رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بعد رفض البرلمان حجب الثقة عن الحكومة الفرنسية

بوابة الجمهورية

باريس تشتعل
احتجاجات غاضبة فى الشوارع.. وأكوام القمامة تغرق باريس

احتدم التوتر فى فرنسا بعد رفض الجمعية الوطنية "البرلمان" حجب الثقة عن حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، بعد قيامها بتمرير قانون رفع سن التقاعد من 62 عاما إلى 64 عاما، رغم الرفض الشعبى الواسع له.


ولجأت الحكومة الفرنسية إلى تمرير مشروع قانون تعديلات قانون التقاعد، دون عرضه علي الجمعية الوطنية" البرلمان"، مستندة إلي المادة 49 من الدستور التي تخول لها الحق.

وتشهد فرنسا احتجاجات منذ 19 يناير الماضي، إذ تواجه الحكومة هناك رفضا شعبيا واسعا لتعديلات قانون المعاشات،
تصاعدت الاحتجاجات الجمعة الماضية. بعد تجاهل الحكومة الفرنسية المطالب الشعبية بالتخلي عن مشروع قانون التقاعد، وقامت بتمريره دون عرضه علي البرلمان.

وشهدت شوارع فرنسا، الجمعة الماضية، احتجاجات غاضبة، عطل فيها متظاهرون حركة المرور في باريس، بعد ساعات من احتجاجات ليلية خرج فيها الآلاف في ساحة الكونكورد، ومدن أخري.

واضطرالجيش الفرنسي للنزول لشوارع العاصمة لجمع القمامة التي تركها العمال المضربون، وتهدد بكارثة بيئية في واحدة من أكبر مدن السياحة.

وتقدمت المعارضة الفرنسية بمذكرتين لحجب الثقة عن الحكومة الفرنسية، لكن مجلس النواب رفضهما، واعتُمد إصلاح نظام التقاعد الذي طلبه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ورفضت الجمعية الوطنية المذكرة الأولى بفارق تسعة أصوات فقط والتى تشارك فيها أحزاب عدة، في حين لم تحصد المذكرة الثانية المقدّمة من اليمين المتطرف سوي 94 صوتا من أصل 287 صوتا ضروريا.

وتبعث النتيجة على الارتياح بالنسبة لماكرون، إذ كان من شأن التصويت بحجب الثقة القضاء على حكومته وعلى خطته الخاصة برفع سن التقاعد.
لكن هذا الارتياح من الممكن ألا يستمر كثيرا. إذ تعهدت النقابات وأحزاب المعارضة بتكثيف الاحتجاجات لإجبار الحكومة علي التراجع.
ومن ناحية أخرى، جاءت نتيجة التصويت لصالح الحكومة بفارق أقل مما كان متوقعا.

وصوت ما مجموعه 278 نائبا لصالح اقتراح سحب الثقة، وهو ما يقل بتسعة أصوات فقط عن 287 صوتا اللازمة لإسقاط الحكومة،
ويقول المعارضون إن نتيجة التصويت لصالح الحكومة بفارق أقل مما كان متوقعا، يظهر أن قرار ماكرون بتجاوز التصويت البرلمانى على مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد، قوّض بالفعل أجندته الإصلاحية وأضعف قيادته.

وبمجرد الإعلان عن فشل التصويت لحجب الثقة، صاح نواب من حزب "فرنسا الأبية" اليسارى المتشدد مطالبين رئيسة الوزراء إليزابيت بورن "بالاستقالة" ورفعوا لافتات تحمل عبارة "سنلتقى في الشوارع".

وقالت ماتيلد بانوت رئيسة كتلة حزب فرنسا الأبية فى البرلمان للصحفيين "لم يتم حل أى شيء وسنواصل بذل كل ما فى وسعنا حتى التراجع عن هذا الإصلاح".

وانطلقت صيحات استهجان فى تجمع حاشدة بوسط باريس بعد نتيجة التصويت وهتافات تدعو إلى "إضرابات" و "حصار".

وألقت السلطات الفرنسية القبض علي العشرات فى أنحاء البلاد إثر اندلاع احتجاجات متفرقة بعد ساعات من نجاة حكومة ماكرون بهامش ضئيل من تصويت لحجب الثقة أجراه البرلمان.

وفى عدد من أرقى شوارع وسط باريس، سارع رجال الإطفاء لإخماد حرائق اندلعت بأكوام القمامة، التى تراكمت نتيجة لعدم جمعها لعدة أيام بسبب الإضرابات، فيما تواصل الكر والفر بين المحتجين والشرطة، وقد يكون ما يقلق السلطات هو مشاركة عدد كبير من الشبان فى الاحتجاجات، وأظهرت لقطات تلفزيونية الشرطة وهى تطلق الغاز المسيل للدموع لفترة وجيزة وتهاجم المتظاهرين فى عدة بلدات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة