اشتهر بتواضعه وحرصه على نفع الطلاب..الشيخ"أحمد الزيات"
لشهر رمضان الكريم طابع خاص يميزه حيث تتلألأ أصوات كبارومشاهير المقرءين والمنشدين،فيجد الصائمون فى أصواتهم راحة النفس والسكينة.
وفى هذا اليوم نسلط الضوء على فضيلة العلاّمة الشيخ المقرئ أحمد عبد العزيز" بن أحمد بن محمد الزيات الأزهري المصري.
ولد بالقاهرة فى عام 1325هـ - 1907م،وكان الشيخ إمامًا في القراءات بلا نظير، وآية في العلم والحياء والفضل والنبل، زكيَّ القلب يقظ الضمير، من أجلة علماء العلوم الشرعية والعربية وقد نفع الله به طويلاً الأمة.
التحق بالأزهر الشريف بعد أن حفظ القرآن الكريم وحصل على كثير من العلوم العربية والشرعية، ثم أخذ القراءات العشر الصغرى من طريقي الشاطبية والدرة، والعشر الكبرى من طريق طيبة النشر عن كل من الشيخين الكبيرين: الشيخ خليل الجنايني وفضيلة العلامة الشيخ عبد الفتاح هنيدي، وهما قد أخذا عن العلامة شيخ الديار المصرية في القراءة والإقراء في وقته الشيخ محمد بن أحمد الشهير بالمتولي
كانت مسيرته العلمية حافلة بالعطاء والخير والبركة فقد جلس الشيخ للإقراء بمنزله بجوار الأزهر الشريف بالقاهرة وانقطع له مدة ثم اختير مدرساً للقراءات بقسم تخصص القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف وظل هكذا إلى أن أحيل للتقاعد. في عام 1985م اختير مدرّساً للقراءات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، ثم مستشاراً علمياً لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنوّرة.. وفي عام 2001م عاد إلى مصر.
درس الشيخ مختلف العلوم والفنون في الأزهر الشريف، وظهر نبوغه منذ حداثة سِنّه، ثم تبحَّر في علوم القرآن؛ فأخذ القراءات العشر الصغرى من طريقي الشاطبية والدُّرة، والعشر الكبرى من طريق طيبة النشر، حتى صار إمامًا في هذا العِلم الشريف، ومن أهم شيوخ فنّه في عصره.
أخذ الشيخ الزيات القرآن الكريم والقراءات العشر الصغرى والكبرى على كبار العلماء والمقرئين المجيزين أمثال: الشيخ خليل غنيم الجنايني، والشيخ عبد الفتاح هنيدي.
ومن أقرانه المبرزين في العلم وإخوانه المشهورين في أسانيد إجازات القراءات في مصر الشيخ محمد علي خلف الحسيني الحداد شيخ عموم المقارئ المصرية - في وقته - والعلامة الشيخ علي محمد الضباع الذي ولي الشيخ محمد على خلف الحسيني في رئاسة مشيخة المقارئ بالديار المصرية والمحقق الكبير الشيخ على سبيع ومن في طبقهم،وذلك لأن أولهم قرأ على عمه العلامة الشيخ حسن خلف الحسيني. والثاني أخذ عن الأستاذين الشيخ حسن الكتبي والشيخ الخطيب الشعار والشيخ محمد بن أحمد المعروف بالمتولي، فالتقت أسانيدهم مع إسناد الشيخ الزيات من هذا الوجه فصاروا أقرانه بذلك وإن تقدمه بعضهم في السن.
بعد حياة دامت تسعة وتسعين عاماً في خدمة القرآن وأهله توفي في صباح يوم الأحد السادس عشر من شعبان سنة 1424هـ الموافق 11/ 10/ 2003م، وصلّى عليه بالجامع الأزهر تلميذه الشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف شيخ مقرأة الجامع الأزهر بالقاهرة.