112 ميموزا
ما بين أول موضوع للاحتفال الذي تبنته الأمم المتحدة عام 1996 ويدور حول "الاحتفاء بالماضي، والتخطيط للمستقبل"، وموضوع عام 2023 وهو "إشراك الجميع رقمياً: الابتكار والتقنية لتحقيق المساواة بين الجنسين" تحتفل نساء العالم باليوم العالمي للمرأة. وتختلف طرق الاحتفال من بلد لآخر، حيث تعتزم نساء تنظيم تظاهرات بهذه المناسبة اليوم الأربعاء، دفاعاً عن حقوقهن التي تُنتهك، أو دفاعاً عن حقوق اكتسبنها ويخشين ضياعها بحسب زعمهن، وفي بلاد أخرى سيكون الاحتجاج سريا لان هذه البلاد تمنع الاحتجاج كما هو الحال في لاهور بشرق باكستان.
أما نحن الرجال فكيف نحتفل بهذه المناسبة؟ الإجابة بسيطة وهي تقديم زهرة كانت رمزاً لمظاهرات هذا اليوم كل عام في إيطاليا، خاصة، لكن احتفالات إيطاليا العام الحالي قد يفسدها الجفاف الذي تسبب في انخفاض إنتاج هذه الزهرة الجميلة بألوانها المتعددة خاصة الصفراء منها التي اشتهرت بحمل المتظاهرات لها وتقدم عادة في هذه المناسبة.
هذه الزهرة المتميزة هي (الميموزا) التي إختارتها ناشطات حقوق المرأة في إيطاليا في الثامن من مارس 1946 كرمز لهذا اليوم، لأنها ترمز للقوة والإحساس، وعادة ما تكون أول ما يزهر في الحقول الإيطالية لتبشر بحلول فصل الربيع.
أما اليوم العالمي للمرأة فقد بحراك عمالي، ثم أصبح حدثاً سنوياً اعترفت به الأمم المتحدة. ففي عام 1908، خرجت 15 ألف امرأة في مسيرة احتجاجية بشوارع مدينة نيويورك الأمريكية، للمطالبة بتقليل ساعات العمل وتحسين الأجور والحصول على حق التصويت في الانتخابات. وفي العام التالي، أعلن الحزب الاشتراكي الأمريكي أول يوم وطني للمرأة.
ونساء العالم مدينة لكلارا زيتكن الشيوعية والناشطة في مجال حقوق المرأة، فلها فضل كبير في التأسيس لهذا اليوم فهي التي اقترحت جعله يوماً عالمياً، وليس مجرد يوم وطني، وعرضت فكرتها عام 1910 في مؤتمر دولي للمرأة العاملة عُقد في مدينة كوبنهاغن الدنماركية. وكان في ذلك المؤتمر 100 امرأة قَدِمْنَ من 17 دولة، وكلهن وافقن على الاقتراح بالإجماع.
وتم الاحتفال باليوم العالمي للمرأة لأول مرة عام 1911، في كل من النمسا والدنمارك وألمانيا وسويسرا. وجاءت ذكراه المئوية عام 2011 ، لذا فنحن نحتفل هذا العام باليوم العالمي للمرأة رقم 112. بحسب تقرير للـbbc K وأصبح الأمر رسمياً عام 1975 عندما بدأت الأمم المتحدة بالاحتفال بهذا اليوم واختيار موضوع مختلف له لكل عام؛ وكان أول موضوع للاحتفال تبنته المنظمة الدولية عام 1996 يدور حول "الاحتفاء بالماضي، والتخطيط للمستقبل".
وأصبح اليوم العالمي للمرأة موعداً للاحتفال بإنجازات المرأة في المجتمع وفي المجالات السياسية والاقتصادية، في حين أن جذوره السياسية تقوم على فكرة الإضرابات والاحتجاجات المنظمة لنشر الوعي حول استمرارية عدم المساواة بين الرجال والنساء.
هذا العام اختارت الأمم المتحدة عنواناً لمناسبة هو "إشراك الجميع رقمياً: الابتكار والتقنية لتحقيق المساواة بين الجنسين". وبحسب المنظمة، فإن 37 بالمئة من النساء لا يستخدمن الإنترنت، وعدد المستخدمات للإنترنت يقل بـ 259 مليون امرأة مقارنة بعدد الرجال، مع أنهن يمثلن ما يقرب من نصف سكان العالم.
وتقول المنظمة: "إذا كانت النساء عاجزات عن الحصول على خدمة الإنترنت ولا يشعرن بالأمن فيها، فإنهن بالتالي عاجزات عن تطوير المهارات الرقمية اللازمة للمشاركة في المساحات الرقمية، مما يقلل من فرصهن في الحصول على الوظائف في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وبحلول عام 2050، ستكون 75 بالمئة من الوظائف مرتبطة بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وعلى الرغم من ذلك تشغل النساء اليوم، على سبيل المثال لا الحصر، 22 بالمئة فقط من الوظائف في مجال الذكاء الاصطناعي.