رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أصحاب المعاشات فى رمضان يرفضون رفع سن التقاعد

بوابة الجمهورية

إضراب عام فى كل القطاعات.. تعطل الدراسة..
إغلاق المصافى.. انخفاض توليد الكهرباء

شهدت فرنسا الإضراب السادس والأوسع نطاقاً، احتجاجاً على مشروع الحكومة تمديد سن التقاعد من 62 الى 64 عاماً.


طال الإضراب العام المفتوح قطاعات متعددة منها النقل والتعليم ومصافى النفط وعمال النظافة، وخروج مظاهرات فى 300 مكان فى أنحاء البلاد، فى اختبار جديد لإصرار الحكومة الفرنسية على تعديل قانون المعاشات التقاعدية.

تقول الحكومة الفرنسية إنه يتعين على الناس العمل لعامين إضافيين، أى حتى سن 64 بالنسبة لمعظم الناس بدلاً من 62 عاماً، من أجل الحفاظ على ميزانية أحد أكثر أنظمة التقاعد سخاء فى العالم الصناعى.

تؤكد الحكومة الفرنسية أن الإصلاح سيسمح بإدخار ما يزيد على 17 مليار يورو "18 مليار دولار"، سنوياً بحلول عام 2030، واختارت الحكومة تمديد مدة العمل لمعالجة التدهور المالى لصناديق التقاعد وشيخوخة السكان.

شهدت البلاد خلال الفترة الماضية حالة من عدم الاستقرار التى خلفتها الحالة الاحتجاجية الرافضة لمشروع الحكومة، وسط تحذيرات الهيئات النقابية بشل حركة البلاد نهائياً فى حال لم تتراجع الحكومة عن مشروعها.

أعلنت نقابة الاتحاد العام للعمل "CGT"، الثلاثاء، عن حظر شحنات الوقود فى جميع مصافى فرنسا، وأشارت النقابة إلى أنه تم حظر شحنات الوقود عن الخروج من "جميع المصافى" صباح الثلاثاء.. احتجاجًا على خطة الحكومة لإصلاح المعاشات التقاعدية.

قال إريك سيليني الممثل الوطنى لفرع النقابة: "لقد وصل الإضراب إلى كل مكان، مع تباين نسب المضربين، اعتمادًا على المواقع، ولكن مع حظر الشحنات من جميع المصافى هذا الصباح" ووفقًا له، فإن جميع المصافى تتأثر بالحركة الاجتماعية.

انضم للإضراب العام المفتوح المعلمون وعمال الغاز والكهرباء وسائقو القطارات وعمال الصناعة، مما يثير اضطرابات وطنية قد تستمر لأيام متتالية.

وقد أعلنت الاتحادات الكبرى للنقابات العمالية الفرنسية إن الإضرابات ستكون متجددة، بمعنى أن العمال سيصوتون فى نهاية كل يوم إضراب حول ما إذا كانوا سيستمرون فى الاحتجاجات أم لا، بحسب صحيفة "لو تريبيون" الفرنسية.

مع عدم وجود تاريخ انتهاء محدد، تأمل النقابات فى أن يمثل تعطيل الحياة اليومية وتهديد الاقتصاد بشدة، ورقة ضغط على الحكومة لاجبارها على الخضوع لمطالب العمال.

خفض كهرباء

صرح فيليب مارتينيز، رئيس نقابة "سي جي تي" لصحيفة "جورنال دو ديمانش" الأسبوعية الفرنسية: "قلنا دائمًا أننا سنذهب إلى مستوي أعلي إذا لزم الأمر".

أدي إضراب عمال شركة كهرباء فرنسا، إلي خفض إنتاج البلاد من الطاقة النووية بنحو 4 جيجاوات، وفقًا للبيانات التى نشرتها المرافق المملوكة للدولة.

فى خضم أزمة تكلفة المعيشة والطاقة، أشار ممثلو النقابات إلى أن الإنتاج سينخفض أكثر مع استمرار الإضرابات، من أجل التأثير سلبًا على الاقتصاد الفرنسي.

يقول ممثلو النقابات العمالية فى فرنسا: "إذا كان إيمانويل ماكرون لا يريد أن تتوقف فرنسا و"أسبوع مظلم" لصناعة الطاقة، سيكون من الأفضل له أن يسحب إصلاحاته".

شارك عمال النقل والسكك الحديدية فى فرنسا فى الإضراب العام، ما أدى إلي تعطل وسائل النقل فى العاصمة الفرنسية باريس وحول فرنسا، وفقًا لقناة "بي أف أم تي في" الفرنسية.

تسعى جميع النقابات الثمانى الكبرى إلى وضع البلاد فى حالة من "الجمود"، مع تشجيع أصحاب المتاجر على إغلاق أبوابهم، كما أوصت هيئة الطيران المدنى الفرنسية بأن تقلل المطارات فى المدن الكبرى فى جميع أنحاء فرنسا حركة الطيران بنسبة تصل 30%.. حيث توقعت حدوث تأخيرات وإلغاء بالرحلات.

فى مجال التعليم، دعت نقابات التدريس السبع الرئيسية إلى "الإغلاق التام" للمدارس، الثلاثاء، وفى القطاع الصناعى، دعت نقابى"سي جي تي" عمال مصفاة النفط إلى "عرقلة الاقتصاد بأكمله"، مع الإضرابات المستمرة لتعطيل إنتاج وتوزيع واستيراد الوقود.

طلب من عمال البترول والكيمياء، بما فى ذلك قطاع الأدوية، الإضراب إلى جانب 1.5 مليون عامل فى فرنسا، يعمل العديد منهم فى شركات رائدة فى مجال الطيران والسيارات والصلب، كما أشارت "سي جي تي" إلى أنه تمت دعوة جامعى النفايات والعمال وغيرهم للإضراب حتى يتم سحب الإصلاحات، وبدأ سائقو الشاحنات إضراباتهم فى وقت مبكر يوم الأحد الماضى.

توقعت الشرطة الفرنسية أن يشارك في الإضراب العام ما يصل نحو 1.4 مليون شخص فى الاحتجاجات، من بينهم 60-90 ألف متظاهر في باريس وحدها.

حذر وزير العمل العام والحسابات الفرنسى غبريال عتال، من أن الاضطرابات التى تهدد الاقتصاد تهدد بـ"تركيع" العمال بدلاً من الاقتصاد، ودعا النقابات إلى التصرف "بمسئولية".

تمت مناقشة التشريع بالفعل فى الجمعية الوطنية بمجلس النواب، وتجرى مناقشته حاليًا فى مجلس الشيوخ، ومن المتوقع تعديله، ومن المحتمل إجراء تصويت نهائى من كلا المجلسين فى منتصف مارس وبحلول 26 مارس على أبعد تقدير.

وقد أكد المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران: "سنحقق الهدف" المتمثل في نظام معاش متوازن ماليًا في عام 2030.
قال "فيران" في تصريحات لقناة "فرانس 2": "نريد أن يكون الحساب جيدًا بحلول عام 2030 وسنمنح أنفسنا الوسائل حتي يكون الحساب جيدًا". متسائلاً عن تكلفة الامتيازات الممنوحة من قبل الحكومة حتي يتم تمرير القانون بدعم جمهورى.

أوضح: "نحن في نقاش مع أعضاء مجلس الشيوخ. الذين يدرسون المشروع حاليًا.، حتى يتم تعويض الإجراءات التي تثقل كاهل الإصلاح ماليًا من قبل آخرين".

كما أكد المتحدث الرسمى أن "الحكومة تظل منتبهة جدًا للبلد، وتواصل الحوار مع النقابات، حتى عندما لا تتفق معنا".

لكن فى ظل تلك المعركة الشرسة بين النقابات العمالية والحكومة الفرنسية، من غير المعلوم من سيكون الرابح فيها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة