سمية بنت الخياط أول شهيدة في الإسلام
"نساء صنعن التاريخ"
هناك مجموعة كبيرة من السيدات استطعن ان يكتبن أسماءهن بحروف من الذهب والماس في كتب تاريخنا العربي والإسلامي وذلك لما تركن خلفهن من تأثير كبير في العديد من مجالات الحياة.
وفي هذا الباب نستعرض سيرة عدد من هؤلاء السيدات اللاتي صنعن التاريخ.
منذ أن جاء النبي- صلي الله عليه وسلم- بالرسالة قوبل بشتي أنواع الايذاء وقد تعرض الصحابة والصحابيات في تلك الفترة لشتي أنواع العذاب من كفار قريش حيث أوذوا وكذبوا وعذبوا تعذيباً شديداً وقد ضحوا رضوان الله عليهم بأموالهم وأنفسهم التي هي أغلي ما يملكون وكانت هذه التضحية هي أسمي درجات الإخلاص بهذا الدين العظيم وأصدق وأظهر دليل وبرهان علي صحة إيمانهم بالله- عز وجل- وقوة عقيدتهم رغم حداثة إيمانهم.
كان بعض الذين عذبوا يمثلون اسراً كاملة ومن بين تلك الأسر كانت أسرة الصحابية الجليلة سمية بنت الخياط حيث عذبت هي وزوجها وابنها وأوذوا أيما إيذاء.
كانت سمية بنت الخياط قد أسلمت هي وزوجها ياسر بن عامر وابنها عمار بن ياسر وأخوه عبدالله- رضي الله عنهم جميعا- سرا ثم جهروا بإسلامهم فلما علم بنو مخزوم بإسلامهم غضبوا عليهم غضبا شديدا وصبوا عليهم العذاب الشديد حتي يتركوا الدين الذي جاء به محمد- عليه الصلاة والسلام- فصبروا رضوان اللهم عليهم واحتملوا الأذي في سبيل ألا يعودوا إلي الكفر واحتسبوا أجرهم عند الله- سبحانه وتعالي- وقد لحق سمية أذي شديد وقد كانت- رضي الله عنها- كبيرة في السن ومع ذلك صبرت وثبتت أمام تعذيب أبي جهل.
وكان النبي- عليه الصلاة والسلام- كلما مر بآل ياسر وهم في البطحاء يعذبون علي يد المشركين كانوا يدعوا لهم بالصبر والثبات ويقول: "صبراً" آل ياسر فإن موعدكم الجنة".