يوم عودة الدبلوماسية للشرق الأوسط
اختلف اليوم عن كثير من الأيام في التعامل مع الاخبار الدولية التي تنقل أخبار القتل والحروب والانقسامات والخصومات، لأنني اليوم سعدت بالتعامل مع أخبار الوفاق والتوجهات لانهاء الحروب وعودة السفارات بين دول الشرق الأوسط.
بداية الاخبار السعيدة كان زيارة وزير الخارجية المصري لتركيا، حيث قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان اليوم الأربعاء، إن وزير الخارجية سامح شكري سيتوجه للعاصمة التركية أنقرة يوم الخميس تلبية لدعوة نظيره التركي مولود جاويش أوغلو.
وأوضح البيان، الذي نشرته رويترز، أن الزيارة التي تأتي استكمالا للمباحثات التي أجريت خلال زيارة وزير الخارجية التركي إلى القاهرة في شهر مارس الماضي، تهدف إلى مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين و"التشاور حول عد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك".
وقال جاويش أوغلو لقناة إيه خبر التلفزيونية الخاصة "حان الوقت لاتخاذ خطوات ملموسة. يمكننا خلال زيارة شكري اتخاذ خطوات لتعيين سفيرين".
وتأتي الزيارة تعزيزا للمشاورات بين كبار مسؤولي وزارتي الخارجية في أنقرة والقاهرة في 2021 عندما سعت تركيا إلى تحسين علاقاتها مع مصر والإمارات وإسرائيل والسعودية. لكن تطبيع العلاقات بين أنقرة والقاهرة أخذ في التسارع بعد أن تصافح الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب أردوغان في الدوحة خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة لكرة القدم التي استضافتها قطر.
الخبر الثاني خاص بالسعودية على محوري إيران واليمن، حيث قال البيت الأبيض إن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمس الثلاثاء، ناقشا خلاله إيران والخطوات الرامية لإنهاء الحرب في اليمن.
فيما قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، إن وفدا فنيا إيرانيا وصل إلى السعودية اليوم الأربعاء استعدادا لإعادة فتح سفارة طهران هناك بموجب اتفاق لاستعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وعربيا عربياً أعلنت سوريا وتونس اليوم الأربعاء أنهما ستعيدان فتح سفارتيهما، بعد نحو عقد من قيام تونس بقطع العلاقات مع دمشق احتجاجا على حملة القمع التي استهدفت المحتجين المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد، بحسب رويترز.
ومن شأن هذا الإعلان، فضلا عن مساعي الجامعة العربية لعودة عضوية سوريا، أن يقلل بشكل أكبر عزلة سوريا في العالم العربي التي بدأت بسبب الحرب الأهلية التي دامت لنحو عقد وأودت بحياة مئات الآلاف واستقطبت العديد من القوى الأجنبية وقسمت البلاد وزعزعت استقرار المنطقة برمتها.
أخبار تحتاج المنطقة إليها، والى المزيد منها شرق أوسطيا، وأتمنى أن أتعامل مع أخبار إيجابية فيما يخص القضية الفلسطينية وباقي النزاعات القائمة على العرق او الدين أو الأرض.