رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الفُومِ او الثوم

بوابة الجمهورية

قال تعالي : "فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا" "البقرة/61".


تحدثنا الآية الكريمة عما طالب به بنو اسرائيل نبيهم من أن يطلب لهم من ربه ان يخرج لهم من باطن الارض أطعمة بخلاف المن والسلوي أنزله الله تعالي لهم خلال سنوات التيه.

واختلف المفسرون في المقصود بالفوم في الآية الكريمة. فمنهم من فسرهپبأنه الثوم.ومنهم من فسره بأنه القمح مسترشدين انه من غير المعقول أن يطلب القوم طعاما لا بر فيه "أي لا حنطة فيه" وهو أصل الغذاء

فقال ابن كثير رحمه الله: أما الفوم فقد اختلف السلف في معناه فوقع في قراءة ابن مسعود وثومها وكذا فسره مجاهد. والربيع بن أنس وسعيد بن جبير ورواية الحسن عن ابن عباس كما عند ابن أبي حاتم.

وسواء أكان معناه القمح أو الثوم فإن لكل منهما فوائده.

الاول : يحتوي علي الدقيق الغني بالكربوهيدرات والقليل من البروتين وبه الدهن والفيتامينات خاصة مجموعة فيتامين ب"B". وتؤكل حبوبه طازجة أو نصف طازجة ومجففة مثل الفريك وتؤكل مطبوخة كما في البليلة وعاشوراء. وتؤكل مطحونة ومخمرة كما في المخبوزات والمكرونة .

أما الثوم : فان له دورًا كبيرًا فيپتقوية الجهاز المناعي ومكافحة الإلتهابات. لاحتوائه علي نسبة عالية من مركب الأليسين. الذي يجعل الجسم أكثر قدرة علي مكافحة البكتيريا.

وفوائد الثوم لا تعد ولا تحصي. منها مساهمته في خفض مستويات الكولسترول وضغط الدم اذا تم تناوله بصورة منتظمة عن طريق معادلة النسبة بين الكولسترول الجيد "HDL" والكولسترول السيئ "LDL". بما يمنع حدوث أمراض القلب والسكتة.

كما يسهم الثوم في تذويب الجلطات الدموية ويزيد من إنتاج أكسيد النيتريك في الأوعية الدموية و يساعد علي توسيعها حيث تؤديپالجلطات الدمويةپإلي انسداد الشرايين بالتالي توقف تدفق الدم إلي أنسجة الجسم وأعضائه المختلفة. وهذه الحالات قد تؤدي إلي الإصابة بالسكتة الدماغية أوپالنوبة القلبية.

لقد استخدم الثوم منذ آلاف السنين كواق ومعالج للعديد من المشاكل الصحية. باحتوائه علي مركبات الكبريت. وفيتامين ج. وفيتامين ب6. والسيلينيوم. والمغنيسيوم. والبوتاسيوم. والكالسيوم. وغيرها من المواد المعروفة بقدرتها علي محاربة العديد من أنواع الجراثيم والفيروسات. وحتي العدوي الفطرية ولهذا تم إدخاله في إيجاد وصناعة العديد من المراهم والقطرات المعدة للعلاج الخارجي للفطريات والتهابات الأذن.

ويحتوي الثوم عليپمضادات الأكسدةپوخصائص أخري تقوي جهاز المناعة في الجسم. بل وتقلل من احتمال الإصابةپبسرطان القولون. وسرطان المعدة. وسرطان البنكرياس. و تمنع مكملات الثوم تطور الخلايا السرطانية لدي الأشخاص الذين عاني أحد أفراد عائلتهم في السابق من سرطان الثدي. وسرطان البروستاتا. وسرطان الحلق.

ومن فوائد الثوم ايضا قدرته علي محاربة العديد من أنواع الطفيليات خاصةپالطفيليات المعويةپوالديدان.

وقدرته علي تحسين العديد من الأعراض والمضاعفات المصاحبة لداء السكري. مثل: مشاكل الكلي. أو الجهاز العصبي. ومشاكلپشبكية العين.

وللثوم فوائده للسيدات في تحسين الدورة الدموية لها أثناء فترة الحمل فضلًا عن كونه يخفض ضغط الدم ويقلل من مستويات الكوليسترول لديها. وهذا أمر مهم لسلامة الحمل للأم وللجنين معًا وحتي بعد الولادة. كما يعمل علي زيادة وزن الأطفال عند ولادتهم وبالأخص الذين كان من المتوقع أن يولدوا بوزن منخفض. ويقلل من مخاطر مقدمات تسمم الحمل التي تسبب ارتفاع ضغط الدم والبروتين في البول.

كما يعزز الثوم من خصوبة الرجال. إذ أن السيلينيوم يزيد من مستويات هرمون التستوستيرون. ويسهل إنتاج الحيوانات المنوية وبالتالي يعزز من الخصوبة.

ويؤكد الدكتور مجدي نزية أستاذ ورئيس وحدة التثقيف الغذائي بالمعهد القومي للتغذية ورئيس المؤسسة العلمية للثقافة الغذائية ان الثوم من أفضل وأروع النباتات فائدة بما يحتويه من زيوت طيارة مقاومة للخلايا السرطانية وغيرها وقاتل للأمراض .. مشيرا إلي أن فلسفة التغذية الصحية تكمن في أنه "لا افراط ولا تفريط " بمعني أن الإعتدال في تناول أي غذاء وكميته واجبة حتي لاتضر الجسم بكثرة تناولها او الكمية المتناولة منها.. وليس هناك أغذية معينة يجب تناولها بدون تقنين أو دون غيرها.

قال علي سبيل المثال : إن كثرة تناول الثوم مثلا قد تضر المعدة للبعض وأن إستدامة تناوله بعدد فصوص قليلة 2 أو 3 يوميا هو أسلوب حياة وليس فترة معينة عند الشعور بإحتياج مكوناته أو فوائدة.. وهكذا باقي أنواع الطعام لابد أن تكون أسلوب حياة وليس أمرأ طارئا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة