الخبراء
تعد مكاتب الخبراء التابعة لوزارة العدل من أهم الجهات التي تعتمد عليها المحاكم المصرية في مجال الإثبات، حيث نظم قانون الإثبات المصري دور الخبراء في ٢٧ مادة قانونية بما يؤكد اهمية الخبراء في دعم منظومة العدالة وإثبات الحقوق الضائعة او المسلوبة. تعتمد بعض انواع القضايا بشكل اساسي على الاستعانة يالخبراء مثل قضايا القسمة الفرز والتجنيب وحساب الريع. يؤدي الخبراء دورهم بامانة وحيدة نزاهة،ويقدمون تقاريرهم للمحكمة في شأن الوقائع المادية المطلوب منهم بحثها ويفوضون المحكمة في الأمور القانونية
ومن هذا المنطلق اقترح تطوير منظومة الخبراء من خلال هذه الاقتراحات التي أصبحت مطلبا مهما َهي
اولا : زيادة اعداد مكاتب الخبراء مع الزيادات المطردة في اعداد القضايا التي يتم اسنادها اليهم بحيث لاتزيد مدة بحث القضية في مكتب الخبراء عن ثلاثة أشهر على أقصى تقدير
ثانيا : توفير الوسائل والاجهزة الحديثة في أمور بحث المسائل الفنية مثل أدوات قياس نسب النقاء في بعض المعادن او رصد نسب الضوضاء او التلوث البيئي، بحيث يصبح دور مكتب الخبراء اكثر فاعلية مع توفير النماذج الذكية التي توفر وقت وجهد الخبير أثناء المناقشة المعاينة والبحث ..
ثالثا : توفير شرطة خاصة لحماية الخبراء أثناء انتقالاتهم لإجراء المعاينة حتى لايضطرون للعمل تحت ضغط او في ظل ظروف سلبية تؤثر في ادائهم او تقاريرهم. إن السيدات الخبيرات يعملن في ظروف صعبة وهم ينتقلون للأماكن البعيدة عن الكتلة العمرانية ولاسيما وأن التشاحن بين المتخاصمين تزداد حدته أثناء إجراء المعاينة
رابعا : يجب تغيير منظومة الاستدعاءات والخطابات التي ترسلها مكاتب الخبراء للمتقاضين عن طريق البريد، لان اغلب الخطابات لاتصل للمرسل اليهم وبعضها يصل متأخرا لما بعد الاجل المحدد للحضور وقد يتسلم الخطاب احد الأشخاص الذين يجهلون التعامل معه، فيفوتون فرصة الحضور كما أن الخطابات التي يتم إرسالها تكلف الدولة الملايين من الجنيهات. لاتزال مسألة الإخطارات تمثل نقطة سلبية تحتاج إلى معالجة تشريعية بايجاد البديل الفوري المناسب مثل التراسل عبر البريد الإلكتروني او الماسنجر او الواتس اب او بإحدى وسائل التراسل الإليكتروني بما يضمن العلم اليقيني للمخاطب بالحضور.
خامسا : من المتعارف عليه منذ زمن طويل في التعامل مع مكاتب الخبراء، تكليف الخصوم بتوفير وسيلة انتقال لإجراء المعاينة لذلك يجب أن تكون وسيلة الانتقال قد تم إعدادها سلفا عن طريق مكتب الخبراء مع تحصيل تكلفة الانتقال من الخصوم بالايصال اللازم وفقا لأسلوب راق ولاذق بهم وتقنين هذا الاقتراح قانونا
سادسا : يجب تعديل منظومة تقديم الشكاوى والتظلمات التي يتم تقديمها ضد مكاتب الخبراء بحيث يتم تخصيص جهة حيادية بين مكاتب الخبراء وجمهور المتقاضين من المتعاملين معها للفصل في هذه الشكاوى بالسرعة المناسبة وفقا لنص المادة ٦٨ من الدستور المصري التي تعظم من اهمية الشفافية في مجال توفير المعلومات للمواطن طالما كانت لاتمس بالامن القومى، اما النظام المتبع حاليا من حيث حجب المعلومات عن مقدمي الشكوى أنفسهم حتى يقدموا تصريحا من المحكمة بالموافقة على الإفادة بما تم في الشكوى، فهو امر يحتاج إلى تعديل يحقق سرعة العدالة وتوفير النتائج الناجزة.
ان في مصر خبراء يبذلون الغالي والنفيس من أجل المشاركة في رفع رايات العدالة دعم القضاء المصري العادل.
أشرف الزهوي
المستشار القانوني