رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"ولن يتمنوه" .. ولا يتمنونه"

بوابة الجمهورية

في رياض اللغة والقرآن

في حديث القرآن عن اليهود ومواقفهم نقرأ قوله تعالي: " قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين " "البقرة:94-95".


ونقرأ كذلك قوله سبحانه: " قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين " "الجمعة:7".
فآية البقرة جاءت مصدَّرة بحرف النفي "لن"
في حين أن آية الجمعة جاءت مصدَّرة بحرف النفي "لا".

للمفسرين في توجيه هذا الفرق بين الآيتين قولان:
أحدهما: أن الأمر لا يعدو أن يكون من باب التفنن في الأسلوب. علي عادة العرب. في تعدد الأساليب للتعبير عن الشيء نفسه. وهذا ما عليه الأكثر في توجيه الفرق بين الآيتين الكريمتين. ودليلهم علي ذلك أن كلاً من "لا" و"لن" لنفي المستقبل من غير تأكيد.
ثانيهما: أن "لن" مع إفادتها النفي فإنها تفيد التأكيد أيضاً. بخلاف "لا". فإنها لا تفيد إلا النفي فحسب.

وتوجيه الآيتين بحسب هذا الرأي: أن اليهود في الآية الأولي. ادعوا أن الدار الآخرة خالصة لهم من دون الناس. وادعوا في الآية الثانية أنهم أولياء لله من دون الناس. والله تعالي أبطل هذين الادعاءين. بأنه لو كان كذلك لوجب أن يتمنوا الموت. والدعوي الأولي أعظم من الثانية» إذ السعادة القصوي هي الحصول في دار الثواب. أما مرتبة الولاية فهي. وإن كانت شريفة إلا أنها إنما تراد ليُتوسل بها إلي الجنة» فلما كانت الدعوة الأولي أعظم. بيَّن سبحانه فساد قولهم بلفظ: "لن"» لأنه أقوي الألفاظ النافية والمؤكدة. ولما كانت الدعوي الثانية ليست في غاية العظمة. اكتفي في إبطالها بلفظ: "لا"» لأنه ليس في نهاية القوة في إفادة معني النفي.

قال الزمخشري : "ولا فرق بين "لا" و"لن" في أن كل واحدة منهما نفي للمستقبل. إلا أن في "لن" تأكيداً وتشديداً ليس في "لا". فأتي مرّة بلفظ التأكيد. ومرّة بغير لفظه".

من لطائف العرب

سأل المغيرة بن شعبة وهو والي الكوفة أعرابياً رآه في الطريق فقال له : ماذا تعرف عن النساء؟
قال الأعرابي: النساء أربعى مربعى. وجمعى يجمع. وشيطان سمعمع. وغلى لا يخلع!!
قال المغيرة : فسرها لي.

قال الأعرابي: أما أربع المربع: إذا نظرتَ إليها سرَّتك. وإذا أقسمت عليها برَّتك. وأما التي هي جمع يجمع: فالمرأة تتزوجها ولا نسب لك فتجمع نسبك إلي نسبها. وأما الشيطان السمعمع فهي النائحة في وجهك إذا دخلت. والمولولة في أثرك إذا خرجت. وأما الغل الذي لا يخلع : فالزوجة الخرقاء الذميمة التي قد نثرت بطنها وولدت لك. فإن طلقتها ضاع ولدك. وإن أمسكتها فعلي جذع أنفك..!
فقال له المغيرة: بل أنفك أنت.

أخطاء شائعة
- يقولون خطأً: "مساءاً.جزاءاً" والصواب: "مساءً. جزاءً"» لأن الهمزة المتطرفة إذا سبقت بألف لا تكتب بعدها ألف حال تنوينها. في حين لو لم تسبق بألف مثل "جزء" فيرسم لها ألف حال تنوينها تنوين فتح. فتقول : "جزءاً".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة