ما يجب فعله على المريض إذا أفطر في رمضان_فتوى للدكتور سيد طنطاوى
من فتاواهم 23
تحيى الجمهورية "اونلاين "تراث الفتوى على مدار 30 يوماً من شهر رمضان المبارك نحلق فيها فى سماء شيوخ اجلاء واسماء عظام وصلت لعنان السماء بداية من عهد الشيخ حسونة النواوى شيخ الازهر ودار الافتاء اى منذ عام 1895
ونتناول اليوم فتوى للدكتور محمد سيد طنطاوى الذى تولى منصب دار الافتاء فى عام 1977 وظل حتى 1987 حتى عُين شيخاً للازهر الشريف عام 1996
وفتوى اليوم حول "بيان ما يجب فعله على المريض إذا أفطر في رمضان" وقال فضيلته فى ذلك انه إذا كان المرضُ الذي أُصِيبَ به المريض لا يُرْجَى شفاؤه ولا يستطيع معه الصوم برأي الطبيب الماهر الأمين أو بالتجربة، فإنَّه يُعْطَى حكم الشيخ الفاني، ويباح له الفطر، ويُطْعِمُ عن كل يوم مسكينًا، أمَّا إن كان يُرْجَى شفاؤه ويستطيع الصوم فإنه يلزمه القضاء ولا فدية عليه.
وفى تفصيل ذلك قال _ فرض الله الصيام على كل مسلمٍ ذكرًا كان أو أنثى بالغٍ عاقلٍ قادرٍ على الصوم مقيمٍ غير مسافر؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 183-184]
قد رخَّص الله في الفطر للشيخ الكبير والمرأة العجوز والمريض الذي لا يُرْجَى برؤه -شفاؤه- وأصحاب الأعمال الشاقة التي لا بديل لها، وذلك إذا كان الصوم يُجْهِد هؤلاء ويشقُّ عليهم مشقةً شديدة لا تُطَاق، وعليهم أن يُطْعِمُوا عن كلِّ يوم يفطرونه مسكينًا وجبتين مشبعتين أو قيمة ذلك، ويكون ذلك من أوسط ما يأكلون.