أداء صلاة التراويح فى المنزل..هل يجوز؟
أكدت الإفتاء المصرية إنه يجوز للمسلم أن يصلي صلاة التراويح في المنزل، ولكن صلاتها في الجماعة أفضل على المفتى به، وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة.
قال العلامة الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" مع "حاشية ابن عابدين" (2/ 45، ط. دار الفكر): [(والجماعة فيها سنة على الكفاية) في الأصح، فلو تركها أهل مسجد أثموا إلا لو ترك بعضهم، وكل ما شُرِعَ بجماعة فالمسجد فيه أفضل، قاله الحلبي] اهـ.
وقال الإمام المحلي الشافعي في "شرحه على المنهاج" ومعها "حاشيتا قليوبي وعميرة" (1/ 248، ط. دار الفكر): [(و) الأصح (أن الجماعة تسن في التراويح) وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات في كل ليلة من رمضان بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، والأصل فيها ما روى "الشيخان" عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وآله وسلم خَرَج من جوف الليل ليالي من رَمَضان وصلَّى في المسجد وصلَّى الناس بصلاته فيها وتَكَاثرُوا فلم يخرج لهم في الرابعة، وقال لهم صبيحتها: «خَشِيتُ أَن تُفْرَضَ عَلَيكُم صَلَاةُ الليلِ فتَعجَزُوا عَنهَا»] اهـ.
وذهب السادة المالكية إلى ندب صلاة التراويح في المنزل، ولكن هذا الندب مشروط بثلاثة أمور: أن لا تعطل المساجد، وأن ينشط لفعلها في بيته، ولا يقعد عنها، وأن يكون غير آفاقي بالحرمين، فإن تخلف شرط كان فعلها في المسجد أفضل.
قال سيدي أحمد الدردير المالكي في "الشرح الصغير" (1/ 405): [(و) ندب (الانفراد) بها في بيته (إن لم تعطل المساجد) عن صلاتها بها جماعة، فإن لزم على الانفراد بها تعطيل المساجد عنها فالأولى إيقاعها في المساجد جماعة، فعلم أنه يندب للأعيان فعلها في المساجد؛ لأن الشأن أن الأعيان ومن يقتدي بهم إذا لم يصلوها في المساجد تعطلت المساجد] اهـ.