توجيه حاسم من المفتي لآكلي حق المرأة في الميراث
قال الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنَّ حرمان الإناث من الميراث مخالف لأحكام الميراث الشرعية الربانية، بل هو من تقاليد الجاهلية التي جاء الإسلام باجتثاثها وإهالة التراب عليها إلى الأبد، وهذا الحرمان هو من أكل أموال الناس بالباطل، وهو من كبائر الذنوب التي تَوَعَّد عليها الله تعالى مرتكبها بشديد العذاب.
جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "القرآن علم الإنسان"مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد اليوم، مضيفًا فضيلته أن الشريعة الإسلامية لم تظلم المرأة بعدم مُساواة ميراثها بميراث الرجل في بعض الحالات، فالمتأمل في الشرع الشريف يجد أنه ضَبَط أمر الميراث، ولم يجعله مستندًا إلى تمييز الذكورة على الأنوثة، وإنما جعل له حِكَمًا ومعاييرَ موضوعيةً.
ووجَّه فضيلة المفتي نداءً لمن يأكل حق المرأة في الميراث قائلًا: اتقوا الله سبحانه وتعالى في أملاك النساء، فإن الله سائلٌ كلًّا منا عن المال الذي أخذه جبرًا عن صاحبه أو بالحياء منه، فالرضا الصحيح هو مبدأ أصيل في المعاملات المالية وعند توزيع التركات.
وأضاف: كان أول تطبيق لقواعد الميراث للمرأة في الإسلام عندما جاءت زوجة سعد بن الربيع بعد أن استشهد في غزوة أحد تشتكي له أن أخا زوجها قد أخذ ميراث زوجها على عادة العرب في ذلك الوقت، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخا سعد بن الربيع بعد نزول آيات المواريث، وقال له: "أعطِ ابنتَي سعد الثلثين وأمهما الثُّمن، وما بقي فهو لك".