د.على جمعة :الذكر أمارة الحب و عبادة القلب التى يطمئن بها
قال الدكتور على جمعة المفتى الاسبق للديار المصرية وعضو هيئة كبار العلماء ان الذكر امارة الحب وهو عبادة القلب الذي يصلح ويطمئن بها،
وتابع قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، فإذا اطمئن القلب صلح، وصلح بصلاحه سائر الجسد، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ».
وبين ان الذكر عماد القلب، والقلب عماد الجسد، مشيراً الى ان قلب المؤمن يحيا بذكر الله تعالى، وبحياة القلب يحيا سائرُ البدن، فعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم : «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ، وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ».
ولفت انه يتضح ذلك المعنى عندما نعلم أن الصلاة التي هي عماد الدين شرعت لأجل ذكر الله تعالى قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾. بل عندما يشرع المسلم في صلاته، بقوله (بسم الله الرحمن الرحيم)؛ يباهي الله به ملائكته ويقول لهم: "ذكرني عبدي" _فالصلاة يبدأ بالتكبير وختامها بالتسليم، وكلاهما ذكر لاسم من أسماء الله تعالى
وإذا أحب المرء منا حبيبا طلب منه أن يذكره -ولله المثل الأعلى-، فالذكر أمارة الحب، فما من محب وهو لاه عن محبوبه.