حد التراخى لقضاء صيام رمضان بين قولين للعلماء
تحت عنوان #دقيقة_فقهية_ قال الدكتور مجدى عاشور المستشار الاسبق لمفتى الديار المصرية أنه ينبغي على المرأة أن تسارعَ في قضاء ما فاتها بسبب حيضها من أيام في شهور رمضان المتتالية
وكذلك بين ان للمرأة قضاء ما فاتها عن السنوات السابقة بحسب استطاعتها ، ولها أن تصومها متفرقة أو متتابعة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قضاء رمضان : " إِنْ شَاءَ فَرَّقَ وَإِنْ شَاءَ تَابَعَ " ، ولا فدية عليها في ذلك على مذهب الحنفية، وهو المختار في الفتوى.
وفى اجابته على سؤال ورد فيه _" كنت أفطر مدة سبعة أيام في عدد من شهور رمضان لعدة سنوات ؛ وذلك بسبب الدورة الشهرية ، وإلى الآن لم أقضِ هذه الأيام ، فماذا أفعل "
قال اتفق الفقهاء على مطالبة المرأة الحائض بقضاء ما أفطرته أثناء حيضها في غير أيام رمضان؛ لقول السيدة عائشة رضي الله عنها في الحيض :" كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ " .
متابعاً و ذهب جماهير الفقهاء إلى أنَّ قضاءَ رمضانَ لا يجبُ على الفور بعد انتهاء رمضان مباشرة، بل يجب وجوبًا موسعًا على التراخي ، لكنهم اختلفوا في حد التراخي :فذهب جمهورُ الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا بد أن يقعَ هذا القضاء على مدار العام، وقبل دخول شهر رمضان من السنة المقبلة ، وإلا وجبت الفدية مع القضاء .
وذهب الحنفية ومن وافقهم إلى إطلاق حد التراخي مدى العمر ، فالمرأة تقضي ما فاتها من غير تقيُّد بدخول شهر رمضان من السنة المقبلة ولا إثمَ عليها حينئذ ولا فدية ؛ لعموم قول الله تعالى : {فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184].