"خميس الغضب" في فرنسا
يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضغوطا كبيرة. لإيجاد مخرج من أزمة شهدت خلالها فرنسا أسوأ أعمال عنف في الشوارع منذ سنوات بسبب مشروع قانون بشأن التقاعد يسعي لإقراره في البرلمان بدون تصويت.
شهدت فرنسا مساء الخميس يوم الإضراب الأكبر. بمشاركة مليون شخص. من بينهم 119 ألفاً خرجوا في مسيرات بالعاصمة باريس. وفقا للبيانات الصادرة من الداخلية الفرنسية.
في باريس ومدن أخري عديدة في أنحاء البلاد. عملت فرق التنظيف وسط زجاج مكسور وصناديق قمامة متفحمة ومحطات حافلات محطمة بعد اشتباكات عنيفة جرت مساء الخميس. بين محتجين يرتدون ملابس سوداء والشرطة.
أصيب في الاحتجاجات عشرات المتظاهرين. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان. توقيف 457 شخصاً وإصابة 441 من عناصر الشرطة والدرك. في فرنسا خلال اليوم التاسع من الاحتجاجات ضد إصلاح نظام التقاعد.
أكد دارمانان أنه كان هناك903 حرائق لأثاث حضري وحاويات قمامة في باريس خلال التظاهرة النقابية.
أفادت تقارير بأن ما يزيد علي مليون شخص شاركوا في احتجاجات ومسيرات في كافة أنحاء فرنسا. في أول خروج شعبي منذ أن أقرت الحكومة الفرنسية تعديلات قانون
التقاعد والذي ينص علي رفع سن التقاعد من 62 إلي 64 عاما. دون عرضه علي الجمعية الوطنية "البرلمان.
تظهر استطلاعات الرأي أن أغلبية واسعة من الناخبين تعارض تمديد سن التقاعد عامين إلي 64 عاما. كما زاد قرار الحكومة تخطي التصويت في البرلمان من غضبهم.
قال لوران بيرجيه رئيس الاتحاد الديمقراطي الفرنسي للعمل. لإذاعة "آر.تي.إل": "الجميع قلقون هذا الصباح. لأنه كان هناك عنف غير مقبول". ودعا ماكرون إلي التدخل.
أضاف بيرجيه: "نحتاج إلي تهدئة الأمور قبل وقوع مأساة.. ولإيجاد مخرج. نحتاج إلي أن تقوم الحكومة والرئيس ببادرة".. وذكر بيرجيه أن الحل هو تعليق الإصلاح لستة أشهر والبحث عن حل وسط.
في مقابلة تلفزيونية أجريت الأربعاء الماضي. قال ماكرون إنه لن يسحب القانون وإنه سيمضي في إقراره كما هو مخطط له وسيدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية العام.
لكن وزير الداخلية الفرنسي قال إن ماكرون قلق علي البلاد بسبب أعمال العنف في الشوارع. ولم يعط أي مؤشر علي تراجع ماكرون عن قراره.
هذا في الوقت الذي دعت فيه النقابات العمالية إلي تحرك إقليمي في مطلع الأسبوع. وتنظيم إضرابات واحتجاجات جديدة علي مستوي البلاد يوم الثلاثاء