رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إياس بن البكير .. شهد كل المشاهد مع الرسول وشارك في فتح مصر

بوابة الجمهورية

السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار

إياس بن البكير رضي الله عنه نطق شهادة التوحيد ودخل الايمان قلبه هو واخوته الثلاثة عامر وعاقل وخالد مبكرا في دار الأرقم بن أبي الأرقم، فهو من المهاجرين والمجاهدين شهدا بدراً الكبرى وكل المشاهد والغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعقب انتقال النبي الى جوار ربه استمر على جهاده مع الصديق أبو بكر ثم مع الفاروق عمر بن الخطاب وشارك في الفتح الإسلامي لمصر. وتوفي عام 34 هجرية رضي الله عنه.


كانت حياة اياس بن البكير رضي الله عنه حافلة بالجهاد والايمان والسبق الدائم لكل خير ليصبح من السابقين الاولين من المهاجرين والانصار الذين قال الله فيهم في كتابه العزيز: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (الآية 100 سورة التوبة.

واسمه بالكامل هو إياس بن البكير بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وكان أبوه البكير بن عبد يا ليل، وقيل اسمه أبو البكير بن عبد يا ليل حليفًا لنفيل بن عبد العُزّى جد عمر بن الخطاب، لذا يُعد عامر وإخوته حلفاء بني عدي. وزوجته هي الربيع بنت معوذ.

هاجر إياس بن البكير مع إخوته الثلاثة رضي الله عنهم إلى المدينة المنورة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الحارث بن خزمة ولازم رسول الله وشهد بدرا الكبرى في السابع عشر من شهر رمضان من السنة الثانية من الهجرة. وكان عدد المسلمين نحو ثلاثمائة أربعة عشر رجلا، وقد أكرمهم الله عز وجل بمشاركتهم في أول غزوة للنبي صلى الله عليه وسلم وانتصروا فيها انتصارا ساحقا على المشركين فحازوا الفضل فهم خيار الناس. وقد غفر الله سبحانه وتعالى لجميع أهل بدر.

واستمر اياس بن البكير روان الله عليه ملازما لرسول الله مجاهداً في سبيل الله فشهد المواقع كلها وظل كذلك في عهد الصديق أبو بكر رضي الله عنه وثم في خلافة الفاروق عمر رضي الله عنه، وشارك في جيش عمر بن العاص رضي الله عنه الذي نجح في تحقيق الفتح الإسلامي لمصر وتوفي عام 34 هجرية، وجاءت الآيات القرآنية والاحاديث النبوية لتؤكد فضل ومكانة المجاهدين والجهاد في الإسلام.

كان اياس بن البكير رضي الله عنه من المجاهدين الذين بذلوا ارواحهم لإعلاء كلمة الله تعالى، وكذلك السبيل لنصرة الإسلام والمسلمين، وايضا رفع الظلم عن المظلومين، والجهاد، فهو أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله ورسوله صل الله عليه وسلم.

وقال الله تعالى في القرآن الكريم واصفا المجاهدين: (الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ) (يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ) ) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) الآيات 20،21،22 سورة التوبة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مثل المجاهد في سبيل الله-والله أعلم بمن يجاهد في سبيله-كمثل الصائم القائم، وتوكَّل اللهُ للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة، أو يرجعه سالماً مع أجر أو غنيمة). متفق عليه.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي العمل أفضل؟ قال: (الصلاة على ميقاتها، قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله) متفق عليه. فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صل الله عليه وسلم الصلاة سُئل فقال: (أيُّ العملِ أفضلُ؟ فقال: إيمانٌ باللهِ ورسولهِ، قيل: ثمّ ماذا؟ قال: الجهادُ في سبيلِ اللهِ).





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة