فرنسا .. إجراءات جديدة بسبب مخاوف الجفاف فى الصيف
أعلن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون اليوم الخميس، عن "خطة رصانة المياه" لترشيد استخدام المياه بحلول الصيف فى ظل مخاطر الجفاف الشديد والاحتباس الحرارى العالمى.
فبعد فصل الشتاء الجاف، والذى ينذر بالأسوأ فيما يتعلق بتوافر المياه فى فرنسا هذا الصيف، قدم ماكرون "خطة رصانة المياه" الحكومية على ضفاف بحيرة "سير بونسون" المهددة بالجفاف، فى منطقة "سيفين لو لاك" المحاطة بجبال الألب العليا الفرنسية، وهى خطة من 53 بندا، تهدف إلى تحسين إدارة المياه، وهو مورد مهدد بالاحترار العالمى والجفاف.
وقال ماكرون "سنطلب من كل قطاع خطة رصانة فى مجال المياه بحلول الصيف وسيجتمع الوزراء بقطاعات مختلفة كالسياحة والثقافة فى الايام المقبلة، كما سيتم حشد المجتمعات كجزء من خطة الرصانة هذه، وسيتم تزويد مبانى الدولة بآليات حصاد مياه الأمطار ومعدات زراعية فعالة، كما سيتم قريبا إطلاق حملة إعلامية تستهدف الرأى العام لتشجيع المواطنين على خطة "الرصانة" لترشيد استخدام المياه".
كما أكد أهمية تكيف قطاع الطاقة النووية فى البلاد مع تغير المناخ، وهى مسألة تتضمنها خطة رصانة المياه، قائلا: "علينا تكيف محطات الطاقة النووية لدينا مع تغير المناخ من خلال تنفيذ برنامج استثمارى واسع النطاق لتوفير المياه"، مشيرا إلى أنه إذا كانت محطات الكهرباء لا تهدر المياه فى حد ذاتها لأنها تفرغ المياه التى تستخدمها، إلا أن حوالى 12% من المياه المستهلكة فى فرنسا تستهلكها محطات الكهرباء.
كما أعلن ماكرون عن رغبته فى "زيادة قدرة الأدوات الرئيسية لتخزين المياه، قائلا إن التربة فى البلاد صالحة مع المزيد من الأشجار، حتى يتم تخزين المياه بشكل أفضل، وهى فكرة تعزز تغذية المياه الجوفية".
وحول التغيير فى النموذج الزراعى، أوضح أن هناك محاصيل زراعية يجب عليها التكيف مع المناخ، فسيكون هناك مناطق يتعين علينا تقريبها من أنماط أخرى من المحاصيل والمخططات الزراعية الأخرى، ولدينا منتجات زراعية التى نعرفها فى مناطق معينة سيتم زراعتها فى مناطق أخرى.
وأعلن الرئيس الفرنسى عن زيادة ميزانية مخصصات المياه بمقدار 500 مليون يورو سنويا، وقال إن الهدف من هذه الخطة هو خطة رصانة وكفاءة بمرور الوقت، فبحلول عام 2030 ـ يتم توفير 10٪ من المياه فى جميع القطاعات"، وحدد مجالات عمل رئيسية بالخطة منها مكافحة تسريب المياه، وترشيد الاستهلالك و"الاستثمار فى إعادة استخدام الصرف الصحى" و"دعم التحول فى النموذج الزراعى".
وأضاف أن تسعير المياه سيتم تدريجيا وسيتم تعميمه فى فرنسا، مشيرا فى الوقت نفسه أن هذا لا يعنى ارتفاع أن سعر المياه سيرتفع بالتفصيل، "يتم إصدار فاتورة بالمتر المكعب الأول بسعر متواضع، قريب من سعر التكلفة ".
وختم ماكرون تصريحاته قائلا "إنه الماء الذى نحتاجه جميعا، ومع تغير المناخ، أصبحت المياه مرة أخرى قضية استراتيجية للأمة بأكملها".