"أكملت" و"أتممت"
في رياض اللغة والقرآن
يقول د.فاضل السامرائي إن التمام نقيض النقص والكمال هو الحالة المثلي تحديداً وليس مجرد الاكتمال فقط أو سد النقص.
التمام لا يقضي الكمال. الكمال تمام وزيادة.
إذن الكمال هي الحالة المثلي والتمام نقيض النقص.
أما الكمال فلا يُزاد عليه لأنه الحالة المثلي والتمام يُزاد عليه الكمال "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ".
الدين لا يُزاد عليه وهو الحالة المثلي لا يزاد عليه لا في سُنة ولا غيرها فقد وضح كل شيء السنن والفروض. النعمة تزاد والكمال لا يزاد عليه فقال: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ" لأن الدين لا يزاد عليه وهذه هي الحالة المثلي.
أما النعمة فيزاد عليها ولذلك في القرآن الكريم لم يستعمل مع النعمة إلا التمام لم يستعمل الكمال أبداً في جميع القرآن "كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ" "النحل ــ 81" "وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ" "الفتح ــ 2" "وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" "المائدة ــ 6" لأن النعم لا تنتهي "وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ" يعطيك ما تحتاج من النِعَم ويسد حاجتك يتمها عليك ولو أراد أن يزيدك فوق حاجتك لزادك.
لذلك قال كمال الدين وتمام النعمة. كمال الدين لا يزاد عليه أما النعمة فيزاد عليها. إذن الكمال تمام وزيادة وهي الحالة المثلي ولا يزاد عليها ولهذا من صفات الله تعالي الكمال "الكمال لله وحده".
من نوادر العرب
- كان لأعرابي زوجتان شاعرتان . فولدت إحداهما ولداً . وولدت الأخري بنتاً . فكانت أمّ الولد تحمله وتُرَقّصه أمام ضرّتها وتنشد بصوت مرتفع لتغيظها :
الحمد لله الحميد العالي ..أكرمني ربّي وأعلي حالي
ولم ألد بنتاً كجلدي بالي ..لا تدفع الضَّيمَ عن العِيالِ
فاغتاظت أمُ البنت أوّل الأمر وراحت تشكو لزوجها. فقال لها : كلامى بكلام . فقولي لها كما تقول . فنظمت أبياتاً ثمّ أصبحت ترقّص ابنتها أمام ضرّتها وتنشد :
وما عليَّ أن تكون جارية ..تغسل رأسي وتكون الفالية
وترفع السّاقط من خماريه ..حتّي إذا ما بلغت ثمانية
زَوَّجْتُها مروانَ أو معاوية ..أصهارُ صِدقي و مهوري غالية
- فشاعت أبياتها في النّاس . ولمّا كبرت البنت قال الأمير مروان بن الحَكم: أكرِم بالبنت وبأمّها. ويجب ألا يخيب ظنّ الأمّ . فخطب منها ابنتها. وقدّم مئة ألف درهم مهراً. فلمّا علم معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه. قال : لولا أنّ مروان سَبَقنا إليها لضاعفنا لها المهر. ثمّ بعث للأمّ بمئتي ألف درهم هبةً من ماله.
من فصيح العامي
يقولون فلان: " نتش اللحمة "» أي انتزعها بسرعة وخفة.
والفعل من : "نتشَ: “ نتش الجرادُ الأرضَ: أكل نباتها. ونتش (الرجلُ) لأهله ينتشُ نتشاً اكتسب لهم واحتال".
قال: والنَّتْش جذبُ اللحم ونحوه"لسان العرب لابن منظور".