رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الكشف عن"سلاح سري" ضد التهاب السحايا

بوابة الجمهورية

كشفت دراسة جديدة في جامعة "هارفارد" عن تفاصيل التسلسل التدريجي الذي يسمح للبكتيريا باختراق طبقات الدماغ الواقية. والتسبب في التهاب الدماغ. أو التهاب السحايا.


ذكرت مجلة "scitechdaily" العلمية أن البحث الذي أُجري علي الفئران ونشر أخيرا في مجلة "Nature" أظهر أن البكتيريا تستغل الخلايا العصبية في السحايا لتثبيط الاستجابة المناعية والسماح للعدوي بالانتشار إلي الدماغ.
قال كبير مؤلفي الدراسة إسحاق تشيو. الأستاذ المساعد في علم المناعة في معهد "بلافاتنيك": "لقد حددنا محورًا للمناعة العصبية عند الحدود الواقية للدماغ. يتم اختطافه بواسطة البكتيريا لإحداث العدوي. وهي مناورة ذكية تضمن بقاء البكتيريا وتؤدي إلي انتشار المرض".
بحسب المجلة. تحدد الدراسة عاملين رئيسيين في هذه السلسلة الجزيئية التي تؤدي إلي العدوي. مادة كيميائية تطلقها الخلايا العصبية. ومستقبلات الخلايا المناعية. التي تحجبها المادة الكيميائية.
تظهر تجارب الدراسة أن منع أي منهما يمكن أن يحبط الغزو البكتيري.
نوّهت المجلة إلي أن هذه العلاجات تستهدف الخطوات المبكرة الحاسمة للعدوي قبل أن تنتشر البكتيريا في عمق الدماغ.
قال مؤلف الدراسة الأول فيليبي بينهو ريبيرو: "السحايا هي الحاجز الأخير للأنسجة قبل دخول مسببات الأمراض إلي الدماغ. لذلك علينا أن نركز جهودنا العلاجية علي ما يحدث في هذا النسيج الحدودي".
أشارت المجلة إلي أن العلاجات الحالية هي المضادات الحيوية التي تقتل البكتيريا والمنشطات التي تروّض الالتهاب المرتبط بالعدوي. يمكن أن تفشل في درء أسوأ عواقب المرض. خاصةً إذا بدأ العلاج متأخراً بسبب التأخير في التشخيص.
بيّنت المجلة أن الستيرويدات المُخفِّفة للالتهاب تميل إلي قمع المناعة. وإضعاف الحماية بشكل أكبر. وزيادة انتشار العدوي.
ذكر العلماء أن الحاجة إلي علاجات جديدة تتفاقم بسبب عدم وجود لقاح شامل ضد التهاب السحايا. ويمكن أن تسبب أنواعاً عديدة من البكتيريا التهاب السحايا. لذا فإن تصميم لقاح لجميع مسببات الأمراض المحتملة أمر غير عملي.
السحايا عبارة عن ثلاثة أغشية تقع فوق بعضها بعضا. وتلف الدماغ والحبل الشوكي لحماية الجهاز العصبي المركزي من الإصابة والتلف والعدوي.
تحتوي الطبقة الخارجية للطبقات الثلاث التي تسمي الأم الجافية علي الخلايا العصبية المؤلمة التي تكتشف الإشارات.
قال ريبيرو: "عندما يتعلق الأمر بالتهاب السحايا. فقد ركزت معظم الأبحاث حتي الآن علي تحليل استجابات الدماغ. لكن الاستجابات في السحايا النسيج الحاجز حيث تبدأ العدوي ظلت غير مدروسة".
بحسب المجلة. تشير التجارب إلي أن الأدوية التي تمنع CGRP أو RAMP1 يمكن أن تسمح للخلايا المناعية بأداء وظيفتها بشكل صحيح وزيادة دفاعات حدود الدماغ.
بيّن العلماء أنه تم العثور علي المركبات التي تحجب CGRP وRAMP1 في الأدوية المستخدمة علي نطاق واسع لعلاج الصداع النصفي. وهي حالة يعتقد أنها تنشأ في الطبقة السحائية العليا. الأم الجافية. بحسب مجلة "scitechdaily" العلمية.
هل يمكن أن تصبح هذه المركبات أساسًا لأدوية جديدة لعلاج التهاب السحايا؟ إنه سؤال يقول الباحثون إنه يستحق المزيد من التحقيق.
قال ريبيرو: "أي شيء نجده يمكن أن يؤثر علي علاج التهاب السحايا خلال المراحل الأولي من العدوي قبل أن يتصاعد المرض وينتشر يمكن أن يكون مفيدا إما لتقليل الوفيات أو تقليل الضرر اللاحق".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة