مدى وجوب زكاة الفطر من المال المدخر للزواج
قال الدكتور علي جمعة_المفتي السابق_أن المُفْتَى به أنّ من شروط وجوب الزكاة في المال الذي بلغ نصابًا وحال عليه الحول: كونَه فاضلًا عن الحاجة الأصلية؛ إذ المال المحتاج إليه حاجة أصلية لا يكون صاحبه غنيًّا عنه، بل هو من ضرورات حاجة البقاء وقوام البدن.
أما زكاة الفطر فلا يُشْتَرَط فيها ذلك، بل يكفي في وجوبها أن يكون عند الإنسان ما يَفْضُل عن نفقته ونفقة مَنْ يعولهم في يوم العيد؛ لأنَّ المقصود منها إغناء الفقراء عن ذُلِّ السؤال في ذلك اليوم؛ كما نبَّه إلى ذلك النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
أشار فضيلته إلى أن المسلم إذا كنت يدخر هذا المبلغ لأثاث زواجه -وهو حاجة أصلية في المعيشة الزوجية- فليس عليه فيه زكاة مال، ولكن عدم وجوب زكاة المال لا يعفيه من وجوب إخراج زكاة الفطر إذا كان حيًّا في وقت وجوبها وهو غروب الشمس في آخر يوم من رمضان ما دمت تملك ما يزيد على نفقتك ونفقة مَنْ تعول في يوم العيد.