رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رمضان فرصة لتعافي مرضي الكبد

بوابة الجمهورية


استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد:

انخفاض كمية الأطعمة يقلل عملية معالجة الكبد للغذاء

يجب تقليل تناول الملح للحفاظ علي توازن السوائل في الخلايا وهضم الطعام جيدًا وتجنب التخمة

المرضي من المرحلتين الأولي والثانية ممنوعون من الصوم.. وهذه حالات وجوب الإفطارف

.. ويقدم نصائح لتجنب الإمساك والانتفاخات ومشاكل الجهاز الهضمي


أكد د. عبد الحميد أباظة استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد ورئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضي الكبد بالوطن العربي. أن الكثير من الناس يتساءلون عن العلاقة بين مرضي الكبد والصيام. فهل يجوز أن يصوم مرضي الكبد أم لا؟ وهل توجد نصائح لهم في الصيام؟ إضافة إلي تأثير الصيام علي أمراض الجهاز الهضمي.

أضاف أباظة أن صيام الشهر الفضيل قد يُساعد بعض مرضي الكبد علي تعزيز صحتهم وخاصة مرضي الكبد الدهني: وهو الحالة التي يصلح فيها الصيام. بل يكون معالجاً للدهون المتراكمة علي الكبد كما أن الصيام يمكن أن يزيد من إمكانية تعافي الكبد. خاصة الكبد الدهني. فأثناء الصيام تقل كمية الأطعمة التي تدخل الجسم. وبالتالي تقل عملية معالجة الكبد للمواد الغذائية داخل الأطعمة. وهنا يجب الالتزام باتباع بعض النصائح لإفطار مريض دهون الكبد الثلاثية.

نوه إلي أن أغلب حالات أمراض الكبد غير المتقدمة وغير المزمنة وغير المصحوبة بأمراض أخري لن يشكل صيام المريض حرجا علي المريض. بل بالعكس قد يساعد في تعزيز الصحة خاصة في حالة: مرضي الكبد الدهني. خاصة إذا كان الصيام وفق نظام غذائي سليم ويساعد علي نزول الوزن وخسارته. والتقليل من مستويات الدهون في الجسم.

كما أن المرضي الذين قاموا بعمل عملية زراعة للكبد ناجحة طالما أن وضعهم الصحي مستقر. ولم يحتاجوا إلي أدوية في أوقات النهار يمكنهم الصيام.

أما الحالات التي يمنع فيها الصيام فهي:

حالات أمراض الكبد المزمنة. مثل: تليف الكبد أو فشل الكبد الحاد الذين يتعايشون علي الأدوية طوال أوقات النهار وكذلك المرضي الذين بحاجة إلي تناول عدة أدوية خلال أوقات متقاربة. ومرضي الاستسقاء الذين يتناولون أدوية مدرة للبول. ومرضي الكبد الذين لديهم أمراض مثل: السكري. أو ارتفاع ضغط الدم. ويعانون أعراض متكررة. مثل: الغيبوبة الكبدية.

ولا بد من استشارة الطبيب المعالج قبل الصيام. فهو علي دراية كافية بحالة المريض وقدرته علي الصيام أم لا.

وكذلك مرضي تليف الكبد المتقدم: وهذا النوع من المرض المتقدم سواء في المرحلة الثانية أو الثالثة من أمراض الكبد ممنوعين تماماً من الصيام. فقد ينتهي الأمر بهم إلي الغيبوبة الكبدية.

مريض التهابات الكبد أو تليف الكبد من المرحلة الأولي: وهنا يمكن أن تنشأ علاقة بين مرضي الكبد والصيام بشرط عدم تناول الملح أو المخللات.

ذكر ان ارتفاع أنزيمات الكبد يعد علامة بأن الكبد لا يعمل بشكل صحيح. إلا أنه لا يشير إلي منع الشخص من الصيام. لذلك. ينصح أغلب أطباء الكبد بمعرفة الأسباب أولاً ومعالجتها لتجنب حدوث أي مضاعفات. فقد ترجع الأسباب إلي الآتي: داء الكبد الدهني.والتهاب الكبد.واضطرابات الكبد.وحصي المرارة.وتسمم الدم.وسرطان الكبد.والتهاب الكبد المناعي.

نصائح غذائية

أوضح أنه توجد قواعد غذائية يجب علي مريض الكبد اتباعها. تبعا لحالته الصحية سواء في الأيام العادية أو في أيام الصيام لمن يستطيعه وهي تقليل كمية البروتينات وبإشراف من أخصائي التغذية والطبيب. وذلك للوصول إلي الحد الذي ليس فيه زيادة أو نقصان. فلا تكون زيادتها عبئا علي الجسم. ولا يسبب انخفاضها نقصا في معدل الأحماض الأمينية المطلوبة للجسم. كما يجب تعويض النقص في نسبة البروتين المتناولة يوميًا بزيادة كمية الكربوهيدرات.

تناول المكملات الغذائية اللازمة بإشراف من الطبيب وكما تم وصفها.

التركيز علي تناول الفيتامينات من مصادرها المتنوعة من خضار وفواكه أو مكملات غذائية وخاصة فيتامينات مجموعة "ب".

تقليل تناول الملح. بنسبة أقل من 1500 مجم يوميًا. وذلك للحفاظ علي توازن السوائل في خلايا الجسم. وللوقاية من احتباس السوائل وتورم الكبد.

وتجنب الأغذية المعلبة. واللحوم المصنعة. والمخللات. وكل ما هو محفوظ بالملح وصلصة الصويا.

عدم إهمال تناول الأدوية وكما وصفها الطبيب المعالج. وفي رمضان يكون من السهل علي الطبيب تغيير المواعيد بحسب أوقات الإفطار والسحور.

تناول كمية معتدلة من الدهون غير المشبعة والمفيدة. مثل: زيت الزيتون. فتناول الكربوهيدرات والدهون بكميات سليمة يساعد علي منع انهيار البروتين في الكبد وتقليل كمية السوائل المتناولة من مختلف مصادرها اليومية في حالة المعاناة من احتباس السوائل في الجسم. وتجنب تناول الكحوليات وتعجيل الإفطار فور الأذان. وتأخير السحور إلي ما قبل الإمساك.

اشار الي انه يجب تقسيم الوجبات ما بين الإفطار والسحور إلي 4 وجبات صغيرة. وهضم الطعام جيدًا وببطء. وتجنب التخمة. ويقصد بها عدم تناول الطعام لدرجة فوق الإشباع. والحرص علي تناول كمية كافية من المياه والسوائل وبما يتناسب مع حالة المريض وبحيث تكون مقسمة علي مراحل ما بين الإفطار والسحور. وبحيث تكون معتدلة الحرارة. ومحاولة تجنب مصادر الكافيين. مثل: القهوة والشاي.

لفت أباظة إلي أن هناك دراسات علمية أظهرت أن هناك علاقة قوية بين مرضي الكبد والصيام وأفاد الباحثون بأن مرض الكبد الدهني ناجم عن تراكم الدهون والالتهابات داخل جسم الإنسان. حيث إن ما يقرب من 65% من البالغين الذين يعانون من السمنة المفرطة يصابون بهذا المرض. مشيرا إلي أن مرض الكبد الدهني مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور مقاومة الأنسولين وداء السكري من النوع الثاني. حيث أن ترك المرض دون رادع أو علاج يتسبب في الكثير من المضاعفات الأكثر خطورة مثل تليف أو فشل الكبد. إلا أن العلم لم يترك مجالاً لتطور هذا المرض. حيث ظهر العديد من العلاجات والخيارات الدوائية الجيدة للحد من هذا المرض.

ويفضل عدم صيام المرضي المصابين بتليف الكبد من أجل عدم إجهاد الكبد أكثر من اللازم. حيث إن صيام 8 ساعات فقط قد يدخل المريض في حالة من التعب وقد يصل الأمر إلي غيبوبة كبدية ومرضي التهابات الكبد الوبائية لا يمتنعون عن الصيام سواء إذا كان المريض مصاباً بفيروس (A) أو (B) أو (C). إلا أنه يلزم اتباع بعض النصائح لإفطار مرضي الفيروسات الكبدية.

طالب أباظة مريض الكبد بسرعة كسر صيامه فور ظهور أحد الأعراض التالية:

انخفاض مستويات السكر في الدم.
قلة التركيز.
الشعور الزائد بالتعب.
إصفرار الجلد أو بياض العين.
الصداع.
الميل إلي النوم.
عدم انتظام ضغط الدم.
اضطرابات الجهاز الهضمي.

ويجب استشارة الطبيب المختص قبل اتخاذ قرار الصوم من أجل التأكد ما إذا كان الصيام مفيداً أم ضاراً لصحتك. تذكر أنه لا يجب الاستهانة بالكبد. فهو العضو الأساسي للتخلص من السموم داخل الجسم.

أشار إلي أن خلايا الكبد هي خلايا قابلة للتجدد. وبالتالي قد يساعد الصيام الذي يتم فيه اتباع الإجراءات الصحية والذي يكون في المريض قادر علي تحمل فترة الصيام المفروضة. حيث يكون الصيام في هذه الحالة له دور في تجديد خلايا

الكبد ومنحها الفرصة من أجل أن تقوم بوظائفها بشكل جيد. وبالتالي يعطي الجسم فرصة من أجل يتخلص من السموم وكل ما يتراكم فيه. إضافة إلي المساعدة في إنقاص الوزن بالشكل التدريجي

قال أباظة إن الجهاز الهضمي يتأثر بالطعام وخاصة الأطعمة الدسمة والصيام يمثل وسيلة إنقاذ للمعدة والقولون والجهاز الهضمي وخاصة الكبد طوال الشهر الكريم فقد لوحظ اختفاء العديد من الأعراض المرتبطة بأمراض الجهاز الهضمي والاضطرابات الهضمية غالبًا خلال فترة الصيام. ومنها الغازات والنفخة المرتبطة بمتلازمة القولون العصبي وتغيرات في حركة الأمعاء والإسهال والإمساك.

حرقة المعدة

نوه إلي العلاقة بين صيام رمضان وأمراض الجهاز الهضمي فيما يخص حرقة المعدة هي علاقة سلبية. إذ قد تتفاقم الحرقة التي يشعر بها المريض نتيجة لرجوع حمض المعدة في الجهاز الهضمي خلال الصوم. لذلك فإن التوصيات بخصوص صيام الأشخاص الذين يعانون من الحرقة تكون فردية بشكل بحت. كما أن العلاقة بين الصيام وحرقة المعدة لا تشمل الجميع. حيث أن باستطاعة معظم مرضي حرقة المعدة أن يصوموا دون أي مشكلة في حال كان بإمكانهم التحكم بالأعراض من خلال تناول حبة واحدة من مضادات الحموضة.

قرحة المعدة

أوضح أن الأشخاص الذين يعانون من قرحة المعدة النشطة لا يستطيعون أن يصوموا إلي أن تتماثل القرحة للشفاء ويتم التغلب علي جميع العوامل التي تزيد من أمراض القرحة مثل جرثومة الملوية البوابية (Helicobacter pylori).

كما أن القرحة المعوية غالبا ما تكون صامتة أي لا تظهر أي أعراض واضحة إلي بعد تفاقمها أو التشخيص من قبل الطبيب المختص. يجب أن يمتنع المرضي الذين يعانون من القرحة الصامتة أو الذين أصيبوا بنزيف نتيجة للقرحة عن الصيام. وذلك لأن الصوم قد يؤدي إلي تفاقم النزيف أو القرحة.

أمراض الجهاز الهضمي المزمنة

تنطبق العلاقة السلبية بين صيام رمضان وأمراض الجهاز الهضمي فيما يخص الأمراض المعوية المزمنة. ومن أبرز هذه الأمراض: التهاب القولون التقرحي. وداء كرون. فلا يجب علي هؤلاء المرضي الصيام طالما يتلقون الأدوية ولم يدخل المرض في حالة من الاستقرار.

قال إذا إن كان الفرد يعاني من أي مرض في الجهاز الهضمي. فينصح دائمًا باستشارة الطبيب قبل صيام شهر رمضان الفضيل. حيث أن العلاقة بين صيام رمضان وأمراض الجهاز الهضمي تعتمد علي الحالة الصحية

ويسمح للذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي مثل الغازات أو تغيرات حركة الأمعاء كالإسهال أو الإمساك. بأن يصوموا بشكل آمن. حيث تختفي في أثناء الصيام الأعراض التي يعاني منها هؤلاء المرضي.

حدد أباظة مشاكل الجهاز الهضمي أثناء الصيام وكيفية تجنب الإمساك إذ يجب تناول اللبن غير الدسم وتناول من 8 إلي 10 أكواب من الماء. والتخفيف من الأرز والخبز الأبيض واستبدالها بالحبوب الأخري. والحرص علي تناول الخوخ. وكذلك الخضراوات. إضافة إلي ممارسة المجهود الحركي.

نصح أباظة بامتناع الصائم عن الكلام خلال تناول الطعام لتجنب ابتلاع الهواء وتلافي الانتفاخ والغازات التي تتجمع في الأمعاء. وأيضا التقليل من استهلاك الخضار النيئة واستبدالها بالخضار المطبوخة. أو طبخ الخضروات في الشوربات.

إضافة إلي تجنب الانتفاخات أيضا. يوصي بارتداء ملابس فضفاضة خلال تناول الوجبة. لأن الملابس الضيقة تسهم في تجمع الغازات. كذلك شرب السوائل ببطء لتجنب ابتلاع الهواء معها. وتناول الأعشاب المغلية. مثل البقدونس أو البابونج. لأنها تساعد في التخلص من عسر الهضم والانتفاخات





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة