط وسط مخاوف من حدوث ركود اقتصادي
تراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، مواصلة خسائرها الحادة عن الجلسة السابقة، حتى بعد أن أظهر تقرير أن المخزونات الأمريكية انخفضت الأسبوع الماضي، حيث قام المستثمرون بتقييم البيانات الأمريكية الضعيفة التي أثارت مخاوف الركود في أكبر اقتصاد في العالم.
هبط خام برنت 1.31 دولار أو 1.6% إلى 79.46 دولار، بحلول الساعة 13:35 بتوقيت غرينتش، وهبط دون حاجز الـ 80 دولارًا لأول مرة منذ 31 مارس. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 99 سنتًا أو 1.3%، إلى 76.08 دولار.
قضت أسعار النفط على جميع مكاسبها منذ إعلان تحالف أوبك+ في أوائل أبريل عن خفض إضافي للإنتاج حتى نهاية السنة.
قال نائب رئيس الوزراء الروسي الكسندر نوفاك يوم الأربعاء، إن أوبك+ لا تزال أداة فعالة للتنسيق في أسواق النفط العالمية.
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% يوم الثلاثاء مع استمرار مخاوف التباطؤ اقتصادي وتوقعات بمواصلة رفع أسعار الفائدة، وهي الزيادات التي يمكن أن تحد من نمو الطلب على الوقود وعلامة معاكسة لتحسين الاستهلاك على المدى القصير.
انخفضت ثقة المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر في أبريل مع تصاعد المخاوف بشأن المستقبل، مما زاد من المخاطر من دخول الاقتصاد في حالة ركود هذا العام.
أبدى المستثمرون القلق من أن تؤدي زيادات مرتقبة لأسعار الفائدة من جانب بنوك مركزية تكافح التضخم إلى تباطؤ النمو الاقتصادي والإضرار بالطلب على الطاقة في الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي.
ذكرت مصادر بالسوق نقلا عن أرقام معهد البترول الأميركي، أمس الثلاثاء، أن مخزونات الخام الأميركية انخفضت نحو 6.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 أبريل/نيسان. وكان محللون توقعوا انخفاض مخزونات الخام نحو 1.5 مليون برميل، نقلاً عن وكالة "رويترز".
أضافت المصادر أن مخزونات البنزين انخفضت هي الأخرى الأسبوع الماضي بينما زادت مخزونات نواتج التقطير. ومن المقرر أن تعلن الحكومة الأميركية بياناتها الخاصة بالمخزونات اليوم الأربعاء.
وانخفضت أسعار النفط الخام أكثر من 2% عند التسوية أمس الثلاثاء بعدما تراجعت ثقة المستهلكين الأمريكيين لأدنى مستوياتها في 9 أشهر في أبريل وهو ما أذكى المخاوف من حدوث ركود.
أعلن بنك فيرست ريبابليك الأميركي يوم الاثنين تراجع ودائعه بأكثر من 100 مليار دولار وهو ما أثار مخاوف من احتمال وقوع أزمة مصرفية.
ومن المتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وبنك إنجلترا (المركزي) والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في اجتماعاتهم المقبلة. ويجتمع المركزي الأميركي يومي الثاني والثالث من مايو.