رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الموازنة الجديدة اهتمت بالأولويات التنموية والحماية الاجتماعية

بوابة الجمهورية

أساتذة المحاسبة بالجامعات المصرية أشادوا بالمشروع..

نصيب الأسد للتعليم والصحة والاستثمارات.. "التضخم" تحد كبير

أشاد أساتذة المحاسبة والمتخصصون بالجامعات المصرية بمشروع الموازنة الجديدة 2023/ 2024. مؤكدين أنها جاءت متكاملة ومتوازنة وشاملة واهتمت بالاولويات مثل قطاع الاستثمارات العامة والذي يشمل التصنيع بهدف زيادة الصادرات. كما أنها راعت الحماية الاجتماعية علي الفئات الأكثر الاحتياجات.


قالوا إن الأهم هو التعامل مع المتغيرات المالية والاقتصادية مثل ما يفرضه معدل التضخم من تحديات كبيرة فيجب أن تتمتع الموازنة بمرونة كبيرة لكي تستطيع مواجهة اي طارئ أو تحد.. منوهين الي ضرورة الاهتمام بالاولويات والتي تفرض نفسها علي الموازنة حتي تحقق النجاح المطلوب.

كان مجلس الوزراء قد وافق علي مشروع موازنة العام المالي المقبل 2023/ 2024. الذي يأتي في ظل ظروف استثنائية يشهدها الاقتصاد العالمي. وتفرض ضغوطًا بالغة الصعوبة علي موازنات الدول بما فيها مصر. سواءً من حيث الارتفاع غير المسبوق في أسعار السلع والخدمات» نتيجة لاضطراب سلاسل الإمداد والتوريد. أو ارتفاع تكلفة التمويل.

مشروع الموازنة الجديدة استهداف التوزيع العادل للاعتمادات الموازنية بشكل يراعي الاستجابة لمتطلبات النمو والتنمية لكل المناطق وشرائح المجتمع. حيث تشهد المخصصات المالية للاستثمارات العامة زيادة غير مسبوقة خاصة الممولة ذاتيًا لتصل إلي 306 مليارات جنيه من إجمالي الاستثمارات العامة التي تبلغ 586.7 مليار جنيه ارتفاعًا من 376 مليار جنيه بمعدل نمو سنوي 55.9% لخلق وظائف جديدة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تمت زيادة مخصصات التعليم الجامعي وقبل الجامعي والبحث العلمي بموازنة العام المالي المقبل بمبلغ 48.6 مليار جنيه لتصل إلي 305.2 مليار جنيه بمعدل نمو 19%. كما تمت زيادة مخصصات قطاع الصحة بمبلغ 13.3 مليار جنيه لتصل إلي 111.2 مليار جنيه بمعدل نمو 14%.

كما ارتفعت مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلي 529.7 مليار جنيه بنسبة 48.8%. بما في ذلك 127.7 مليار جنيه لدعم السلع التموينية بمعدل نمو سنوي 41.9% و119.4 مليار جنيه لدعم المواد البترولية و6 مليارات جنيه للتأمين الصحي والأدوية بزيادة 58.2% عن العام المالي الحالي. و10.2 مليار جنيه لدعم الإسكان "محدودي الدخل والإسكان الاجتماعي" بمعدل نمو سنوي 31.5%. و31 مليار جنيه لمعاش الضمان الاجتماعي بمعدل نمو سنوي 25%. و202 مليار جنيه مساهمات صناديق المعاشات بمعدل نمو سنوي 6%.

د. محمد راشد.. مدرس الاقتصاد بجامعة بني سويف:

زيادة غير مسبوقة في الاستثمارات العامة.. والتضخم أكبر التحديات

يؤكد د. محمد راشد مدرس الاقتصاد بجامعة بني سويف ان موازنة العام المالي القادم تعتبر من أصعب وأعقد الموازنات في تاريخ مصر نظرا لحجم التحديات الكبيرة التي تحيط بالمناخ الاقتصادي العالمي والأزمات المتشابكة التي ترفرف علي هذه الموازنة ولا سيما فيما يتعلق بالانعكاس السلبي لهذه الأزمات علي الارتفاع الملموس في معدلات التضخم وهو ما يستدعي زيادة المصروفات في الموازنة بشكل كبير للحفاظ علي أداء نفس الخدمات بنفس الجودة وشراء نفس كمية السلع للحفاظ علي شبكة الحماية الاجتماعية ولا سيما فيما يتعلق بمخصصات الدعم والتي زادت نحو 530 مليار جنيه بمعدل زيادة قدرها 50% تقريباً.

أضاف انه تم زيادة مخصصات التعليم الجامعي وقبل الجامعي والبحث العلمي بموازنة العام المالي المقبل بمبلغ 48.6 مليار جنيه لتصل إلي 305.2 مليار جنيه بمعدل نمو 19%.

نوه إلي ان الاستثمارات العامة شهدت زيادة غير مسبوقة لتصل إلي تبلغ 586.7 مليار جنيه ارتفاعًا من 376 مليار جنيه بمعدل نمو سنوي 55.9% لخلق وظائف جديدة وخفض معدل البطالة وتحفيز النمو.

د. مجدي مليجي.. استاذ المحاسبة بتجارة بنها:

تتميز بالتوزيع العادل.. القادر علي تحقيق التنمية

يقول د. مجدي مليجي استاذ المحاسبة بكلية التجارة جامعة بنها أنه وبالرغم من الظروف الاستثنائية التي يشهدها الاقتصاد العالمي حالياً والتي من أهمها الارتفاع غير المسبوق في أسعار السلع والخدمات نظراً لارتفاع تكلفة التمويل. واضطراب سلاسل الإمداد والتوريد إلا أن مجلس الوزراء في اعتماده لموازنة العام المالي المقبل 2023/2024 أكد علي أهمية تحسين مستوي المعيشة والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين. والتوزيع العادل لاعتمادات الموازنة بما يحقق متطلبات النمو والتنمية لكل المناطق وشرائح المجتمع ويعزز بناء الجمهورية الجديدة. أضاف أن من أبرز ملامح موازنة العام المالي 2023/2024 ما يلي: يبلغ إجمالي المصروفات المقدرة للجهاز الإداري للدولة للعام المقبل نحو "3" تريليون جنيه بمعدل نمو سنوي "4,44 %".

يبلغ إجمالي الإيرادات المقدرة نحو "1,2" تريليون بمعدل نمو سنوي "2,41%" ومن المتوقع زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة "31%" نظراً للتوسع في القاعدة الضريبية.

زيادة مخصصات التعليم الجامعي وقبل الجامعي والبحث العلمي بمبلغ "6,48" مليار جنيه لتصل إلي "2,305" مليار بمعدل نمو "19%".

زيادة مخصصات قطاع الصحة بمبلغ "3,13" مليار جنيه لتصل إلي "2,111" مليار جنيه بمعدل نمو "14%".

زيادة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلي "7,529" مليار جنيه بنسبة "8,48%" بما في ذلك دعم السلع التموينية بمبلغ "7,127" مليار جنيه بمعدل نمو سنوي "9,41%". ودعم المواد البترولية بمبلغ "4,119" مليار جنيه. ودعم التأمين الصحي والأدوية بمبلغ "6" مليار جنيه. ودعم معاشات الضمان الاجتماعي.

د. ماجد الباز أستاذ المحاسبة بتجارة قناة السويس

موازنة الغلابة.. والدليل زيادة مخصصات الصحة والتعليم والدعم

أوضح د. ماجد الباز استاذ المحاسبة المساعد بكلية التجارة جامعة قناة السويس ان الموازنة الجديدة 2023/2024 التي اصدرتها وزارة المالية تعتبر من الموازنات "الطموحة" والتي حاولت من خلالها الدولة وضع المواطن المصري البسيط واحتياجاته الأساسية في مقدمة الاولويات التي تم زيادة المخصصات المالية لها بطريقة غير مسبوقة ومعدلات تاريخية رغم الضغوطات الاقتصادية العالمية التي تواجهها الدولة المصرية في الفترة الحالية ويمكن اعتبارها موازنة "الغلابة" بمعني الكلمة.

قال د. الباز ان الدولة تستهدف من خلال هذه الموازنة تحقيق معدل نمو يقارب 4% للناتج المحلي وهو من أعلي معدلات النمو في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا مستندة الي نتائج برنامج الإصلاح الهيكلي للاقتصاد القومي الذي بدأته الدولة سابقاً في عام 2016.

أضاف أنه سيتم زيادة المخصصات المالية الموجهة في الأساس للطبقة الفقيرة والمتوسطة. وسيتم توجيه ما يقارب 111 مليار جنيه للقطاع الصحي بزيادة قدرها 14% عن العام السابق. بالإضافة الي 305 مليارات جنيه للقطاع التعليمي الجامعي وقبل الجامعي بزيادة قدرها 19%. ومن منطلق شعور القيادة السياسية بالظروف والمتغيرات المحيطة بالشارع المصري فقد تم توجيه ما يقارب 529 مليار جنيه نحو الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية و127 مليار جنيه نحو دعم السلع التموينية.

أكد ان الدولة تسعي من خلال الموازنة الجديدة الي زيادة فرص العمل وتوسيع السوق المحلية وتشجيع التصنيع والإنتاج المحلي من خلال مخصصات مالية للاستثمارات العامة غير مسبوقة في التاريخ بمقدار 586 مليار جنيه وبزيادة قدرها 55% عن العام السابق وهو ما يدل علي اتجاه الدولة بكامل طاقتها نحو التصنيع والإنتاج كفرصة مصر الحقيقية حالياً للنهوض الاقتصادي بعد أن قامت بالسنوات الأخيرة برفع كفاءة البنية الأساسية من كهرباء وشبكات طرق ومحطات مياه.

أشار إلي أن الدولة لم تغفل دعم الموظفين والعاملين بالجهات الحكومية من خلال زيادة المخصصات للأجور بمعدل 17% ليقارب 470 مليار جنيه. كما تحاول الدولة رد الجميل لأصحاب المعاشات من خلال مخصصات بقيمة 202 مليار جنيه لصناديق المعاشات. بالإضافة الي التوسع في برامج العلاج علي نفقة الدولة واستكمال مشروع حياة كريمة وتنمية الريف المصري.

د. أحمد مطاوع.. أستاذ ورئيس قسم المحاسبة بتجارة المنصورة:

العبرة بإدارة الأموال واستخدامها بشكل رشيد

أكد د. أحمد مطاوع استاذ ورئيس قسم المحاسبة بكلية التجارة جامعة المنصورة انه مع انتهاء الحكومة من اعداد الموازنة العامة للدولة 2023/2024 والاعلان عن انها موازنة تُلبي الأولويات التنموية والاجتماعية بمستهدفات طموحة. من خلال زيادة حجم المصروفات بمعدل 44.4% والإيرادات بمعدل 41.2%. ومحاولة الحكومة مراعاة الأولويات بشكل متوازن بزيادة مخصصات التعليم. والصحة. والاستثمارات العامة لخلق وظائف جديدة. ومع الإقرار باننا بصدد ازمة اقتصادية لها ارتدادات اجتماعية غاية في الخطورة. فان مراجعة نسب النمو في الانفاق والإيرادات. نلاحظ ان الحكومة حاولت التعامل مع تداعيات الازمة. ولكن هناك بعض الملاحظات أولها ان حجم المصروفات والايرادات رغم زيادتها عن العام الماضي الا ان القيمة الاقتصادية لبنود الموازنة انخفضت نتيجة ان معدلات التضخم تجاوزت حاجز 40% مما انعكس علي القوي الشرائية للنقود.

أضاف. اذا تم ترجمة الموازنة بالدولار مقارنة بالعام الماضي سيتضح ان هناك انخفاضا في بنود الموازنة هذا العام وهذا امر طبيعي في ظل الازمة الاقتصادية الحالية.

يري د. مطاوع ان العبرة ليست بأرقام الموازنة ولكن الأكثر أهمية من ذلك إدارة أموال الموازنة واستخدامها بشكل رشيد علي مستوي الوحدات الحكومية من خلال حوكمة الأداء الحكومي في كافة وحدات الجهاز الإداري للدولة. وتفعيل موازنات البرامج والأداء. وتفعيل دور أجهزة الرقابة الخارجية والداخلية للحد من الفساد المالي والإداري وذلك لضمان تعظيم الاستفادة من البنود المخصصة لوحدات الجهاز الإداري للدولة.

د. أشرف منصور.. الأستاذ بتجارة حلوان:

موازنة استثنائية.. راعت الأوضاع الاقتصادية بالغة الصعوبة

يقول د. أشرف منصور أستاذ المحاسبة والمراجعة بكلية التجارة جامعة حلوان ان الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل 2023/2024 تعتبر موازنة استثنائية في ظروف استثنائية. حيث راعت - إلي حدي كبيري - الأوضاع الإقتصادية بالغة الصعوبة. التي يعيشها قطاع عريض من المواطنين. والناتجة عن العديد من التحديات الداخلية والخارجية. التي أدت إلي الارتفاع الكبير وغير المسبوق والمُبالغ فيه في أسعار معظم السلع والخدمات. لا سيما السلع الأساسية. التي لا يمكن الإستغناء عنها. فقد تضمنت هذه الموازنة مصروفات تقدر بمبلغ 3 تريليون جنيه. بمعدل نمو 44.4%. وإيرادات تقدر بمبلغ 2.1 تريليون جنيه. بمعدل نمو 41.2%.

أضاف ان الحكومة المصرية راعت خطورة الظروف الإقتصادية التي يعاني منها فئات متعددة من الشعب. وحرصها علي الحد من التداعيات السلبية الخطيرة علي المواطنين. وتحقيق الاستقرار المجتمعي. نجد أن موازنة العام المقبل. حرصت علي زيادة الإهتمام بالقطاعات الخدمية الأكثر إلتصاقاً بحياة المواطنين. ويؤكد ذلك ما يلي:

أولاً: توسيع شبكة الحماية الاجتماعية: حيث ارتفعت مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلي 529.7 مليار جنيه بمعدل نمو 48.8%.

ثانياً: زيادة حجم الإنفاق علي قطاع الصحة: حيث بلغت مخصصات قطاع الصحة 111.2 مليار جنيه. بمعدل نمو 14%.

ثالثاً: زيادة حجم الإنفاق علي قطاع التعليم والبحث العلمي: حيث بلغت مخصصات التعليم والبحث العلمي 305.2 مليار جنيه. بمعدل نمو 19%.

رابعاً: زيادة مخصصات الاستثمارات العامة: حيث بلغت 586.7 مليار جنيه. بمعدل نمو 55.9%.

أوضح أنه علي الرغم من أهمية هذه الأرقام. إلا أنها قد لا تصل لمستوي طموح العديد من المواطنين. والذين كانوا يرغبون في مظلة حماية إجتماعية أكبر وأوسع نطاقاً. ولكن وللإنصاف. يجب أن نتذكر دائماً الظروف التي تعمل في ظلها الحكومة المصرية الحالية. والتحديات الخارجية العديدة التي تواجهها. والتي يصعب السيطرة عليها والتحكم فيها.

د. أيمن غنيم.. الأستاذ بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية:

مشروع الموازنة وضع في اعتباره تخفيف حدة الآثار التضخمية المستوردة من الخارج

يقول الدكتور أيمن غنيم. الأستاذ بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية والخبير المصرفي والقانوني. أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي القادم 2023/2024 يعكس إصرار والتزام الدولة المصرية علي المضي قدماً في مسيرة الإصلاح المالي والاقتصادي. حيث يستهدف المشروع زيادة الفائض الأولي من 1.5% من الناتج المحلي في العام الحالي إلي 2.5%. مع الحفاظ علي العجز الكلي عند نسبة 6.9%.

يضيف غنيم أن تلك السياسة تعتمد علي استيفاء حقوق الدولة في الضرائب والرسوم. مع العمل علي دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية وترشيد الدعم مع ضمان وصوله إلي مستحقيه.

يلفت غنيم إلي اهتمام المشروع بتخفيف حدة الآثار التضخمية المستوردة من الخارج. نتيجة للحرب الروسية الأوكرانية. تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي برعاية المواطنين ولاسيما محدودي الدخل. حيث ارتفعت مخصصات دعم السلع التموينية إلي 127.7 مليار جم. بزيادة 41.9% عن العام الحالي وبلغت المحروقات والتأمين الصحي والدواء 125.4 مليار جم. بنسبة نمو 58.2% عن العام الحالي.

أردف غنيم أن المشروع يركز بالتوازي علي محاور الاستثمار والتنمية. لدفع معدلات النمو وزيادة التشغيل ومكافحة البطالة. حيث يشهد زيادة في إجمالي الاستثمارات العامة. لتصل إلي 586.7 مليار جم. بمعدل نمو 55.9% عن العام الحالي. لتدعيم البنية التحتية وتحسين الخدمات وخلق وظائف جديدة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة