" الإسماعيلية الأزهرية " تكرم الطلاب الأيتام والمتفوقين ..صور
فى احتفال دينى كبير نظمته إدارة رعاية الطلاب بمنطقة الإسماعيلية الأزهرية اليوم الأحد 16 أبريل 2023م تحت شعار " يوم البهجة " بمناسبة ذكرى يوم اليتيم والذى يوافق الجمعة الأولى من أبريل من كل عام .
بدأ الاحتفال بالسلام الجمهورى ثم تلاوة قرآنية للطالب / محمد إبراهيم بمعهد بنين آل نوح الثانوى النموذجى ثم تحدث فضيلة الدكتور أحمد بيومى مدير عام منطقة الإسماعيلية الأزهرية عن لقد اعتنى الإسلام عناية بالغةً باليتيم؛ لأن اليتيم فقد جهة الحنان والعطف والشفقة؛ وقبل أن نخوض في الحديث عن اليتيم ومكانته وعناية الإسلام به نقف قليلا مع تعريف اليتيم عند العلماء.فاليتيم في كتب اللغة هو: الفرد من كل شيء، وكلُّ شيءٍ يَعِزُّ نَظيرُه،.
يقال: بيت يتيم، وبلد يتيم، ودُرة يتيمة، واليتيم من الناس: مَن فقَدَ أباه، ومن البهائم: مَن فقَد أمَّه؛ وذلك لأن الكفالة في الإنسان منوطة بالأب، فكان فاقد الأب يتيمًا دون مَن فقد أمه، وعلى العكس في البهائم، لأن الكفالة منوطة بالأم؛ لذلك من فقد أمه كان يتيمًا؛ ويستمر اليتم حتي البلوغ؛ فاليتيم عند الفقهاء هو مَن فقد أباه ما لم يبلغ الحُلُم، فإذا بلغ الحُلُم زال عنه اليُتم؛ لذلك قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: ” لا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلامٍ”.
ولقد اهتم الإسلام اهتماما كبيراً باليتامى لأنهم جيل الأمة وأمل المستقبل؛ ولأنه من العوامل الأساسية في انحراف الولد مصيبة اليتم التي تعتري الصغار وهم في زهرة العمر، فهذا اليتيم الذي مات أبوه وهو صغير إذا لم يجد اليد الحانية التي تحنو إليه، والقلب الرحيم الذي يعطف عليه، فلاشك أن هذا اليتيم سيدرج نحو الانحراف ويخطو شيئاً فشيئاً نحو الإجرام، لذلك حثنا صلى الله عليه وسلم على رعايته وكفالته حيث قال: ” أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى”. (البخاري)؛ قال ابن عبد البر:” في هذا الحديث فضل عظيم في كافل اليتيم وضمه إلى بنيه ومائدته، وأنفق عليه من طوله، نال ذلك، وحسبك بها فضيلة وقربة من منزل النبي – صلى الله عليه وسلم – في الجنة، فليس بين الوسطى والسبابة في الطول ولا في اللصوق كثير، وإن كان نسبة ذلك من سعة الجنة كثير”. (الاستذكار).
وقال ابن بطال:” حق على كل مؤمن يسمع هذا الحديث أن يرغب فى العمل به ليكون فى الجنة رفيقا للنبى عليه السلام ولجماعة النبيين والمرسلين – صلوات الله عليهم أجمعين – ولا منزلة عند الله فى الآخرة أفضل من مرافقة الأنبياء وأضاف فضيلة الشيخ عبدالرحمن على صالح الواعظ بمنطقة الوعظ والدعوة والإعلام الدينى بالإسماعيلية لمكانة اليتيم واهتمام الإسلام به تضافرت الآيات الكريمات التي تتحدث عن اليتامى وحقوقهم؛ فقد ذُكرت مادة ( اليتم ) بجميع مشتقاتها في اثنتين وعشرين آية، حيث ذُكِرت كلمة (يتيم) بالإفراد ثماني مرات، وبالتثنية مرة واحدة، وبالجمع (يتامى) أربع عشرة مرة، ولعل الحكمة في ذلك دعوة المجتمع إلى العناية باليتامى فرادى وجماعات؛ فعلى سبيل الفرد أن يكفل كل واحد من أفراد المجتمع يتيما؛ وعلى سبيل الجمع أن يكفل المجتمع أيتامه بإنشاء دور وجمعيات مخصصة لكفالة ورعاية اليتامى؛ فذلك من فروض الكفايات؛ وهذا من شمولية وعمومية الأسلوب القرآني لاستغراق جميع الأفراد من النوع والجنس الواحد !! ومن هذه الآيات قوله تعالى: { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ } وقوله: { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } وقوله: { أوْ إطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ } وقوله: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيْرٌ } ولما كان النبي – صلى الله عليه وسلم – قد نشأ يتيمًا، بيَّن الله بأنه قد أنعم عليه، وكفله، وأغناه؛ فقال: { أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى } وصدق من قال: كفاك بالعلم في الأُمِّيِّ معجزةً * * * في الجاهلية والتأديب في اليتمِ