ماذا تُعنى ليلة القدر -ولماسُميت بهذا الاسم
يبدأ المسلمون اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك اقامة اول ليالى العشر الاواخر التى كان يشد فيه الرسول صل الله عليه وسلم مأزره ويوقظ فيها اهله للصلاة والقيام لتحرى ليلة القدر وتحصيل فضلها
ليلة القدر هى ليلة مباركة فيها تضاعف الحسنات وتُكفر السيئات وهى اشرف الليالى قال فيها المولى عز وجل وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 2-3].
وسُميت ليلة القدر بهذا الاسم لعظيم قدرها وشرف مكانتها بين اليالى فى رمضان وغيره كما ان للطاعات فيها لها قدراً عما فى غيرها حتى ان المولى عز وجل اخفاها عن الناس كى يجتهدوا فى العبادة التى تعود عليهم بالنفع
وقد ورد فى الحديث عن عائِشةُ رضي الله عنها: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، قالَ: "تَحَرَّوْا"، أي: ابْذُلوا جُهدَكم وحِرصَكم في طلَبِ ليلةِ القدرِ، وهِي في الوَتْرِ، أي: في الليالي الوَتْريَّةِ، وهيَ: الحادِيةُ والعِشرونَ، والثالثةُ والعِشرونَ، والخامِسةُ والعِشرونَ، والسَّابعةُ والعِشرونَ، والتاسعة والعِشرونَ مِنَ العَشرِ الأَواخِرِ من رَمضانَ، وهيَ آخِرُ عَشَر ليالٍ مِن رمضانَ دُونَ أن تُحدَّدَ ليلةٌ بعَينِها.
وقالت الافتاء فى هذا الشأن ان ليلة القدر تعني المغفرة وقبول الأعمال والعتق من النار، والعبادة فيها خيرٌ من عبادة ألف شهرٍ، وفيها تنزل الملائكة إلى الأرض يسلمون على المؤمنين الصائمين، ويستغفرون لهم.
ولفضلها وعظمتها أخفاها الله في العشر الأواخر من رمضان؛ لِيَجِدَّ المسلم في طلبها، ويعمل من أجل الحصول على خيرها،وليست ليلة القدر كما يتصور البعض، ولكن المقصود هو الاجتهاد في العبادة والاستزادة من عمل الخير من صلاة واستغفار وقراءة للقرآن وطلب الرحمة من الله؛ لأنه يقبل في هذه الليلة ما لا يقبله في غيرها.