رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

السودان بلا أجانب.. ولا دبلوماسيين

بوابة الجمهورية

عمليات الإجلاء مستمرة على مدار الساعة
الصحة العالمية:
459 حالة وفاة وأكثر من 4 آلاف مصاب حتى الآن

عمليات الإجلاء من السودان مستمرة جوا من مطارات عسكرية بالخرطوم وبحرا.. تسجيل 459 حالة وفاة، و4072 إصابة، بحسب تقارير وزارة الصحة السودانية..ومفوضية اللاجئين توسع نطاق عملياتها وتحشد لمساعدة الفارين من السودان إلي البلدان المجاورة.


تتواصل عمليات إجلاء الرعايا الفرنسيين التي بدأت من الخرطوم وتم تنفيذ أربع عمليات إجلاء إضافية بين الخرطوم وجيبوتي في الليلة ما بين 24 و25 إبريل من خلال القوات الجوية الفرنسية من السودان حيث يدور قتال عنيف بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 15 إبريل الجاري.


حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون امس أنّ باريس تمكّنت من إجلاء 538 شخصاً بينهم 209 فرنسيين من السودان حيث تدور معارك منذ عشرة أيّام بين الجيش وقوّات الدّعم السريع.

ذكرت قناة "بي إف إم" الإخبارية الفرنسية امس أن باريس نفذت، مثل دول أخري، عملية إجلاء لعدة مئات من المواطنين الفرنسيين وجنسيات أخري. منذ الأحد الماضي، ونظمت عدة مناوبات جوية بين الخرطوم وجيبوتي. مضيفة أن العديد من الدول نفذت عمليات إعادة لرعاياها وموظفيها الدبلوماسيين من السودان.

وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، قد أعلن، في وقت سابق. موافقة الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" شبه العسكرية علي وقف لإطلاق النار يبدأ في منتصف ليل 24 أبريل الجاري. ويستمر لمدة 72 ساعة.

أكّد ماكرون في بداية اجتماع لمجلس الدّفاع في قصر الإليزيه، أنّ أحد الجنود الفرنسيّين المشاركين في عمليّات الإجلاء تعرّض لإصابة جرّاء إطلاق نار، إلّا أنّ "حياته لم تعد في خطر".

وأعلنت المملكة المتحدة بدء عمليّات إجلاء رعاياها جواً من السودان، بعد عشرة أيام من اندلاع المعارك بين الجيش وقوّات الدعم السريع .. وأفادت وزارة الخارجية البريطانيّة في بيان أنّ "الرّحلات الجويّة العسكريّة للمملكة المتّحدة ستقلع من خارج الخرطوم وستكون متاحة لأولئك الذين يحملون جوازات سفر بريطانيّة، والأولويّة ستمنح للعائلات مع أطفال أو المسنّين أو الأفراد الذين يعانون ظروفاً صحيّة".

أكد وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي.امس أن المملكة المتحدة تنسق من أجل إجلاء الرعايا البريطانيين من السودان .. قال كليفرلي لقد بدأنا في الاتصال بالرعايا مباشرة وتوفير طرق للخروج من البلاد"، وذلك في تغريدة له علي موقع التدوينات القصيرة "تويتر".

قال بيان تم نشره على موقع وزارة الخارجية البريطانية على الإنترنت "من المقرر أن تغادر الرحلات العسكرية البريطانية من مطار خارج الخرطوم بدعم من دبلوماسيين كبار من وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية".

شارت وزارة الخارجية إلي أن الرحلات الجوية ستكون مفتوحة لمن يحملون جوازات سفر بريطانية وستعطي الأولوية للمجموعات العائلية التي لديها أطفال أو كبار سن أو الأفراد الذين يعانون من مشاكل صحية.

تابعت الوزارة "نحن نعمل مع شركاء دوليين لترتيب هذه المغادرة ونشكرهم علي تعاونهم .. ونعمل أيضا علي خيارات أخري محتملة لمساعدة الرعايا البريطانيين علي مغادرة السودان. بما في ذلك توفير نقاط خروج أخري".


كما أعلنت وزارة الخارجيّة الصينية إنّ معظم المواطنين الصينيين تم إجلاؤهم بأمان في مجموعات إلي الموانئ الحدودية للدول المجاورة.

قالت المتحدّثة باسم الوزارة في إفادة صحافيّة دورية إن بينج ينج لم تتلق أي تقارير عن سقوط ضحايا صينيين بالسودان حتي الآن.

فيما أعلن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا امس أن جميع اليابانيين الراغبين في الإجلاء من الخرطوم غادروا الأراضي السودانية.

أوضح كيشيدا - في تصريحات صحفية - أنه بالإضافة إلي 45 شخصا من اليابانيين والأجانب غادروا السودان الليلة الماضية علي متن طائرة تابعة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية، غادر اليوم ثمانية آخرون أيضا من اليابانيين والأجانب من قاعدة عسكرية شمالي الخرطوم بالتعاون مع الحكومة الفرنسية لتتم بذلك عملية الإجلاء بشكل كامل، وفقا لما أوردته وكالة أنباء "كيودو" اليابانية.

أكد رئيس الوزراء الياباني أن حكومته ستبذل قصاري جهدها لتوفير الدعم اللازم للمواطنين اليابانيين المقيمين في السودان لضمان سلامتهم من خلال التنسيق الوثيق مع الحكومات المعنية من خلال مكتب أُنشئ في جيبوتي.

قال المتحدث باسم الحكومة اليابانية هيروكازو ماتسونو اليوم إن العديد من اليابانيين ما زالوا يقيمون في السودان لأنهم لا يرغبون في مغادرة البلاد لأسباب مختلفة، مؤكدا أن الحكومة اليابانية علي تواصل معهم وليس لديهم أي مشكلات صحية.

أعلنت وزارة الخارجية إغلاق سفارة اليابان لدي السودان بشكل مؤقت بعد أن غادر جميع موظفيها البلاد.

من جهتها ذكر بيان وزاره الدفاع الألمانية امس أنه سيتم الإنتهاء من عمليات إجلاء مواطنيها بالسودان الليلة .. أضاف البيان أنه ستنطلق الليلة آخر رحلة إجلاء للمواطنين الالمان من السودان إلي الأردن .

ولفت البيان ان الألمان الذين لا يزالون في السودان والذين لم يتمكنوا بعد من القدوم إلي المطار سيصطحبهم شركاؤنا الدوليون في رحلات الإجلاء الخاصة بهم خلال الأيام القليلة المقبلة .


أشار انه وحتي الساعة الثانية عشرة ظهر الثلاثاء، قام الجنود بإجلاء نحو 490 شخصا بينهم 20 أردنيا، هذا ويقود مهمة الإجلاء فريق الأزمات في وزارة الخارجية الألمانية. وشكرت وزيرة الخارجية أنالينا بربوك ووزير الدفاع بوريس بيستوريوس وجميع القوات المدنية والعسكرية علي عملهم الرائع في مهمة الإجلاء.

قالت وزيرة الخارجية الالمانية أنالينا بربوك: "كان من المهم بالنسبة لنا، على عكس البلدان الأخري، أن الإخلاء لا ينطبق فقط علي طاقم سفارتنا. ولكن علي جميع الألمان وشركائنا.

في سياق متصل وصلت إلي العاصمة اللبنانية بيروت الدفعة الأولي من اللبنانيين الذين تم إجلاؤهم على مراحل من السودان بسبب الأحدث المتصاعدة في العاصمة الخرطوم.

كما أعلنت وزارة الخارجية الفلبينية امس أنه تم إجلاء الدفعة الأولي من الفلبينيين المتواجدين من السودان.

أعلنت كوريا الجنوبية وصول 28 كانوا عالقين في السودان. وسط الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. إلي مطار سول بالأمان امس على متن طائرة نقل عسكري "كي سي -330".

كما أعلنت الحكومة الصومالية أنها تعمل على إجلاء المواطنين العالقين في السودان على خلفية الأحداث الأخيرة.

أعداد المتوفين والمصابين


وفي سياق متصل أعلن ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان نعمة سعيد عبيد أن حصية القتلي والجرحي جراء القتال في السودان في ارتفاع.. حيث جري تسجيل 459 حالة وفاة، و4072 إصابة، بحسب تقارير وزارة الصحة السودانية.. مشيرا إلي أنه جري الإبلاغ عن 166 حالة وفاة فقط في الخرطوم. إضافة إلي 2343 إصابة.

قال عبيد في مؤتمر صحفي عبر الفيديو للصحفيين في جنيف، الثلاثاء، إنه من المرجح أن تكون الأرقام الفعلية أعلي بسبب نقص وظائف ما لا يقل عن 25% من المرافق الصحية في العاصمة الخرطوم.. حيث يدور معظم القتال ولا تتحقق منظمة الصحة العالمية من أعداد الضحايا .. مشيرا إلي أن المنظمة تحققت من 14 هجوما على "الصحة"، منذ بدء العنف في 15 أبريل أسفرت عن 8 وفيات وصابة شخصين.


أدانت المنظمة - بشدة - الهجمات المستمرة على أماكن الرعاية الصحية. مطالبة بوقفها فورا، وقالت إنها تمنع العاملين الصحيين من توفير الرعاية الحرجة التي تشتد الحاجة اليها. كما تمنع الأشخاص من الوصول إلي الخدمات الصحية.

أضاف عبيد إن جزءا ضئيلا من المرافق الصحية في الخرطوم هو من يقدم الخدمات. وذلك بسبب إجهاد الموظفين أو نقص الإمدادات الطبية أو الهجمات.. مشيرة إلي ما أفادت به وزارة الصحة الاتحادية السودانية من أن 36.5 % من المرافق الصحية في مدينة الخرطوم لا تعمل، وأن 25 % أخري لا تستجيب.

وذكر ممثل منظمة الصحة أن "العنف" جعل إيصال المساعدات "شبه مستحيل"، وإن كانت المنظمة قد قامت بتوفير الوقود لبعض المستشفيات في الخرطوم حتي تستمر العمليات الحرجة، لافتا إلي أنه لدي المنظمة مخزون من الأدوية الأساسية و"أكياس" الدم وإمدادات الجراحة ورعاية الإصابات في انتظار إيصالها. بمجرد ضمان الوصول الآمن.


وشدد مسئول الصحة العالمية علي أن المنظمة تعتبر سلامة موظفيها أولوية قصوي في هذا الوضع المعقد، وتقوم بنقل الموظفين إلي مكان آمن في الوقت، الذي تخطط لمواصلة عملياتها في السودان، بأفضل ما لديها من قدرات.

ومن جهتها قالت المفوضية العليا لشئون اللاجئين، الثلاثاء، إن المنظمة تعمل على توسيع نطاق مساعداتها وحشد الجهود لمساعدة الأشخاص الذين يفرون من السودان.. بحثا عن الأمان في البلدان المجاورة، خاصة وأن القتال مهيأ لإحداث مزيد من النزوح داخل وخارج البلاد.

زيادة أعداد اللاجئين

قال لورا لو كاسترو ممثلة المنظمة في تشاد، وماري هيلين فيرني ممثلتها في جنوب السودان، في تصريحات صحفية للصحفيين في جنيف عبر الفيديو - إن أهم التحركات عبر الحدود في المنطقة هي فرار السودانيين إلي تشاد وعودة لاجئي جنوب السودان إلي جنوب السودان في الوقت الذي تشير تقارير عن بدء وصول الأشخاص إلى مصر، دون توفر الأرقام الدقيقة في هذه المرحلة.

ذكرت المفوضية - في بيان - أنها تعمل عن كثب مع الشركاء والحكومات فى المنطقة لتقييم احتياجات الوافدين حديثا وأعداد استجابة مشتركة. وشكرت المنظمة هذه البلدان على استمرارهم في إبقاء حدودهم مفتوحة أمام الفارين من السودان سواء لطلب الحماية الدولية أو للعودة إلي بلدانهم الأصلية.


بدورها، قالت لورا دي كاسترو ممثلة المفوضية في تشاد إن ما لا يقل عن 20 ألف لاجئ عبر الحدود إلي تشاد في ظل توقعات بوصول المزيد في الأيام المقبلة. لافتتة إلي أنه يجري التخطيط لنقل العائلات إلي مخيم للاجئين موجود بعيدا عن الحدود، بينما يتم تحديد موقع جديد لاستضافة الوافدين الإضافيين.. مشيرة إلى أنه يتم بالفعل استضافة أكثر من 400 ألف لاجئ سودانى في 13 مخيما وبين المجتمعات المحلية في شرق تشاد.

وذكرت المنظمة الدولية أن الأثر الإنسانى لهذه الأزمة "سيكون قاسيا" حيث يستضيف السودان أكثر من مليون لاجئ و3.7 مليون نازح، كما أن برامج المساعدة التى كانت تعمل فوق طاقتها بالفعل تتعرض الآن لعرقلة شديدة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة