ماهي العلاقة بين الروح والقرآن وخلق عيسي عليه السلام
قال الداعية الاسلامى الدكتور اشرف الفيل من علماء الازهر الشريف_ أن القرآن الكريم تحصُل به معرفة العبد بربه وبملائكته وكتبه ورسله
واشار الى انه عندما يقرأ العبد القرآن ويتدبره تطمئن روحه أنه في طريق قويم مستقيم وأنه في طريق النجاة فتهدأ الروح وتطمئن فكأن علاجها لا يكون إلا بالقرآن فلما كان الأمر كذلك سمي الله القرآن روحا
ولفت الى ان الروح كلمة وردت في القرآن وأريد بها جبريل عليه السلام كما في قوله تعالي:"وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ" (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ " الشعراء
وكما في قوله تعالي:" وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا"
فلماذا سمي الله جبريل روحا ؟
واجابة على سؤال لماذا سُمى جبريل روحاً قال الداعية الاسلامى لأنه نزل بالذكر الحكيم _ولأنه لولا هذا النزول لغرق الناس في بحور من الدماء والهلاك وضياع الأنفس والأجساد_ فجاء بالقرآن الذي هو روح العباد فأصبح جبريل أيضا روحا كما في قوله تعالي:" قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ "(102)
وتابع وتأتي الروح في القرآن ويراد بها: أنها آية من آيات الله ومعجزته كما في قوله تعالي :_"إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ" النساء 171
وبين ان معني قوله:"وكلمته ألقاها إلي مريم"_ أي أن الله تعالي خلق عيسي بكلمة منه تعالي إلي مريم وهي كلمة كن فكان بلا نطفة .
وقوله تعالي "وروح منه" المراد بها :رحمة من الله تعالي لمريم ولكل أتباع عيسي عليه السلام إذا آمنوا به وللدلالة علي أن خلق عيسي عليه السلام فيه معجزة إلهية قريبة من معجزة إنزال القرآن الكريم