رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هكذا نربيهم

بوابة الجمهورية

طريق السعادة

د. هالة منصور أستاذ علم الاجتماع
في نغمة غريبة قوي علينا كمصريين بدأت تاخد مساحة كبيرة في حواراتنا. في أسلوبنا. في تعاملنا مع أولادنا. في قناعاتنا في التربية أو اللاتربية إللي ماشية اليومين دول وهي : "أنا بدي الحرية لأولادي في كل حاجة واسيبهم يختاروا بحريتهم ولازم يكون عندهم شخصية ما قدرش اخالفهم ما قدرش افرض عليهم حاجة أنا يا دوب أقول وجهة نظري وهما أحرار" وندور علي سن الأولاد دول نلاقيهم خمسة أو ست أو سبع سنين وده خطأ فادح في التربية.


أولا للتربية مراحل وكل مرحلة ليها ملامحها ومنهجها واسلوبها. أول مرحلة هي مرحلة البداية. أول ما الطفل بيتولد لحد سنة أو سنة ونصف أو سنتين دي بنقول عليها مرحلة الاحتواء. الحنية في كل حاجة. الفطرة الطبيعية الكل يدي حب وحنية وحضن دائم لأننا بندي رصيد مهم جدا للحياة أول ما يوصل الطفل سنة أو سنة ونص ويبدأ لما يغلط يبص ويبان أنه عارف أنه بيغلط هنا بنبدأ بقي التوجيه يعني نفهم ونوضح وساعات نلوم ونخاصم ونعاقب بس وإحنا لسة بنحضن قوي ونطبطب وندي علي قد ما نقدر حنية وحب وكل ما يكبر شوية نزود التوجيه ونفلتر الحنية.

أول ما يوصل الطفل أربع أو خمس سنين نوصل لمرحلة التوجيه والتدريب علي الالتزام بالقيم ونبدأ نثبت الصح والغلط. الحلال والحرام بالتدريج والتوازن بين التوجيه والحنية وناخد بالنا قوي إن إللي بنقوله بالكلام لازم نلتزم بيه بالفعل لأننا مثل وقدوة لأولادنا.

وفي المرحلة دي من العمر بنبقي في دايرة إعجابهم وبيحاولوا يقلدونا في كل تصرفاتنا ويتابعوا كل حركاتنا وهفواتنا علشان كده لازم نركز قوي ونظبط تصرفاتنا ونخليها تتفق مع نصايحنا ونناقش معاهم كل حاجة ونرد بوضوح وذكاء علي كل تساؤلاتهم ونلتزم بالنصايح إللي نقولها ليهم يعني أقوله حب اخواتك يبقي لازم يشوف ده في تصرفاتي مع اخواتي احترام وتقدير وحب الاطفال مصور جيد لكل تفاصيل الحياة ومقارناتهم دايما حاضرة للكلام مع السلوك. ماهي دي مرحلة البناء في الشخصية بكل أبعادها بالكلام والنصايح والحوار المستمر مع التصرفات وناخد بالنا اننا دايما قدوة ليهم وهذه المرحلة لابد أن يتحكم الأب والام في إظهار مشاعرهم بوضوح دون محاولة الاستمتاع بحب الاطفال بقدر إخفاء المشاعر أو فلترتها لمصلحة الطفل فعندما نوجه لابد أن نلتزم وعندما نعاقب فلابد أن نحقق النتيجة المطلوبة. والخطأ الذي يستوجب عقاباً هو الخطأ المقصود أو المكرر فقط غير ذلك من الأخطاء يستوجب المناقشة والتوضيح أو التصحيح وليس العقاب وذلك إلي أن نأتي إلي مرحلة المراهقة وللحديث بقية إن شاء الله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة