عيون وأعين
لغة القرآن
وردت "العين" في عشر آيات مجموعة علي "عيون". وكلها تعني "عيون الماء" في الكلام عن الجنة ونعيمها. منها إِنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتي وَعُيُوني "الذاريات: 15".
وقد وردت في اثنتين وعشرين آية مجموعة علي "أعين" للدلالة علي الأَعيُنِ المبصرة » وهي أصل المعني في هذه الكلمة. ومنها توزّعت مجازاً واتساعاً. ومن هذه الآيات: وَلَهُمْ أَعْيُنى لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا "الأعراف: 179".
هذا التوزيع في اختيار أبنية الجمع لاختلاف الدلالة شيء من خصائص هذه اللغة الكريمة مما لا نعرفه في النصوص الأخري.
سقي وأسقي
قال الله تعالي: وسقاهم ربُّهم شراباً طَهوراً "الإنسان:21".. وقال تعالي: وأسقيناكم ماء . فراتاً "المرسلات:27"..وقال تعالي: لأسقيناهم ماءً غدَقاً "الجن:16".. فهل هناك فرق بين سقي بغير همزة و أسقي بهمزة؟.
والجواب: سقي بغير همزة جاءت لما ليس فيه مشقة ولا كُلفة في السُقيا..أما السُقيا في الآخرة فلا يقع فيها كلفة. بل جميع ما يقع فيها سهلاً يسيراً بخلاف أسقي بالهمزة فإنه لابد فيه من الكلفة بالنسبة للمخاطبين كقوله تعالي: وأسقيناكم ماءً فراتاً و لأسقيناهم ماء غدَقاً وهذا إسقاء في الدنيا وفيه كلفة ومشقة.
اللعب واللهو
قيل اللعب ما يشتغل به الإنسان. ولا يكون فيه ضرورة في الحال. ولا منفعة في المآل. وإن شغله عن مهماته فهو اللهو» ولهذا جاز الجمع بينهما حيث وردا في القرآن» فالفرق ما بين اللعب واللهو. أن اللعب شيء للترويح. لكن اللهو يكون وليد الرغبة والشهوة. وقد يلهي عن ذكر الله. فأي شيء يلهي يأخذ هذا الحكم. ويعتبر من الدنيا.. وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبى وَلَهْوى وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرى لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ "الأنعام: 32" اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبى وَلَهْوى وَزِينَة "الحديد: 20".. وقد تقدم اللعب علي اللهو في معظم الآيات. واللعب يكون في زمن الصبا بينما اللهو يكون في زمن الشباب وما بعده.