مصر.. تنتج أدوية الأورام محلياً
"سيديكو" تحقق الاكتفاء الذاتى..
وتصدير الباقي إلي دول الشرق الأوسط وأفريقيا
جاء الإعلان عن بدء التشغيل التجريبى لأول مصنع حكومى لانتاج أدوية الأورام فى مصر برداً وسلاماً على مرضى السرطان وذويهم.. حيث كان يمثل أدوية الأورام مشكلة كبيرة لهم نظراً لأنها كان يتم استيرادها من الخارج وبالتالى تخضع لسعر وتوافر العملة الصعبة ما يؤدي عادة إلى ارتفاع أسعارها.
كانت الدكتورة الفت غراب رئيس مجموعة "اكديما" للأدوية التابعة للحكومة بدء التشغيل التجريبى لمصنع انتاج مستحضرات علاج الأورام باستثمارات تصل إلى مليار جنيه مصرى بالتعاون مع إحدى الشركات الايطالية مؤكدة ان مصنع "أورام سيديكو" يهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتى من هذه الأدوية الاستراتيجية مع توجيه باقى الانتاج للتصدير للأسواق الخارجية فى الشرق الأوسط وأفريقيا وشرق أوروبا، فضلاً عن انه يمثل خطوة مهمة تساهم في تحقيق الأمن القومي والصحي للمواطن المصرى.

ومن جانبهم أكد الأطباء والصيادلة ان إنشاء مصنع حكومى تابع للدولة لانتاج أدوية الأورام هو توطين لصناعة الأدوية المختلفة لتغطية كافة البروتوكولات العلاجية الخاصة بعلاج حالات الأورام وفي نفس الوقت تقليل الاعتماد على المستورد وتوفيراً للنفقات التى تتكبدها الدولة سنوياً فى لاج هذه الأمراض خاصة فى ظل تطبيق النظام الخاص بالتأمين الصحى الشامل.

دكتور حمدى عبدالعظيم.. أستاذ علاج الأورام بطب القاهرة:
هذه الأدوية تستحوذ على مليارات الجنيهات من ميزانية "الصحة"
المصنع الجديد.. يغنى عن الاستيراد.. ويوفر العملة الصعبة
قال الدكتور حمدى عبد العظيم استاذ علاج الأورام بكلية طب جامعة القاهرة ورئيس الجنة القومية للمبادرة الرئيسية لصحة المرآة، ان وجود مصنع لعلاجات الأورام فى مصر يغنى عن الاستيراد من الخارج ويوفر العملة الصعبة التى تتحملها مصر لتوفير هذه الأدوية لافتا إلي أن أدوية الأورام تستحوذ على مليارات الجنيهات من ميزانية وزارة الصحة.
لفت إلى توفير وإتاحة الأدوية والعقاقير التى تعتمد على تكنولوجيا متطورة على رأسها الأدوية البيولوجية للمرضى المصريين الأكثر احتياجاً بأسعار معقولة مضيفا أن هذا المصنع الوحيد فى المنطقة الذى يتمتع بالقدرة على إنتاج أدوية الأورام التى يتم تناولها عن طريق الفم والحقن موضحا إنه على الرغم من التقدم الذى تم إحرازه فى علاج الأورام السرطانية خلال الأعوام الأخيرة إلا أن هناك العديد من أنواع السرطان التى مازالت فى حاجة لتكثيف الرعاية الصحية الموجهة لها وتلبية احتياجاتها من الأدوية والعقاقير.

أوضح ان هناك العديد من المشاكل التى تواجه علاج السرطان أهمها عدم قدرة المرضى على تحمل أسعار الأدوية التى هى بالدرجة الأولى قد تكون باهظة الثمن فى العديد من الحالات وكذلك عدم توفر الأدوية بشكل مستمر من أهم هذه المعوقات.
أكد أن القيام بإنتاج أدوية عالية الجودة والتي تكفل التوفر المستمر للأدوية بأسعار أقل من المتوفره حاليا داخل مصر نقطة إيجابية يجب أن تستمر ويتم تعميمها عن طريق مزيد من شركات صناعة الأدوية.

دكتور وائل علي.. المدير الإقليمى للاتحاد الدولى للصيادلة:
قرار رائع.. ويتفق مع رؤية مصر 2030
مصر لا ينقصها شىء لإنتاج أدوية الأورام
قال الدكتور وائل علي الأمين العام للمكتب الاقليمى للاتحاد الدولى للصيادلة بالشرق الاوسط ايمروفارم ورئيس المؤسسة المصرية للصيدلة والتنمية والتدريب، ان قرار انشاء مصنع تابع للدولة لانتاج ادوية الأورام رائع ويتفق مع رؤية القيادة السياسية فى عمل اكتفاء ذاتى من الأدوية والسلع الأساسية فى مصر وكل ما يحتاج إلى عمله صعبة.. حيث ان مصر الآن لا ينقصنا شىء لإنتاج الادوية وبالنسبة للمواد الخام معروف من اين نأتى بها فضلا عن ان مصر لديها الصيادلة الاكفاء الذين يستطيعون ان يصنعوا مثل هذه الادوية داخل الدولة المصرية، وبالتالي ذلك القرار رائع جدا.
كما أوضح ان قطاع الأدوية حساس جداً لآن أى شخص يصاب بهذا المرض فلا تكمن مشكلته فى المرض فقط والأمان ولكن أيضا فى علاج المرض فهو باهظ التكلفة وبالتالى هذا من الرؤية المستدامة للدولة المصرية 2023 فى ان هي لم تتنصل من هؤلاء المرضي بالعكس تم البدء يفتحوا صناعات محلية لمثل هذه الادوية.
أضاف أما بالنسبة لموضوع التصدير وتصنيع الدواء فى مصر توجد دول أقل منا بكثير وكانت متأخرة كثيرا وتقدمت فى مجال صناعات الادوية لان لديهم مبادئهم فى التصنيع أول شىء هو التصدير ورؤية ما تحتاجه الأسواق الخارجية ولكن للقيام بمثل هذا الامر يجب ان تحصل الأدوية لدينا على موافقة من مراكز عالمية، فيجب أيضا على المصانع المصرية قبل التفكير في التصدير يجب الحفاظ على الجودة الخاصة بالدواء وهل مطابقة لنفس المواصفات مصانع الادوية العالمية أم لا وعند حصولها على هذه الموافقة يصبح جاهزاً للتصدير فى الأسواق العالمية، ويجب على العاملين في مثل هذا المشروع الحرص على كيفية ان تكون مثل هذه الادوية مكافئة لمثيلاتها حتى لا نجد انفسنا نصنع ونصدر ولا يأتى بنتيجته مثل الدواء المستورد لكن الدواء بشكل عام فى مصر أصبح كالمستورد من الخارج بالفعل ولكن الفكرة فى المادة الخام والآن نرى الكثير من المصانع تعمل كمثيلاتها فى الخارج، وأيضا من حيث الأسعار لا توجد مقارنة نهائى هذا امر يحسب للقيادة السياسية فى مصر وأيضا للعاملين فى هذا المجال.
أعرب الدكتور علي، عن وجهة نظره بانه لا يجب التصريح للمصانع بانه يصنع دواء فقط فلابد من وجود خارطة استثمارية لمصانع الدواء ورؤية لصناعة الدواء فى مصر ومتابعة التصدير، وأيضا من الممكن للدولة المساعدة فى وضع خارطة طريق لهذه المصانع وتوجيه هذه المصانع لما هو يجب صناعتة من الدواء وتوجية النصيحة لهذه المصانع.

دكتور محمد عز العرب.. مؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومى:
إنتاج الأدوية.. أمن قومى
عنصر الجودة مضمون.. هيئة الدواء لا تمنح ترخيصاً إلا بعد المرور على 9 مراحل
أكد الدكتور محمد علي عز العرب أستاذ الكبد ومؤسس وحدة اورام الكبد بالمعهد القومى والمستشار الطبى للمركز المصرى للحق في الدواء، ان الدواء هو رسالة امن قومى ومن أولويات عمل الدولة للمواطنين كالغذاء تماما كما شاهدنا فى ازمة كورونا..حيث انه تم استيراد الكثير من الادوية واكثر من 90 بالمائة من المواد الخام من الخارج، وقد وجهنا مشكلة تأخير الشحنات من الخارج فى وقت الذروة فى وباء كورونا وكان درس للكثير من الدول ومن ضمنها مصر بضرورة الاعتماد على أنفسنا فى تصنع الدواء.
أضاف، أن صناعة الدواء فى مصر صناعة قديمة تعود إلى عام 1932 والدواء المصري لا يقل عن الأجنبي من حيث درجة الكفاءة ودرجة الأمان ومن حيث ادوية الأورام هى ادوية هامه جدا خاصه ان للأسف الشديد معدل حدوث الإصابة بالأورام زاد خلال الفترة الأخيرة بالإضافة إلى ان الأدوية أصبح سعرها مرتفعاً جداً خاصة أدوية الأورام بالعملة الصعبة.
أشار إلى ان قرار انشاء مصنع حكومى لانتاج ادوية الأورام قرار جاء فى وقته لانه سيوفر العملة الصعبة بالإضافة انه سيتم انتاجه بنفس المواصفات العالمية حيث انه شىء أساسى في علاج مرضى الأورام.
أكد علي، انه لابد من وجود بعد استراتيجى فى صناعة الادوية ويجب عمل دراسة جدوى فى السوق المحلى وفي الأسواق الناشئة الأخري خاصة الافريقية وهذا هدف موجود وملاحظ فى الكثير من انشطة الادوية حتى في شركات القطاع الخاص.. حيث ان كثير من شركات الادوية من القطاع الخاص تصدر لدول أوروبا وامريكا اللاتينية غير الأسواق العربية فالمجتمع المدنى الطبى يؤيدان هذا الاتجاه جدا وان نعتمد على انفسنا فى الاحتياجات الطبية والأدوية وتوفير عملة صعبه من عملية التصدير والصناعة.
أضاف، أن لنا فى تجربة علاج فيروس سي مثال حيث تم علاج أكثر من 4 ملايين مريض فيروس سى فى فترة من سنه 2014 حتى الآن درجة الشفاء أكثر من 98 بالمائة ودرجة امان عالية جدا تقل عن المستورد، مؤكدا صناعة الدواء فى مصر لا تقل عن المنتج الأجنبى المستورد وهيئة الدواء لا تمنح ترخيص لاى دواء إلا بعد مروره بتسع مراحل رئيسية اثناء التسجيل منهم مرحلة تسمى التكافل الحيوى.. حيث يتم فى مراكز محايده غير تابعة لأى اشراف إلا الاشراف العالمى وتكون حسب المواصفات الدولية العالمية.. حيث تتأكد هذه المراكز ان المنتج كالأصلى الأجنبى تمام خاصة من حيث درجة الفاعلية ودرجة الأمان فنؤيد التوجه بشدة وخاصة فى هذه الفترة الحالية.

دكتور محفوظ رمزي.. رئيس لجنة التصنيع الدوائى بنقابة الصيادلة:
"سيديكو".. تأكيد على توجه الدولة لتوطين صناعة الدواء
نسعى لتوفير المثيل لكافة الأدوية الأجنبية.. لتقليل فاتورة الاستيراد
أوضح الدكتور حفوظ رمزي عطية رئيس لجنة التصنيع الدوائى واللجنة الإعلامية بنقابة صيادلة القاهرة، انه فى إطار الجهود المبذولة بعد توجيهات ومبادرات رئيس الجمهورية لتوطين صناعة الدواء المصرية وصدور قانون 151 الخاص بهئية الدواء المصرية والشراء الموحد.. حيث يشهد قطاع الدواء طفرات على جميع المستويات أفقيا ورأسيا بدءاً بمصنع "جيبتو فارم" في بلبيس الذى يضم تصنيع كثير من قائمة الأدوية الأساسية علي أحدث التقنيات الفنية ومنذ شهر تقريبا تم افتتاح مصنع "بيوجينرك" لصناعة المستحضرات البيولوجي والآن مصنع "أدوية أورام سيديكو" ويعتبر أول مصنع لانتاج الأورام فى مصر وهو تابع لمجموعة "أكديما للأدوية" التابع للحكومة فى مصر وهذا المصنع تأكيدا وتأصيلا لتوجه الدولة فى توطين صناعة الدواء، وذلك ضمن استراتيجية مصر المستدامة 2030، وهذا التوجه والمبادرات المصرية استحقاق عادل لجهود مصر الدوائية طيلة السنوات الماضية، وسوف يحقق ذلك بإذن الله الاكتفاء الذاتى الخاص بتلك الأدوية وتعزيز فرص التصدير للخارج.
قال أن سوق الدواء متوقع له فى 2023 انه سيكون فى حدود 200 مليار جنيه فى القطاع الخاص وهو رقم ضخم جدا وتعمل الدولة جاهدة لتوفير كافة المثائل للأدوية المستوردة لتقليل فاتورة الاستيراد وهذا التوجه الإيجابى سوف يكون له عظيم الأثر.
كما نوه إلى انه تمنى العمل على إجازة الدواء المستورد فى السوق المصرى لمدة خمس سنوات فقط وهناك بعض الدول العربية طبقت ذلك ومتى توافرت الإمكانيات والتقنية الفنية لتصنيعه فى مصر وجب على الدولة المصدرة تصنيع تلك الأدوية فى المصانع المصرية وذلك سوف يوفر أموالا طائلة وتوفير فرص عمل وتشغيل لمصانع للأدوية وتفعيل technology transfer، وذلك بالتأكيد أحد أدوات توطين صناعة الدواء المصرية التى تعتبر أفضل صناعة دواء في الشرق الأوسط وكل ما نحتاج إليه هو التسويق الجيد.
والجدير بالذكر أن الدواء المصرى هو أرخص دواء على مستوى العالم ويحوذ على ثقة الجميع.

دكتور محمد الشيخ نقيب صيادلة القاهرة وعضو "صحة الشيوخ":
يقلل من الأزمات الحالية.. بسبب زيادة سعر الدولار
نستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من العلاجات الاستراتيجية
أكد الدكتور محمد الشيخ نقيب الصيادلة بالقاهرة وعضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، ان انشاء مصنع حكومى لانتاج ادوية الأورام خطوة فى منتهى الاهمية خصوصا فى الفترة الاخيرة ولأنه يخدم المواطن المصرى ويقلل من الازمات الموجودة فى الموجودة فى الفترة الحالية بسبب زيادة سعر الدولار، فنحن فى أمس الحاجة لصناعة منتج محلى مصرى يغنينا عن الاستيراد وتوفر الفاتورة الاستيرادية، ومع الوقت لا يحدث أى ازمات للمريض فلابد من استكمال الخطة العلاجية كاملة بالاضافة انه سيوفر العملة التى نحتاجها للاستيراد بالإضافة بأن المريض سيشعر بالاطمئنان الأمان بسبب حصوله على جرعات الأدوية ولعلاج فى الوقت المحدد بأسعار مناسبة له بسبب توافر العلاج طوال الوقت، وذلك جزء مهم فى علاج المرضى.
أضاف أنه تم البدء فى الاختبارات الخاصة على أدوية السرطان، وذلك بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتى من هذه الأدوية الاستراتيجية مع توجيه باقى الإنتاج للتصدير للأسواق الخارجية فى الشرق الأوسط وأفريقيا وشرق أوروبا فضلاً عن أنه يمثل خطوة مهمة تساهم فى تحقيق الأمن القومى والصحى للمواطن المصرى.
أكد أن انشاء مصنع إنتاج مستحضرات علاج الأورام يأتى دعماً لجهود الدولة فى مجال توطين صناعة الدواء خاصة الأدوية الحيوية والاستراتيجية كأدوية علاج الأورام لذلك فان المصنع يعد خطوة غير مسبوقة من شأنها ليس فقط تعزيز وتوفير الأدوية فى السوق لمحلى بل بناء القدرات المصرية لإنتاج الأدوية المتطورة وذلك فى إطار رؤية واستراتيجية مصر 2030 التى تهدف إلى تطوير وتنمية المنظومة الصحية حتى تكون الدولة المصرية قادرة على توطين تلك الصناعة الاستراتيجية ما يؤهل مصر لتصبح مركزاً إقليمياً وعالمياً لصناعة وتصدير الأدوية.
أشار إلى إن مصر تمتلك من الإمكانيات والقدرات البحثية والتصنيعية والموارد البشرية ما يؤهلها للقيام بهذا المشروع الاستراتيجى الذى سيكون له تأثير فعال على قطاع الأدوية المصرى.. حيث سيشكل نقلة نوعية لصناعة الأدوية فى مصر.