الحكومة تتحرك.. لتحقيق مطالب الأطباء
تحسين الأوضاع خلال 3 أشهر..
لدعم المنظومة الطبية بالكامل
أعضاء مجلس النقابة:
خطوة مهمة على الطريق الصحيح
أصدر الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان قراراً بتشكيل لجنة برئاسته لدراسة تحسين أحوال الأطباء على أن ترفع توصياتها لرئيس مجلس الوزراء خلال 3 أشهر من تاريخ تشكيلها وتتولى اللجنة المشار إليها وضع تصور للمعوقات التى تواجه عمل الأطباء كما تضع تصورا للحلول الممكنة والمناسبة وذلك بعد أن شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة موجة غير مسبوقة من هجرة الكوادر الطبية والأطباء إلى الخارج ما يطلق تحذيرات متوالية ومخاوف من تأثيرات هذه الموجات من الهجرة على المنظومة الصحية فى مصر ومستوى الخدمات المقدمة للمرضى والتى تعانى فى الأساس نقصا شديدا فى الجودة الأمر الذى يمثل نزيفا متواصلا وإهدارا للطاقات.
"
" التقت بالمسئولين فى نقابة الأطباء وناقشت معهم القضية ومطالب الأطباء فأكدوا على ضرورة إعادة النظر فى منظومة أجور الأطباء وتوفير بيئة عمل آمنة من جميع النواحى لهم.
طالبوا بالاهتمام بالتدريب والتعليم المستمر والتقدير المادى والمعنوى وضرورة التفرقة بين الخطأ الطبى والإهمال وزيادة موازنة وزارة الصحة وإعادة النظر فى بدل العدوى الذى يحصل عليه الأطباء.. وقد أعرب أعضاء مجلس النقابة أن هذا التحرك الحكومى يعد خطوة مهمة على الطريق الصحيح لإصلاح المنظومة الصحية فى مصر.

دكتور خالد أمين:
إعادة النظر في الأجور وتوفير استراحات آدمية
أوضح الدكتور خالد أمين عضو مجلس نقابة الأطباء، أن الأطباء يعانون من مشاكل عديدة منها تدنى الأجور وضعف مستوى التدريب وارتفاع تكاليف استكمال الدراسات العليا فضلاً عن قانون المسؤولية الجنائية وليس الطبية هو ما يحاسب عليه الطبيب حال خطئه هناك أسباب أخري يتحملها شيوخ المهنة وأساتذة الجامعات والكليات في تعاملهم مع الأطباء حديثي التخرج فضلاً عن مسؤولية الدولة ذاتها.

اضاف لابد من معالجة وحل مشكلات القطاع الصحي في مصر حيث أصبحنا نعاني عجزا حقيقيا في مقدمي الخدمة الصحية لا سيما التخصصات التي تحتاج إلى جهد أكبر وخطورة أعلي في ممارستها.

قال يعاني الأطباء من ضعف الرواتب وعدم تقديم بدل عدوي مناسب لهم وكثرة حالات الاعتداء على الأطباء بالمستشفيات وبيئة العمل غير المؤهلة وكذلك ضعف فرص الدراسات العليا وتكاليفها المرتفعة مقارنة بدخول الأطباء إضافة إلي منع الإجازات بدون مرتب.
يري ان الحلول تكمن بالأساس في سرعة إقرار استراتيجيات حقيقية للتعامل مع القطاع الصحي كأحد أبرز الأولويات لدي الدولة مضيفا الوضع يتطلب سريعا إعادة النظر في أجور ورواتب الأطباء كجزء من زيادة الإنفاق علي الصحة وتوفير بيئة عمل آمنة للأطباء خصوصا حديثي التخرج داخل المستشفيات الحكومية مضيفا على السلطات المتخصصة تكثيف تطوير المستشفيات وأماكن تقديم الخدمات الصحية سواء في معايير النظافة وإنشاء استراحات آدمية للأطباء كجزء من توفير بيئة عمل جيدة فضلا عن العمل علي حل المشكلات البيروقراطية مع برنامج الزمالة والتكليف التي تزيد من غضب الأطباء علي المنظومة بشكل عام.

دكتور رشوان شعبان:
بدل العدوي وتشريع خاص للأخطاء الطبية.. فى المقدمة
قال الدكتور رشوان شعبان الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، ان قرار الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة بتشكيل لجنة برئاسته لتحسين أحوال الأطباء قرار سليم ولكنه تأخر كثيرا.. حيث انهم لا يجدون بعد رحلة تعلم مرهقة أي تقدير وظيفي أو مالي في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة بل باتوا ضحايا لحوادث الاعتداءات في المستشفيات الحكومية والخاصة فضلا عن أنه من المفترض أن يحصل الأطباء علي درجات علمية ودورات تدريبية متواصلة بحيث يترقي في مهمته وعلمه وهو ما يجده مناسبا في الخارج أكثر من مصر بينما تتركه الأخيرة يواجه مكان عمل غير مكتمل التجهيز وضميرا مهنيا موجوعا من ضغوط الحياة.

أضاف أن الطبيب الشاب لا يستطيع عيش الحد الأدني من الحياة الكريمة إلا إذا عمل في عدة جهات حكومية وخاصة مما يجد معه صعوبة في التوفيق بين جهات العمل ودراسته العليا وتدريبه.
أوضح أن الطبيب خلال ساعات عمله الشاقة يواجه العديد من الأخطار مثل التعرض المباشر إلي العدوي وتحميله عبء نقص أي مستلزمات طبية والحالة المتردية لمعظم أماكن إقامة الأطباء بالمستشفيات.
يلفت الانتباه إلي تزايد حالات الاعتداء علي الأطباء من قبل أهالي المرضي دون وجود قوانين رادعة لحمايتهم أثناء عملهم لافتا إلي محاسبة الأطباء في قضايا أخطاء المهنة بموجب قانون العقوبات بخلاف كل دول العالم التي توجد تشريعات خاصة للمحاسبة الطبية للتفريق بين المضاعفات المرضية والخطأ الطبي والإهمال الجسيم.

دكتور أبوبكر القاضى:
الأطباء يعملون فى أكثر من مكان.. بسبب الأجور الهزيلة
قال الدكتور أبوبكر القاضى أمين صندوق نقابة الأطباء، يعمل الأطباء والأطقم الطبية فى القطاع الحكومي بمرتبات شديدة التدني تقتضي من الطبيب الشاب أن يعمل بجوار عمله الحكومي في مكانين أو ثلاثة حتي يصل إلي الحد الأدني المعقول الذي يمكنه من التكفل بنفقاته الشخصية أو إعالة أسرته ولقد دخل الأطباء سابقا في سلسلة طويلة من المطالبات والاحتجاجات أدت إلي زيادة لأجور الطواقم الطبية أُقرت عام 2014 ولكن أكل التضخم هذه الزيادة البسيطة خصوصا مع عدم زيادة الحوافز التي أدت إلي تثبيت أغلب الأجر أمام الغلاء.

أضاف: أيضا يعمل الأطباء في المستشفيات الحكومية في ظروف بالغة السوء. أعداد الأطباء قليلة أعداد المرضي مرتفعة والإمكانيات ضعيفة وبالتالي هناك صعوبة شديدة في تقديم خدمة طبية مرضية وهم في نفس الوقت من يتحملون غضب المرضي وأهاليهم نتيجة عدم الرضا عن الخدمة المقدمة فيتعرضون دائما للاعتداءات اللفظية والبدنية التي تصل أحياناً إلي اعتداءات خطيرة كما يعمل الأطباء وسط ضعف شديد لإجراءات الحماية من العدوي لذلك نري الأعداد الرهيبة من وفيات الأطباء خاصة المتصدين لجائحة كورونا فضلا عن الحملات المتتالية عن إهمال الأطباء وهي حملات لم تحاول مرة أن تناقش بعقلانية الفارق بين الإهمال والخطأ الطبي والمضاعفات ولم تهتم بعلاج أسباب موضوعية شرحناها كثيرا لتفادي تكرار الأخطاء الطبية فقط يتم الاكتفاء بالتحريض ضد الأطباء وينعكس هذا التحريض بالتأكيد في المزيد من الاعتداءات اليومية علي الأطباء في المستشفيات الحكومية.
أضاف تصل عدد ساعات العمل إلي 40 ساعة أسبوعيا إذا أضفنا إليها مشكلات ضعف الإمكانيات ووجود نقص في المستلزمات الطبية ببعض المستشفيات الحكومية إضافة إلي عدم وجود قوانين تحمي الطبيب أثناء ممارسة عمله وكذلك عدم إتاحة فرصة الدراسات العليا أمام جميع خريجي الطب وتشجيع رغبة الهجرة لديهم مشيرا إلي أن مصر تشهد موجة هجرة غير مسبوقة للأطباء وسط مخاوف من تأثير ذلك علي مستوي الخدمة الصحية فخلال الأعوام الثلاثة الماضية غادر أكثر من 10 آلاف طبيب منهم ثلاثة آلاف خلال العام الحالي فقط علاوة علي زيادة أعداد الأطباء المستقيلين من المؤسسات الطبية الحكومية.
أفاد: لابد من وضع حد لمشكلة التعدي علي الأطباء وتغليظ العقوبة وأشارمن ناحية أخري إلي قانون المسئولية الطبية وحماية حق المريض وإعادة هيكلة نظام التدريب في مصر بصورة تامة لتوسيع نطاقه في الزمالة المصرية.
أكد علي ضرورة وجود حافز مادي للأطباء كعامل جذب وربط مشروع الزمالة بالتكليف داخل وزارة الصحة كما هو الوضع الآن مع زيادة تخصصات طب الأسرة والطوارئ والرعاية المركزة وزيادة الموازنة العامة المخصصة لوزارة الصحة ووجود حماية شرطية وتعميم نموذج شرطة معهد ناصر بباقي المستشفيات و سرعة إصدار تشريع فوري بتشديد عقوبة الاعتداء علي المستشفيات أو الأطباء.

الدكتور خالد سمير:
مرتبات الأطباء لا توفر لهم حياة كريمة
احمونا من التعديات المستمرة؟!
قال د. خالد سمير عضو مجلس نقابة الأطباء ان الأطباء لا يحصلون علي أية مزايا تتعلق بعملهم رغم ان الطبيب لا بد أن يمنحه عمله كطبيب رضا وظيفيا والدولة لا تقدم له ما يعطيه هذا الرضا الوظيفي وهو الأساس حيث إن الأطباء لا يتم تدريبهم بشكل دوري ولا يحصلون علي مرتبات تضمن لهم حياة كريمة ولا يتم تأمينهم في أماكن عملهم ويتم التشهير بهم في وسائل الإعلام حال حدوث مشكلات معهم تتعلق بممارستهم لمهنة الطب ويتم حبسهم أحتياطيا في المسائل التي تتعلق بالخطأ الطبي أو حال حدوث مضاعفات ولا يمكن أن ندعي أنهم يريدون البقاء في مصر فهم لا يتم تدريبهم وأجورهم مخزية وفي حال الاعتداء عليهم لا تتم حمايتهم ولا منع التجاوزات في حق الأطباء.
أضاف: لابد من تحسين أوضاعهم المادية والمعيشية والحلول تأتي في اتجاهين الأول يكلف الدولة أعباء مالية والآخر لا يكلف الدولة أية أعباء مالية الأول يتمثل في المرتبات ونحن لا نتكلم عن الرواتب المخزية فقط ولكن أيضا علي المعاشات وهي مأساة في حد ذاتها إضافة إلي عدم خضوع الأطباء إلي أي منظومة علاجية ولا تضمن الدولة لهم علاجا علي نفقتها ولا تضمن لهم رعاية صحية والثاني يتمثل في إيجاد حماية للأطباء داخل أماكن عملهم بالمستشفيات فعندما يتم الاعتداء عليهم داخل المستشفيات فالمنشأة هي التي تبلغ بالاعتداء ولكن الطبيب هو الذي يقوم بالتبليغ عن الاعتداء ويكون في النهاية هو والمعتدي وفي النهاية يجبر علي التصالح فالوقائع تعد وقائع شخصية وليست اعتداء علي طبيب أثناء تأدية مهنته الطبية إضافة إلي ذلك يجب وضع تشريعات تتعلق بالمسؤولية الطبية وتمنع حبس الطبيب احتياطيا وهنا لا نتحدث عن الوقائع أو الجرائم الذاتية التي لا تتعلق بالخطأ المهني والفكرة أن أخطاء الأطباء ليست جرائم جنائية حيث إنه لا يمكن أن يتعمد الطبيب ارتكاب الخطأ الطبي حال حدوثه والفارق بين المجرم والطبيب أن الطبيب تعلم كيف يعالج وفي نيته تخفيف آلام المريض وهو مؤهل لذلك أما المجرم فإن لديه نوايا شريرة ولديه قصد جنائي لكن الطبيب يحصل علي موافقة لمزاولة مهنة الطب ولديه مؤهل ولديه نوايا خيرة ممثلة في تخفيف آلام المرضي فعندما تحدث مضاعفات طبية لا يجب التعامل معه علي أنه مجرم لديه قصد جنائي ونضعه في السجن جنبا إلي جنب مع المجرمين.

دكتورة إيمان سلامة:
هذه مطالبنا الأساسية.. لمصلحة الجميع
قالت الدكتورة إيمان سلامة عضو مجلس النقابة العامة للأطباء ان الطبيب المصرى يبحث عن ثلاثة أمور "التقدير المادي، والتقدير المعنوي، والتدريب والتعليم الطبي المستمر" وفي حال وجود هذه الأشياء سيشعر بتحسن كبير كما أن هيئة الرعاية الصحية تسعي إلي توفير الحافز المادي المناسب للأطباء وإعادة النظر في جداول الأجور أضافت: لابد أن تتبعها حزمة من الإجراءات الجذرية والمتمثلة في إصدار قوانين لحماية الأطباء أثناء أداء عملهم وعدم تحميلهم أوزار نقص المستلزمات الطبية من خلال إصدار قانون المسؤولية الطبية الذي يفرق بين المضاعفات الطبية والأخطاء الطبية والجرائم الجسيمة فإلي الآن يتم التعامل مع الأخطاء الطبية بموجب قانون العقوبات وكأن الطبيب قاتل.. مضيفة أنه من بين الإجراءات تحسين وسائل التدريب والتعليم الطبي المستمر علي نفقة جهة العمل ومضاعفة الأجور.
أشارت إلي أنه لابد من حل مشاكل تعامل مصلحة الضرائب المصرية مع الأطباء بطرق وآليات غير عادلة والمعروف باسم "الفاتورة الإلكترونية" بالإضافة إلي اشتراطات الإدارة المحلية بالمحافظات بترخيص المنشآت الطبية في أدوار إدارية بالمباني وتحصيل رسوم مخالفة علي النفايات ولافتات المنشآت الطبية.