"أم سلمة" هند بنت ابي أمية.. اخذ الرسول برأيها فى صلح الحديبية
نساء صنعن التاريخ
هناك مجموعة كبيرة من السيدات استطعن ان يكتبن اسماءهن بحروف من الذهب والماس في كتب تاريخنا العربية والاسلامية وذلك لما تركن خلفهن من تأثير كبير فى العديد من مجالات الحياة.
وفي هذا الباب نستعرض سيرة عدد من السيدات اللاتى صنعن التاريخ.
الصحابية ام سلمة رضي الله عنها هي من زوجات الرسول صلي الله عليه وسلم و كان لها مكانة رفيعة بين نساء المسلمين تزوجت من ابي سلمة رضي الله عنه قبل الرسول وهو عبدالله ابن عبد الاسد ابن مخزوم وقد كان من النفر القليل الذين اسلموا فور بعثة رسول الله صلي الله عليه وسلم.
كان لها موقف عظيم يوم صلح الحديبية الذي كان يعد أول صلح بين المسلمين والمشركين منذ انتشار الاسلام.
كان المسلمون حينها في اوج قوتهم ولم يكونوا يريدون الصلح مع قريش بعد الذى جرى بينهم ولكن رسول الله صلي الله عليه وسلم رأى فى الصلح خيرا فأتمه وكانوا قد خرجوا محرمين بعمرة فخرج اليهم الرسول وأمرهم ان يتحللوا من الاحرام فأبوا وما ابو الا لأنهم أرادوا القتال بدل الصلح.
فدخل رسول الله صلي الله عليه وسلم على أم سلمه رضي الله عنها وهو مهموم مما فعلوا فاشارت اليه أن يخرج إليهم فلا يأمرهم بشيء ولكن يجلس بينهم ويتحلل من احرامه امامهم فيحلق رأسه ويذبح هديه ففعل صلي الله عليه وسلم فما كان منهم الا اتباعه دون توان وهذا ان دل على شيء فانما يدل على حكمه أم سلمه رضي الله عنها وكمال عقلها.
كانت أم سلمة أول امرأة تهاجر الى المدينة المنورة وقد روت المئات من الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت اخر من توفى من امهات المؤمنون وعمره 84 سنة ودفنت فى البقيع.