اللمم صغائر الذنوب تمحوها الصلوات الخمس بشرط
ذهب جمهور العلماء إلى أن "اللمم" في قوله تعالى: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ "النجم: 32 هو صغائر الذنوب .
وقال النووي " الصَّحِيح فِي تَفْسِير اللَّمَم : أَنْ يُلِمّ بِالشَّيْءِ وَلا يَفْعَلهُ , وَقِيلَ : الْمَيْل إِلَى الذَّنْب . وَلا يُصِرّ عَلَيْهِ , وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ بِظَاهِرٍ . وَأَصْل اللَّمَم وَالإِلْمَام الْمَيْل إِلَى الشَّيْء وَطَلَبَهُ مِنْ غَيْر مُدَاوَمَة . وَاَللَّه أَعْلَم "
قال الشيخ الشعراوى رحمه الله فى خواطره حول الآية الكريمة من صفات الذين أحسنوا أنهم " يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ وَٱلْفَوَاحِشَ."النجم: 32 أي: يتركون بالكلية الكبائر من الذنوب ولا يقتربون من هذه المنطقة المحرمة إِلاَّ ٱللَّمَمَ... النجم: 32 وهو صغائر الذنوب.
وقد جعل الله تعالى ممحاة لصغائر الذنوب وهي الصلوات الخمس شريطة أنْ نجتنب الكبائر _لقولهﷺ"الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ ما بيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ"
وفي الحديث: " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهنَّ إذا اجتُنِبَتْ الكبائر " فمَنْ فعل ذلك وسار على هذا المنهج كانت له الحسنى، وكان من أهل الإحسان.