رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ما هى شروط أثبات الزنا؟

بوابة الجمهورية

أروقة المحاكم في مختلف المحافظات شهدت العديد من القضايا الجنائية، كان السبب الرئيسي في حدوثها مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك وتوتير" بعد اكتشاف الزوج الخيانة عبر تلك المواقع حيث أن الإسراف في استخدام "فيس بوك" وغيرها من وسائل التواصل، كان أحد أهم الأسباب الرئيسية في إنهاء الحياة الزوجية لكثير من الأسر المصرية، وزيادة حالات الطلاق والخلع، إن لم يكن القتل أحياناَ.


شروط إثبات الزنا وفقا للمادة 276 من قانون العقوبات

إلا أنه من المتعارف عليه من الناحية القانونية والعملية أن عملية إثبات الزنا تكون في منتهى الصعوبة حيث يشترط القانون عدة شروط منها – على سبيل المثال لا الحصر - أدلة الإثبات ضد شريك الزوجة الزانية منها "التلبس، والاعتراف، والأوراق المكتوبة، ووجوده في المحل المخصص للحريم، والتسجيلات الصوتية الصادرة عن الشريك"، والصور الفوتوغرافية، والشهادة كما هو متعارف عليه، إلا أنه نظراَ للتطور التكنولوجي المطرد لم يتطرق المشرع لمسألة إثبات الزنا من خلال الرسائل الاليكترونية.

حرية القاضي الجنائي في إثبات وقوع جريمة الزنا

الرأي مستقر في الفقه والقضاء على أن جريمة الزنا لا تقوم إلا بحصول وطء في غير حلال، فلا تقع بما دون ذلك من أعمال الفحش، كملامسة العورات والتقبيل، والأصل هو حرية القاضي الجنائي في إثبات وقوع الجريمة ونسبتها للمتهم من أي دليل يطمئن إليه، وهذا التعريف وفقا لمحكمة النقض في الطعن رقم 3610 لسنة 65.

شروط حددها المشرع

في البداية - خرج المشرع عن هذا الأصل الذى ذكرته في السابق محكمة النقض في جريمة الزنا وحدد في المادة 276 من قانون العقوبات الأدلة التي تقبل وتكون حجة علي المتهم بالزنا بحيث لا يملك القاضي الحكم بالإدانة إلا من خلال أحد هذه الأدلة المحددة حصريا وهذه الأدلة هي التلبس بالزنا والاعتراف ووجود أوراق صادرة من المتهم ووجوده في منزل مسلم في المحل المخصص للحريم إذ جري نص تلك المادة علي أن: "الأدلة التي تقبل وتكون حجة على المتهم بالزنا هي القبض عليه حين تلبسه بالفعل أو اعترافه أو وجود مكاتيب أو أوراق أخرى مكتوبة منه أو وجوده في منزل مسلم في المحل المخصص للحريم".

أثبات جريمة الزنا

لا يشترط فى التلبس الدال على الزنا أن يشاهد الزانى وقت إرتكاب الفعل أو عقب إرتكابه ببرهة يسيرة، بل يكفى لقيام التلبس أن يثبت أن الزانية و شريكها قد شوهدا فى ظروف لا تجعل للشك عقلاً فى أن الجريمة قد إرتكبت فعلاً.

فإذا كان الثابت بالحكم أن المحكمة تبينت من شهادة الشهود أن زوج المتهمة – و هو مسلم – حضر لمنزله فى منتصف الساعة العاشرة ليلاً، ولما قرع الباب فتحته زوجته و هى مضطربة مرتبكة ، و قبل أن يتمكن من الدخول طلبت إليه أن يعود للسوق ليستحضر لها حلوى ، فإستمهلها قليلاً و لكنها ألحت عليه فى هذا الطلب فإعتذر فعادت و طلبت منه أن يستحضر لها حاجات أخرى ، فإشتبه فى أمرها، ودخل غرفة النوم فوجد فيها المتهم مختفياً تحت السرير وكان خالعاً حذاءه و كانت زوجته عند قدومه لا شئ يسترها غير جلابية النوم ،فإتخذت المحكمة من هذه الحالة التى ثبت لديها دليلاً على الزنا و حكمت على الزوجة و شريكها بالعقاب بإعتباره متلبساً بجريمة الزنا ،فهى على حق فى إعتباره كذلك.

على أن وجود المتهم فى المحل المخصص للحريم من منزل الزوج المسلم دليل من الأدلة،التى نصت المادة 238 من قانون العقوبات على صلاحيتها و حدها حجة على الشريك المتهم بالزنا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة