حكم الصيام في الأماكن التي يقصر فيها الليل فتوى للشيخ محمد عبده
من فتاواهم_ 9
يُحيى موقع " الجمهورية اون لاين" تراث الفتوى على مدار 30 يوم من شهر رمضان المبارك نحلق فيها فى سماء شيوخ اجلاء واسماء عظام وصلت لعنان السماء بداية من عهد الشيخ حسونة النواوى شيخ الازهر ودار الافتاء اى منذ عام 1895
ونتاول فى اليوم التاسع من رمضان فتوى للشيخ محمد عبده الذى تولى منصب مفتى الديار المصرية فى الفترة بين 3 يونيو 1899–الى 11 يوليو 1905
وفتوى اليوم تبرز علم الشيخ الجليل وانه مفكر وعالم دين وفقيه حيث تدور حلقة اليوم حول مسألة "حكم الصيام في الأماكن التي يقصر فيها الليل"
وتلك المسألة خاصة والتى استقرت الفتوى المعاصرة فيها على _"إجازة التقدير بمواقيت مكة المكرمة في صوم أهل البلاد التي يطول نهارها ويقصر ليلها" "كان مفتي الديار المصرية" و فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده رحمه الله الاول فى تقديم الرأي و الذكر فيها على غيره وجعله من أقوال الفقهاء في المسألة
وننقل الرأى الذى ادلى به فضيلة الامام محمد عبده فيها حيث قال بالتفصيل _"مُنزِلُ القرآن -وهو علّام الغيوب وخالق الأرض والأفلاك- خاطب الناس كافة بما يمكن أن يمتثلوه؛ فأطلق الأمر بالصلاة، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم بين أوقاتها بما يناسب حال البلاد المعتدلة التي هي القسم الأعظم من الأرض، حتى إذا ما وصل الإسلام إلى أهل البلاد التي يطول فيها النهار والليل عن المعتاد في البلاد المعتدلة، يمكن لهم أن يقدروا للصلوات باجتهادهم وبالقياس على ما بينه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك الصيام؛ ما أوجب رمضان إلا على من شهد الشهر؛ أي: حضره، والذين ليس لهم شهر مثله يسهل عليهم أن يقدروا له قدره، وقد ذكر الفقهاء "مسألة التقدير" بعدما عرفوا بعض البلاد التي يطول ليلها ويقصر نهارها، والبلاد التي يطول نهارها ويقصر ليلها، واختلفوا في التقدير على أي البلاد يكون؟ فقيل: على البلاد المعتدلة التي وقع فيها التشريع؛ كمكة والمدينة، وقيل: على أقرب بلاد معتدلة إليهم، وكل منهم جائز، فإنه اجتهادي لا نص فيه"