رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تحاليل الزواج.. كلها مكاسب!!

بوابة الجمهورية

حفاظاً علي كل أسرة وقائيا وعلاجيا في مصر اطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي مبادرة فحص المقبلين علي الزواج للكشف عن الأمراض غير السارية والمعدية والوراثية.


أجمع خبراء الصحة والطب&Search=" target="_blank">خبراء الصحة والطب علي ان إجراء فحوصات ما قبل الزواج تعد خط الدفاع الأول لتأمين الأسرة. من الأمراض الوراثية التي تنقل للجنين كما انها حماية لأيي فرد من أفراد الأسرة بمرضي ما سيؤثر بالسلب علي سعادة واستقرار هذا الكيان الجديد. كما تساعد هذه الاختبارات في الكشف عن أي أمراض قد تعيق عملية الإنجاب. ويساعد هذا الأمر علي علاج كل ما يتعلق بضعف الخصوبة مبكرًا دون التعرض لضغط نفسي أو مجتمعي عند تأخر الإنجاب.

اضاف الخبراء انه يجب أن يتحلي المقبلون علي الزواج بقدر من التوازن النفسي والعقلي والقدرة علي تحمل المسؤولية حيث تتعارض بعض الاضطرابات النفسية مع القدرة علي القيام بالحياة الزوجية وبناء أسرة. كما أن بعض الاضطرابات قد تشكل خطر علي حياة صاحبها أو المحيطين بها.

أوضح الخبراء انه في حالة اكتشاف اصابة احد الطرفين بمرض ما فهذا لايعني نهاية العلاقة بين الطرفين أو عدم إتمام الزواج أوحتمية الانفصال لكن حتي يتمكن الطرفين من المتابعة الدورية للعلاج من هذا المرض في مراكز العلاج التابعة لوزارة الصحة والمستشفيات الجامعية بالمجان واتخاذ سبل العلاج الصحيحة بحيث تساهم في منع أي مضاعفات أو آثار سلبية تنعكس علي الأسرة.

اكد د. عبدالحميد اباظه استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد ورئيس مجلس إدارة جمعية اصدقاء مرضي الكبد بالوطن العربي ومساعد وزير الصحة "سابقا" ان شهادة الفحص الطبي للمقبلين علي الزواج كان معمولا بها وفقًا للقانون رقم 126 لسنة 2008 المعدل لقانون الطفل رقم 12 الذي صدر في عام 1996.

إلا أنه لم يكن يتم الفحص بدقة ويمكن إصدار الشهادات لتوثيق الزواج دون كشف طبي من الأساس. ولذلك أطلقت المبادرة الرئاسية للكشف الطبي وربط الشهادات إلكترونيا واتخاذ إجراءات لمنع التلاعب في الشهادات وضمان مصداقيتها.

لفت الي أن المبادرة تمثل دفعة قوية لإعداد الفرق الطبية لاتمام إجراءات الكشف علي الأمراض المعدية مثل فيروس "سي" و "بي"والايدز وكذلك أمراض الدم وانيميا البحر المتوسط وفقر الدم والأمراض الوراثية حيث أن هذه الأمراض تنتقل عن طريق الأم أو الأب كما انها تخلص المجتمع المصري من شبح هذه الأمراض وتقي الأسرة من أعباء الأمراض وتوفر المليارات التي تنفقها الدولة علي العلاج والمضاعفات التي تسببها هذه الأمراض بالإضافة إلي خلق جيل سليم صحيا وجسمانيا ونفسيا قادر علي العطاء والإنتاج.

اشار إلي ان مبادرة فحوصات ما قبل الزواج فرصة لكشف الأمراض المستعصية التي قد يخفيها أحد الطرفين عن الآخر وكثيرا مانجد تفكك للحياة الزوجية بسبب اكتشاف أحد الطرفين امراضا مستعصيه أو أمراض نفسيه تؤثر علي العلاقة الزوجية أو استمرارها وهنا تتكبد الأسر آلاف الجنيهات لبناء عش الزوجية وسرعان ما ينهار فور اكتشاف عيوب مرضية في أحد الطرفين.

حماية للطرفين

قال د. محمد موسي استاذ أمراض الدم بالقصر العيني ان تقييم الحالة الصحية لكل طرف قبل الزواج تمثل حماية لهما ولاولادهم في المستقبل كما تحمي من الخدع حيث أن هناك أمراض نفسية ووراثية لايمكن اكتشافها الا من خلال مبادرة فحوصات ما قبل الزواج وخاصة امراض الدم مثل انيميا البحر المتوسط الثلاثيميا وامراض النخاع وسرطان الدم والأمراض التي تنتقل جنسيًا.

ذكر د. محمد انه إذا كان أحد الأطراف يعاني من خلل وراثي. فان انتقال هذا الخلل للأطفال محتمل بنسبة 90 % مثل بعض أمراض الدم كالثلاسيميا والهيموفيليا وأنيميا الخلايا المنجلية. والفحوصات تاتي أهميتها للاسرة من حيث خلق جيل خالي من الامراض وكذلك المجتمع بشكل عام. من خلال تخفيف العبء عن مؤسسات الدولة الصحية مثل بنك الدم.

نبه د. محمد انه إذا كان أحد المقبلين علي الزواج يعاني من مرض الثلاسيميا فان طفلهما القادم مهدد بنفس المرض حيث انه مرض وراثي ينتقل من الآباء إلي الأبناء عن طريق الجينات. يصيب كريات الدم الحمراء فيقل عددها وعليه تقل كمية الهيموجلوبين الموجودة بالجسم.وتختلف وتتنوع درجات الثلاسيميا بين درجات بسيطة إلي حالات خطيرة قد تؤدي إلي مضاعفات حيث ان الثلاسيميا البسيطة: لا تسبب عادةً أي مشاكل. لكن يظل الشخص حاملًا للمرض.والثلاسيميا المتوسطة: تشمل مضاعفاتها تأخر النمو لدي الطفل. وضعف العظام وتضخم الطحال.والثلاسيميا المتقدمة: قد تؤدي إلي مشاكل العظام التي تسبب تغيرات في شكل الوجه. ومشاكل الكبد. و المرارة. أو السكري. وقصور الغدة الدرقية. ومشاكل القلب.و عند اكتشاف وجود خلل ما في أحد الفحوصات يتم إبلاغ الطرفين بالمخاطر التي تعترضهما مستقبلا وان أطفالهم سوف يعانون من هذا المرض وخاصة انيميا البحر المتوسط "الثلاثيميا".

تفاوت الخطورة

قال د. هيثم رشوان استشاري النساء والتوليد انه قد تنشأ العديد من الآثار الجانبية متفاوتة الخطورة إذا لم يخضع الطرفين إلي فحوصات ما قبل الزواج في الحالات الآتية: حال الزواج من سيدة تمتلك عامل RH سلبي وعامل الـ RH هو نوع من البروتين موجود علي سطح بعض خلايا الدم الحمراء لدي معظم الناس. يُعد الشخص في هذه الحالة ممتلكًا لـ RH الإيجابي. أما إذا كان يفتقده يُعد في هذه الحالة RH سلبي.

إذا كان أحد الطرفين المقبلين علي الزواج إيجابي والآخر سلبي يُعرف طبيًا بعدم التوافق في عامل RH.

وتكمن مشكلة هذا الاختلاف في إمكانية حمل الأم لطفل يمتلك عامل RH مخالف لطبيعتها. لا يمثل هذا الاختلاف مشكلة في الحمل الأول للأم. لكنه قد يهدد حياة الطفل الثاني إذا لم تكن الأم علي دراية بذلك. وتأخذ احتياطاتها.وتفسير ذلك أنه أثناء ولادة الطفل الأول. يختلط دم الأم والجنين. فيبدأ الجسم في التعامل مع نوع الـ RH المخالف علي أنه جسم غريب. ويكوّن أجسام مضادة تجاهه.

اوضح انه حينما تحمل الأم في طفلها الثاني. قد تبدأ هذه الأجسام المضادة في مهاجمة دم الجنين مما يعرض حياته لخطري شديد» قد يسفر عن تلف خلايا الدم الحمراء لدي الجنين. ونقص شديد في عددها.

ويمكن التغلب علي هذا الأمر ببساطة إذا كانت الأم تعلم نوع عامل RH لديها. فإذا كانت تمتلك عامل RH سلبي. سيصف لها الطبيب جرعتين من الجلوبيولين المناعي أثناء حملها الأول والجرعة الأولي في الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل. والجرعة الثانية بعد 72 ساعة من الولادة.

حماية للطفل

قال د. علي عبدالله استشاري أمراض السكر والغدد الصماء ان الكشف عن مرض السكري للمقبلين علي الزواج يمثل حماية للطفل القادم من هذا المرض وضبط عملية العلاج والجرعات في الشخص المريض والتنبؤ بالمرض قبل حدوثه للطفل القادم وأخذ المحاذير.

وإذا أهملت الأم علاجها أثناء فترة الحمل. أو لم تكن علي دراية من الأساس بإصابتها بالسكري. قد يضر ذلك بجنينها كثيرًا. من أشهر هذه الأضرار:

اوضح ان ارتفاع سكر الدم يؤثر علي الجنين في أسابيعه الأولي فترة تكوين الأعضاء الحيوية مثل المخ والقلب. إذ ترتفع نسبة إصابته بعيوب خلقية.
يؤدي ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم أثناء الحمل كذلك إلي: الولادة المبكرة. وولادة طفل زائد الوزن.
ومشاكل التنفس لدي الجنين. وارتفاع نسبة الإجهاض.
وولادة طفل متوفي.

حذر د. علي من الخداع في الحياة الزوجية واخفاء الأمراض التي يعاني منها كل طرف لان الحياة الزوجية قائمة علي أساس الشراكة. أي تقبل وجود طرف مشارك في الحياة الزوجية بكل ما فيها. من اتخاذ القرارات الأسرية . ومن تحمل المسئولية بالإضافة إلي المشاركة في الوقت والمشاعر والاهتمامات والطموحات.وانجاب أطفال اصحاء.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة