مظلة تشريعية لاستحداث نوع جديد من الأوراق المالية الحكومية
أكد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن بدء تفعيل قانون الصكوك السيادية يعد إضافة جديدة إلي نجاحات الاقتصاد المصري خلال هذه المرحلة وقفزة قوية للتغلب علي الصعوبات الاقتصادية التي تواجه العالم خلال هذه المرحلة. مشيرين إلي أن إصدار هذا القانون وبدء العمل به علي أرض الواقع ياتري في مرحله مهمة في مسيرتنا الاقتصادية.
وقال رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب محمد سليمان. إن نجاح الحكومة في طرح أول إصدار لمصر من الصكوك السيادية بقيمة 1.5 مليار دولار هو إضافة إلي النجاحات التي حققها الاقتصاد المصري. و هذه الصكوك من شأنها أن تحدث حالة من الانتعاش الاقتصادي في هذه المرحلة مشيرا إلي أن قيمة الاكتتاب في الصكوك نحو 6.1 مليار دولار أي أن الاكتتاب الذي شارك فيه المستثمرون تضاعف. موضحا أن الصكوك من أصناف الأوراق المالية التي من خلالها يمكن الحصول علي التمويل من الأسواق.
وأشار إلي أن الصكوك السيادية تقوم بوظيفة تمويل احتياجات الموازنة العامة للدولة خاصة تمويل المشروعات التنموية التي يتم تنفيذها في إطار الموازنة كما أنها تكون قابلة للتداول لمدد طويلة تصل إلي 30 عاما.
وقال رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب فخري الفقي. إن الصكوك السيادية تعتمد في الأساس علي حق الانتفاع للأصول المملوكة للدولة من خلال بيع حق الانتفاع بهذه الأصول أو تأجيرها مع ضمان حصة مالك الصك.
وأشار إلي أن مجلس الوزراء طبقا للقانون له الحق في تحديد الأصول الثابتة والمنقولة المملوكة للدولة "ملكية خاصة" والتي تكون وسيلة لتقييم حق الانتفاع بها.
وأشار إلي أنه تم إنشاء الشركة المصرية المالية للتصكيك السيادي وهي شركة مساهمة مصرية مملوكة بالكامل لوزارة المالية. لتشرف علي الأصول المملوكة ملكية خاصة للدولة والتي تصدر علي أساسها الصكوك.
وأوضح ياسر عمر وكيل لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب. أن هذه الصكوك تسهم في توفير سيولة نقدية إضافية للاقتصاد المصري وتخفض تكلفة تمويل الاستثمارات
وتستخدم حصيلة الصكوك السيادية في تمويل المشروعات الاستثمارية والاقتصادية والتنموية المدرجة بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالموازنة العامة للدولة
وتوقعت النائبة الفت المزلاوي أن يستخدم النقد الأجنبي الخاص بالصكوك الجديدة في تعزيز الاحتياطيات المصرية.
وقالت إن إصدار الصكوك كأداة تمويلية تعمل علي تخفيض فاتورة خدمة الدين وزيادة عمر محفظة الدين واستحداث وسائل لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة وتنويع مصادر التمويل
وأشاد علاء عابد باتجاه الحكومة إلي أن يكون أجل الصكوك السيادية 3 سنوات من تاريخ الإصدار وعند نهاية عمر الصكوك. يسترد مالكها قيمتها.
وأضاف أن العائد سيصل ضمن الطرح إلي 10.875% وذلك بعد تراجعه بنحو 75 نقطة أساس "0.75%" عن ما تم الإعلان عنه في بداية الطرح عند مستوي 11.625%.
وقالت الدكتوره هناء سرور إن اقبال اكثر من 250 مستثمرًا علي شراء الصكوك يعني النجاح في جذب قاعدة جديدة من المستثمرين بدول الخليج وشرق آسيا إلي جانب الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار يسري المغازي رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب إلي جودة نوعية المستثمرين في مديري الأصول وصناديق التقاعد وصناديق التأمين والاستثمار والبنوك. الذين يتميزون باحتفاظهم بالاستثمارات علي المدي الطويل بما يكون له أثر إيجابي في الحد من تذبذبات الأسعار.
وقال لقد وفرت مصر المظلة التشريعية اللازمة لاستحداث نوع جديد من الأوراق المالية الحكومية.
وأشاد باستعانة الحكومة بمكاتب المحاماة المحلية والدولية. لتغطية كل النواحي الفنية والقانونية والتسويقية طبقًا للممارسات العالمية
وأكد النائب سليمان الزلوط. أن قانون الصكوك السيادية صدر في ظل استقرار واقتصادي وهو ما تحقق بجهود الرئيس السيسي.
وقال إيهاب زكريا إن مصر تتميز بأنها من الدول المؤثرة في نطاق العالم الاسلامي. ورغم تجارب استغلت مسمي الاقتصاد الإسلامي في مصر بأسلوب غير دقيق. سواء كانت تجربة شركات توظيف الأموال أو توظيف المصطلح سياسياً مع تيارات الاسلام السياسي بما انعكس سلباً لدي الصورة الذهنية للرأي العام . إلا أن الاقتصاد الإسلامي يحقق مكتسبات للمستثمر اذا تم الالتزام بالقواعد والمعايير. وهنا يظهر دور الحكومة في التسويق الجيد للمنتج.
وقال ان هذا الاستثمار خلال الفترة الراهنة من شأنه ان يواجه أزمة في ارتفاع مستويات الدين العام والتي تؤثر علي استقرار الاقتصاد الكلي للدول
ولفت طارق رضوان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب إلي أنه قد أصدر الاتحاد الأوروبي "ميثاق الاستقرار والنمو". والذي يمنع زيادة نسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي علي 60% و لكن من آثار ذلك أن هذه السياسات قد تؤدي إلي خسائر في الإنتاج علي المدي القصير. ويجب أن توازيها سياسات تضبط التضخم.
أما عن الاقتصاد المصري فإن نسبة الدين الحكومي إلي الناتج المحلي الإجمالي زادت من 85.9% في ديسمبر 2018. ومن 90.2% في يونيو 2019 إلي 83.3% في ديسمبر 2019 و بالتالي تستهدف وزارة المالية تحقيق استراتيجية الدين العام في المدي المتوسط في نطاق برنامج الاصلاح الاقتصادي لخفض نسبة الدين العام المحلي إلي أقل من 70% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 4 سنوات .
وأشار النائب أحمد عثمان إلي أن الصكوك هي وثائق تستخدم في تمويل الموازنة العامة للدولة. أو تنظيم وإدارة الدين الحكومي بل أنها تمثل أحد الأدوات الكلاسيكية للاقتصاد الاسلامي الذي يمنع فوائد البنوك من ناحية. ويعتمد علي فكرة المشاركات والمرابحات من ناحية أخري ويتم تثبيت جميع الالتزامات والحقوق المالية من خلالها وتمكن الجهة المصدرة من جمع الأموال مقابل التعهد بالسداد بعد انقضاء أجل زمني محدد وفقا للشروط المعلنة لنشرة الاصدار.
وحيت النائبة مي مازن الحكومة علي سلك هذا الطريق حيث أن الصكوك تستخدم في سد احتياجات الموازنة العامة و تمويل الاحتياجات المالية في المشروعات الاستثمارية و القومية أو إعادة هيكلة بعض المشروعات القائمة بالفعل. كما تساهم في تخفيض الدين العام. وهو مايتلائم مع سياسة الدولة في خفض معدل نمو الدين العام. وخلق سوق جديدة لتداول الصكوك السيادية.
وأشارت النائبة رحاب الغول إلي أن السندات تعد ثابتة القيمة والعائد وجاذبة لفئات محددة من المستثمرين الاجانب والصناديق السيادية المهتمة بالاستثمار في مشروعات بعينها.
وقالت إن الصكوك ليست مجرد دين بل انها تعكس المشاركة في الأصل الأساسي بعيدا عن الفائدة كما أن مالك السندات لا يتأثر بنتيجة أعمال الشركات ولا بمركزها المالي.
وأكد رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ هاني سري الدين. ان اصدار الصكوك يحتوي علي اجراءات تقلل مخاطر التقلبات في قيمة الصك وتؤدي إلي استقرار المبلغ الذي يمكن لحامل الصك أن يسترده في نهاية مدته ويجعل العائد عليها وثمنها في السوق أقل تقلبا. ومن ثم يكون قابلا للتوقع واكثر امانا واستقرار.
وعن نوعية المشروعات المستهدفة للصكوك فأكد عضو مجلس الشيوخ أنها أدوات مالية مثالية لتمويل مشروعات البنية التحتية والمشروعات القومية للدولة تستخدم حصيلة الاصدار في تمويل الموازنة العامة للدولة. بهدف تمويل المشروعات الاستثمارية والاقتصادية والاجتماعية.
وقال انه يعتقد ان يكون الحد الأقصي لاستحقاق الصك مدة لا تزيد عن 30 عاماً. وعند نهاية عمره يسترد مالكة قيمته وينتهي حق الانتفاع المقرر علي الأصول التي اتخذت أساساً لإصداره. علي أن يحصل حامل الصك علي أرباح دورية علي رأس المال أو في ذات الوقت من الممكن أن يتحمل ويشارك في الخسارة حال حدوثها.
وقال رئيس لجنة الإسكان في مجلس النواب سعد الدين حموده أنه من الممكن أن تمول هذه الصكوك مشروعات البنية التحتية حيث تساهم هذه المشروعات في خلق الوظائف وتطوير الخدمات بشكل عام. حيث أن توفير البنية الاساسية يعتبر من أهم عوامل جذب الاستثمارات.
وأكد أن البنية التحتية قادرة علي تحقيق النمو الاقتصادي . ولها دور كبير في حل مشكلة البطالة من خلال ايجاد فرص عمل جديدة. حيث يقدر البنك الدولي أن استثمار مليار دولار في مشروعات البنية التحتية يمكن أن يتيح في المتوسط 49 ألف فرصة عمل في الدول النامية المصدرة للنفط. كما انها تعمل علي جذب الاستثمارات من خلال خلق بيئة مناسبة للاستثمار و انشاء المشاريع القومية. تعمل علي توسيع شبكات النقل والتوزيع من أجل تسهيل الاعمال. بالاضافة انها تعد مؤشر لقياس مدي نجاح وتقدم الدول. بالاضافة إلي أن الصكوك السيادية لها دور هام في تمويل المؤشرات الاقتصادية للتنمية المستدامة و رؤية مصر 2030.