زكاة الفطر ومصارفها _فتوى للشيخ عبد المجيد سليم
تحيى "الجمهورية اون لاين" تراث الفتوى على مدار 30 يوماً من شهر رمضان المبارك نحلق فيها فى سماء شيوخ اجلاء واسماء عظام وصلت لعنان السماء بداية من عهد الشيخ حسونة النواوى شيخ الازهر ودار الافتاء اى منذ عام 1895
ونتاول اليوم فتوى للمفتى عبد المجيد سليم والذى تولى منصب الافتاء فى مايو سنة 1928م وحتى 1948
وتولى مشيخة الأزهر فى أكتوبر سنة 1950م، ثم أعفي من منصبه في 4 سبتمبر سنة 1951م لاعتراضه على الحكومة عندما خفضت من ميزانية الأزهر، ثم تولى المشيخة للمرة الثانية في 10 فبراير سنة 1952م
وفتوى اليوم حول "زكاة الفطر ومصارفها" والتى قال فضيلته فى مبادئ الفتوى فيها ان الأفضل عند الحنفية أن تعطى زكاة الفطر من النقود لأن ذلك أعون على دفع حاجة الفقير مبيناً انه يجوز عند الأئمة الأربعة إعطاء الزكاة لولى الأمر أو نائبه ليصرفها فى مصارفها ولا يجب على الشخص أن يعطيها للفقير بنفسه موضحاً ان مصارف زكاة الفطر هم الفقراء وابن السبيل
وفى تفاصيل الفتوى قال انه لا خلاف بين الأئمة الأربعة فى جواز دفع صدقة الفطر، إلى الإمام أو عماله ليتولوا صرفها فى جهاتها الشرعية بل ذلك أفضل كما نص عليه فى مذهب الإمام الشافعى وكما يؤخذ مما روى عن الإمام أحمد وهو مندوب إليه فى مذهب الإمام مالك وهو مقتضى ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم من جعل أبى هريرة على صدقة الفطر ومن عرف المصلحة التى يراد تحصيلها والتى من أجلها يراد جمع هذه الصدقة وتفريقها على ذويها بنظام يكفل تقديم الأحوج على غيره فى الصرف إليه لا يرتاب فى أن الدفع إلى نائب الإمام أفضل وأولى فى الشريعة الإسلامية التى كلها مصلحة وعدل أما مصارف هذه الزكاة فهم الفقراء على اختلاف أنواعهم وابن السبيل وهو المسافر الذى لا مال معه أو له مال فى وطنه لا يتيسر له الحصول عليه فى الحال ويلحق به من كان له مال على غائب أو معسر أو جاحد له.
ولفت الى انه لا يلزم إعطاء الكل ويقدم الأحوج على غيره بحسب ما يتبين للجنة التى تشكل لذلك من التحرى ممن يوثق به.