رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

البطالة تتراجع .. والقادم افضل

بوابة الجمهورية

حسب أرقام وبيانات جهاز الاحصاء

المشروعات القومية استوعبت أعدادا كبيرة..
وفتح المجال للقطاع الخاص يوفر المزيد من فرص العمل


على الرغم من حالة الكساد التى ضربت معظم الأسواق العالمية نتيجة الحرب بين روسيا وأوكرانيا ومن قبلها جائحة كورونا الا أن مصر نجحت فى خفض معدلات البطالة لتصل الى أدنى مستوياتها منذ 19 عاما لتصل الى 7,2 % فى الربع الأول والثانى والرابع من العام المنقضي 2022 حسب الجهاز المركزى للاحصاء


فيما توقعت مؤسسات دولية كبرى مزيدا من نمو الوظائف خلال الأعوام المقبلة.. فتوقع البنك الدولى مزيدا من الانخفاضات والتى قد تصل الى 7% فى العام المالى "2023- 2024" خاصة وأن معدل البطالة فى مصر كان قد وصل الى 12.6% فى عام 2016.


ومن جانبهم ارجع الخبراء هذا الانخفاض الى استيعاب المشروعات القومية للعمالة..حيث بلغت قوة العمل فى مصر حوالى 29.985 مليون فرد خلال الربع الثانى لعام 2022 وهى مقسمة ما بين 24.75 مليون بالنسبة للذكور و5.134 مليون للاناث فيما سجل عدد المتعطلين 2.151 مليون متعطل بنسبة 7.2% من اجمالى قوة العمل بحسب بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء.

طالب الخبراء بضرورة ربط التخصصات بالكليات والمعاهد بسوق العمل لخلق فرص عمل حقيقية، مع ضرورة استغلال اهتمام الدولة بالقطاع الخاص وتوفير الفرص الحقيقية أمامه لمشاركة القطاع الحكومى لأن القطاع الخاص قادر على توفير فرص عمل حقيقية ومغرية للشباب الباحث عن وظيفة، بالاضافة الى المزايا التى تقدمها الدولة من خلال قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتى تشجع الشباب على اقتحام مجال العمل الحر


دكتور حسين عيسى ..رئيس لجنة الموازنة بالبرلمان سابقا:
القطاع الخاص الحل السحرى .. لتوسيع معدلات التشغيل
جائحة كورونا ساهمت فى وضع حلول مؤقتة
لخفض تكلفة العمالة بدلاً من تسريحها

قال الدكتور حسين عيسى رئيس جامعة عين شمس ورئيس لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان سابقا، ان استقرار معدل البطالة فى مصر يأتي نتيجة استيعاب المشروعات القومية أعداد ضخمة من العمالة و كذلك العمالة المسرحة من قطاعات أخرى اضافة الى ارتفاع صادرات مصر السلعية غير البترولية وكذلك الصناعات التحويلية مما يعد مؤشرا على نشاط الانتاج الصناعى ومن ثم استيعاب المزيد من العمالة وارتفعت صادرات مصر غير البترولية لتصل الي 19.4 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2022 مقابل 16.2 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام الماضى بنسبة نمو 20%.

أشار الى أن جائحة فيروس كورونا تسببت فى وضع حلولا مؤقتة لتخفيض تكلفة العمالة بدلا من تسريحها مثل العمل لساعات محددة وهو ما يؤثر على انخفاض الأجور ولكنه لا يؤثر علي معدل البطالة.. مشيرا الى أن القطاع غير الرسمى يستوعب أعداد كبيرة من العمالة من الصعب حصرها، ولكن جهاز الاحصاء يرتكز على البيانات الرسمية المتاحة من القطاعين العام والخاص.


لفت الى أن هناك عاملا مهما آخر وراء استقرار معدل البطالة فى مصر وهو عملية الافصاح عن بيانات العمالة والتى يشوبها عدم الدقة فى الأجل القصير بخلاف أن هناك بطالة لا يتم رصدها وهى الممتدة خلال فترة تغيير الوظائف.

وشدد على ضرورة أن تعمل الحكومة على زيادة معدلات التشغيل من خلال القطاع الخاص عبر استيعاب القطاع غير الرسمى وتقديم تسهيلات وحوافز للقطاع الخاص الرسمى وتوفير التمويل للمشروعات من خلال تقليل الجهاز المصرفى من عمليات شراء الدين الحكومى فى سبيل تقديم ائتمان للقطاع الخاص الانتاجى والخدمى لاستيعاب أكبر عدد من العمالة.


دكتورة يمن الحماقى ..أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس:
توجيه الاستثمارات.. لرفع معدل الطاقات الانتاجية
التنسيق مع المصنعين ورجال الأعمال.. لاستغلال الطفرة الكبيرة
فى مجال المدارس التكنولوجيا والتطبيقية

أفادت الدكتورة يمن الحماقى استاذ ورئيس قسم الاقتصاد الاسبق بجامعة عين شمس، أن السبب الرئيسى فى خفض نسبة البطالة يرجع الى منح فرص عمل فى المشروعات القومية الكبرى خاصة فى الفترة الأخيرة حيث ركزت الدولة على الاستثمارات بشكل رئيسى ومشروعات البنية الأساسية ومشروعات البناء والنقل والتعليم وغيرها وهذه مشروعات جيده جدا ولكن فرص العمل التى توفرها لا تحقق التنويع فى هيكل القوى العاملة بمعنى اننا سوف نجد بطالة هيكلية مازالت عالية واذا خفضنا معدل البطالة ولكن مازالت بطالة الشباب والمرأة مرتفعة فهذا يعنى اننا مازال امامنا الكثير من الجهد.. حيث توجد مشكلة فى مؤشر التنافسية العالمية يضعنا فى وضع متأخر جدا فى مرونة سوق العمل بمعنى ان الخريجيين مازال لا يتوفر لهم المهارات المطلوبة لمواكبة احتياجات سوق العمل رغم أن مصر تشهد حاليا طفرة كبيرة في مجال المدارس التكنولوجية والتطبيقية والنوعية بالتعاون مع المصنعين في المجالات المهمة مثل مجال الذهب، تكنولوجيا المعلومات.. حيث انه مجال واعد جدا لايجاد فرص عمل للشباب ولكن بشرط تهيئة المهارات لأن المهارات لدينا مازال مستواها ضعيف اقل مما يجب و مما تتسق مع جهود مصر او الطاقات الشبابية التي لدي المصريين.


أضافت انه لابد من اعادة هيكلة الانفاق العام واعادة هيكلة التوجه الاستثماري و بناء البشر.. حيث لدينا فرصة ذهبية كبيرة فى حياة كريمة ولكن نحتاج الي توجيه الاستثمارات بشكل مختلف بعدم وضعها في البنية التحتية أو الاساسية فقط رغم أهميتهما ولكن عند وضعه في بناء قدرات واتاحة فرص عمل واعادة هيكلة المناطق الصناعية في المحافظات والمناطق الفقيرة سيكون له أهمية أكثر بكثير لان لدينا عجزا كبيرا في الانفاق العام وذلك بسبب الدين الداخلي وبالتالي لايوجد حل في المرحلة القادمة سوي تزويد الطاقات الانتاجية ومواجهة مشكلة البطالة يكون أساسها بناء القدرات فمن المهم التركيز عليه في المرحلة القادمة هو بناء قدرات الشباب والمرأة مع التركيز علي المرأة من خلال علم النوع الاجتماعي الذي قمنا بدراسته في الخارج وحاولنا تطبيقه بشكل أو بآخر في الوزارات والرؤية الاستراتيجية ولكن ذلك اصبح أولوية أساسية.


دكتور عطا عيد.. أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة الصالحية الجديدة:
المشروعات القومية التي نفذتها الدولة.. استوعبت عددا كبيرا من العمالة
القطاع الخاص سيكون له دور أكبر فى طرح المزيد من فرص العمل الفترة المقبلة

قال الدكتور عطا عيد عطا عبدالرحمن مدرس التمويل والاستثمار كلية الادارة والاقتصاد الدولى جامعة الصالحية الجديدة، ان قضية البطالة دائما تشغل أهمية كبيرة لدى صانع القرار الاقتصادى بل ولدى غالبية الشعب المصرى.. حيث انها أحد أهم التحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد المصرى منذ فترات طويلة والى الآن، لا سيما فى ظل الارتفاع المتوالى فى عدد السكان ومن ثم تزايد حجم قوة العمل القادرة والراغبة فى العمل.

أوضح أن معظم دول العالم سواء المتقدمة والنامية تعاني من تلك المشكلة وذلك نظراً لما تعكسه من آثار عدة سلبية علي أبعاد وجوانب عدة في حياة الأفراد والمجتمعات من أخطرها انخفاض مستوي المعيشة وزيادة معدلات الجريمة وارتفاع نسبة الاعالة و تأخر سن الزواج فهي مشكلة مجتمعية عالمية لا يخلو منه أي مجتمع بشري بصورة أو بآخر ومن ثم كان القرار الاستراتيجي من قبل القيادة السياسية بطرح وتنفيذ الدولة للمشروعات القومية التي استوعبت عددا كبيرا من العمالة والتي كان لها ثأثيرا مباشرا بلا شك علي الانخفاض الحادث في معدلات البطالة رغم الأزمة الاقتصادية العالمية القائمة كما انه من المتوقع استمرار معدل البطالة في الانخفاض متزامناً مع الازدياد في معدلات تنفيذ تلك المشروعات.

لفت الي الحرفية المتميزة في اختيارات تلك المشروعات حيث لا يتم التركيز علي قطاع اقتصادي بعينه دون باقي القطاعات وذلك باختيار حزمة القطاعات كثيفة العمالة ذات التأثير الأعلي علي معدلات توفير فرص العمل كالنقل والمواصلات والزراعة والصناعة والبنية التحتية فضلاً عن أن تلك الحزمة تتميز بأن كل قطاع منها يخدم قطاعاً آخر وذلك بهدف تحقيق والمحافظة على النمو المستهدف من قبل الدولة المصرية.

أكد أنه رغم استيعاب تلك المشروعات لأعداد كبيرة من العمالة الا أنها وحدها ليست كافية لاستمرار ذلك الاستيعاب سنويا الأمر الذي يتطلب توفير حزمة من الاجراءات المتكاملة المساندة ومن أهمها تنشيط القطاع الخاص ليعمل بدوره لطرح المزيد من فرص العمل المتنوعة وكذا تعديل ثقافة التعليم من خلال انشاء جامعات وكليات بتخصصات جديدة تتناسب مع سوق العمل الحديث فضلاً عن وضع آليات تشريعية مستقرة بشأن التشريعات والقرارات المتعلقة بالاستثمار لطمأنه المستثمرين بشأن الاستقرار التشريعي مع توفير تخطيط فاعل للقوي العاملة يتمثل في حصر وتقدير القوي البشرية ثم تصنيفها واستغلالها وفقاً لخطة ممنهجة وتوجيهها بين القطاعات الاقتصادية المختلفة بقصد تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية معينة في أقصر وقت ممكن وبأقل تكلفة ممكنة.


النائب إيهاب منصور.. وكيل لجنة القوي العاملة بالبرلمان:
لابد من تعديل آلية أعداد القبول بالكليات..
وربطها بالاحتياجات الحقيقة لسوق العمل
مطلوب قرارات وإجراءات تحفيزية
لجذب الاستثمار الأجنبي.. لتوفير المزيد من فرص العمل

أوضح النائب إيهاب منصور وكيل لجنة القوي العاملة بمجلس النواب ان استقرار معدل البطالة رغم الأزمات التى تواجه الاقتصاد يرجع إلي ثقافة المواطن المصرى للاقبال على شغل أى وظيفة حتى ولو خارج مجال دراسته العلمية بهدف توفير عائد يعينه على المعيشة وهو ما يساعد علي استقرار معدلات التوظيف بصفة عامة.

أضاف أن اقبال الشباب المصرى على شغل وظائف خارج تخصصهم الدراسى يتطلب ضرورة تعديل ثقافة التعليم من خلال انشاء جامعات وكليات بتخصصات جديدة تتناسب مع سوق العمل الحديث وفي الوقت نفسه تعديل اجراءات التنسيق الخاصة بدخول الجامعات لتشجيع الشباب للاقبال على هذه التخصصات الحديثة لتشغيل المزيد من الشباب وخفض معدلات البطالة.


لفت الي ضرورة تعديل آلية أعداد القبول بالكليات وربطها بالاحتياجات الحقيقة لسوق العمل مستدلا علي حديثه بأن أعداد القبول بكليات الهندسة تصل الي 47 ألف طالب ويحتاج سوق العمل نحو 25 ألف مهندس فقط، مما يتطلب ضرورة النظر فى اعادة توزيع الطلاب على الكليات والمعاهد المناسبة من أجل العمل على خفض البطالة والقضاء على الفجوة بين التعليم وسوق العمل.

أشار الى أنه رغم استيعاب المشروعات القومية لأعداد كبيرة من العمالة الا أنها وحدها ليست كافية لاستيعاب الخريجين سنويا مما يتطلب ضرورة تنشيط القطاع الخاص ليعمل بدوره لطرح المزيد من فرص العمل المتنوعة لافتا الى أن الحكومة تولي أهمية فى الوقت الحالى بتوسيع مشاركة القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد.

نوه إلى أن الحكومة المصرية تستهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص فى الاقتصاد ليصبح نصيبه 65% من اجمالي الاستثمارات المنفذة خلال 3 سنوات من 30% في الوقت الحالي بحسب تصريحات سابقة للدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

طالب الحكومة باصدار قرارات واجراءات تحفيزية لجذب الاستثمار الأجنبي لتوفير المزيد من فرص العمل وتحقيق معدل نمو اقتصادى مرتفع يعمل على تخفيف تداعيات الأعباء التى ستواجه المواطنين خلال نهاية هذا العام فى ظل استمرار الضغوط الخارجية.


دكتور عمرو يوسف ..خبير الاقتصاد:
الدولة تشجع فكرة العمل الحر من خلال القوانين والتشريعات
الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة..
شجع الشباب لاستغلال المزايا والفرص

أفاد الدكتور عمرو يوسف خبير الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية، أن الدولة المصرية أطلقت مجموعة من المشروعات القومية والتى استطاعت عبر سنوات مضت امتصاص عدد كبير من الايادي العاملة داخل سوق العمل المحلي والتي تقدر بآلاف العاملين داخل قطاع التشييد والبناء والمقاولات بجميع أطيافه.

قال: بالرغم من تعرض العالم لشبه ركود اقتصادي أدي الي تزايد أعداد العاطلين عن العمل نتيجة الأحداث الاقتصادية والسياسية والتي أثرت علي وتيرة الأعمال بالسلب الا أن مصر وبالرغم من تأثر العالم الشديد بتلك المشكلات المتشابكة منذ أزمة كورونا لاتزال عجلة التنمية الاقتصادية تعمل وبكامل طاقتها مما أدي الي توافر فرص العمل للشباب في تلك القطاعات.


أضاف، من ناحية أخري تقوم الدولة علي فكرة تشجيع وتنمية العمل الحر من خلال عدة قوانين أهمها قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة والذي منح العديد من المزايا والفرص أمام الراغبين في الدخول الي سوق العمل الحر ففي سياق تلك المشروعات تعمل الدولة علي خطة موزونة من خلال تقديم الدعم الفني والمالي للشباب عن طريق جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ايمانا من الدولة بأهمية تلك الصناعات في دعم النشاط الاقتصادي بمصر خاصة فيما يتعلق بحل جذري لمشكلة البطالة اضافة الي ذلك تقوم الدولة بافتتاح العديد من المجمعات الصناعية الحديثة والتي تقوم وفق أحدث النظم لتتماشي مع تخطيط مدروس حيث يتم توفير عدة مصانع مصغرة لأصحاب الحرف والصناعات فضلا عن ايجاد فرص لخطط تسويقية لمنتجاتهم علي غرار الأسر المنتجة والمشروعات الحرفية وغيرها لما تمتلكه مصر من مقومات عدة في هذا الشأن.

أشار الي أن الدولة تهتم في الوقت الحالي بتنمية الكوادر الشابة داخل المؤسسات والهيئات إيمانا منها بأهمية تنمية العنصر البشري ودعم جوانبه المعرفية من خلال تقديم العديد من الدورات التأهيلية والتدريبية لجعله أكثر قدرة للتعامل مع بيئات العمل المختلفة ودعمهم في امكانية تقلدهم مناصب قيادية في أماكنهم.


أوضح أنه في سياق ذلك يمكن دراسة مدي امكانية وضع مادة علمية تدرس في نهايات السنوات الجامعية بجميع أنواع التعليم الجامعي لادارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشكل مبسط حتي يكون للخريج اختيار أحد مسارين أما الطريق التقليدي أو اختيار طريق العمل الحر من خلال تملكه لمشروع ضمن المشروعات الصغيرة والمتوسطة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة