رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

د.لاشين _هذا ميزان النجاح في الحياة و معيار الصلاح الحقيقي

بوابة الجمهورية

اكد الدكتور عطية لاشين استاذ الفقه المقارن بجامعة الازهر الى ان النجاح الحقيقي ليس فى كنز الأموال، وبناء الدور والقصور واصلاح الدنيا


وبين ان المقصود أنه لابد من إعادة النظر في مفاهيم ‏النهضة والتقدم بمفاهيمها المادية، التي تقدم إلى العقل المسلم باعتبارها ميزان النجاح في الحياة ، في غفلة تامة عن مفهوم " الرشد الإنساني " الذي يقدمه القرآن الكريم، باعتباره معيار الصلاح الحقيقي فلابد من الاهتداء إلى مصالح الدين، وإقامة الشرع، وتحقيق العدل والإنصاف، وإشاعة قيم الإيمان والفضيلة وصيانتها: فالله تعالى يقول "فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا . وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا".

وضرب لاشين المثل على ذلك بما كان عليه فرعون الذى طغى وتكبر فقال _لم يقصر فرعون يوما في عمارة الأرض، فقد وصفه الله تعالى بفرعون (ذي الأوتاد)_وقال المفسرون : هي كناية عن رسوخ ملكه، وكثرة جنده، وعظمة منشآته! وكانت خزائن البلاد على عهده عامرة بالخيرات، حتى قال موسى عليه السلام (رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا..)، وقال الله :(فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ)، وكانت القصور والأنهار والزروع والثمار تسر الناظرين (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ‏وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ).
.
لافتاً انه مع كل هذا النجاح والتقدم في مصالح الدنيا، ينفي الله تعالى عن الفرعون صفة الرشد نفيا قاطعا، فيقول سبحانه: (وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) ويتوعده ومن اتبعه بعاقبة السوء ، ولعنات الأبد فيقول عز وجل: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ ‏الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ . وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ)





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة