علماء: الذاكرة البشرية قد تتلاشي بعد ثوان من الأحداث
قال علماء من جامعة أمستردام إنه تبين لهم من خلال دراسة أجروها مؤخرا أنه يمكن للذاكرة البشرية أن تتلاشي حتي بعد ثوان من وقوع أحداث معينة. وهو ما أطلق عليه العلماء اسم ظاهرة "أوهام الذاكرة قصيرة المدي".
ونقلت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية عن الدكتور مارت أوتين. المسئول الأول للدراسة من جامعة أمستردام. إنه "حتي علي المدي القصير. قد لا تكون ذاكرتنا موثوقة تماما. حيث يمكن لذاكرتنا أن تبدأ في التلاشي قليلا بعد ثانية ونصف الثانية. أو ثانيتين أو ثلاث ثوان. ثم نبدأ بملء ذاكرتنا مرة أخري بناء علي توقعاتنا عن الأحداث المختلفة".
أوضح أوتين وزملاؤه أن الأبحاث السابقة أظهرت أنه عندما يُعرض علي الأشخاص حرف مستدير أو صورة معكوسة. فإنهم غالبا ما يصفون ما شاهدوه بأنه حرف أو صورة في الاتجاه الصحيح. وهي ملاحظة تم إهمالها من قبل المشاركين الذين أخطأوا رؤية الأشكال المعروضة.
وأضاف أوتين: "رجحنا أن يكون ذلك بسبب الذاكرة". ولمزيد من التحقق حول ذلك. أجري الباحثون أربع تجارب. في البداية. تم فحص المشاركين للتأكد من أنهم قادرون علي إكمال مهام الذاكرة المرئية الأساسية قبل عرض عليهم دائرة من ستة أو ثمانية أحرف. واحد أو اثنان منها عبارة عن أشكال معكوسة للصور
بعد ثوان. عُرض علي المشاركين دائرة ثانية من الأحرف طُلب منهم تجاهلها كنوع من الإلهاء. ثم طُلب منهم تحديد شكل معين من بين سلسلة من الخيارات كان موجودا في الدائرة الأولي. وعمد الباحثون إلي تقييم مدي ثقة المشاركين في إجاباتهم عن الاختيار.
كشفت نتائج 23 مشاركا ممن أبلغوا عن ثقة عالية في إجاباتهم أن الخطأ الأكثر شيوعا هو اختيار الشكل المعكوس للشكل المستهدف.
فسر الفريق البحثي هذه الظاهرة بأن الأخطاء كانت مدفوعة بمعرفة المشاركين بالأبجدية وبالتالي توقعاتهم. وأن الثقة العالية التي أبلغ بها المشاركون عن إجاباتهم تستبعد أيضا احتمال أن تكون النتائج مجرد تخمين للمشاركين.