رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ارحموهم ساعة الضعف

بوابة الجمهورية

طريق السعادة

د. هالة منصور .. أستاذ علم الاجتماع

هناك فارق بين المجاملة والنفاق. فالمجاملة هي ذكر ميزة في الشخص مهما كانت ضئيلة ومحاولة تضخيمها وتسليط الضوء عليها. بينما النفاق هو ذكر صفات حسنة ليست في الشخص المقصود. وإذا علقنا علي رأي خاطئ لشخص ما. فلابد ألا نواجهه بكلمات صادمة قد تصيبه نفسياً.


وهنا لابد أن ننظر للمزايا قبل أن ننظر للعيوب وأن نبدأ بمدح الفكر قبل نقده. فعندما أقول لأحد رأيك خاطئ و"كلامك مش مظبوط إنت مش فاهم". فهنا أكون قد بنيت جداراً بيني وبينه و"لازم يتهد" أولاً كي نستمع لبعضنا مرة أخري ولابد أن نبدأ باستحسان رأيه حتي لو خطأ بأن نبدأ دائما بعبارة "رأيك معقول" أو "رأيك جميل" أو "ربما يكون رأيك صائب" أو "وجهة نظرك تحترم ولكن لدي وجهة نظر أخري" ثم أبدا في عرض مزايا فكري دون سرد عيوب فكر الآخر. ولابد أن نتأكد دائما أن فظاظة القلب أو اللسان مرفوضة حتي لو كانت في الصالح. ففي الآية الكريمة يقول الله سبحانه وتعالي : "ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك" .

المجاملة فن ودرجات فعندما يكون الشخص في موقف ضعف اهتزت فيه ثقته بنفسه فهو يحتاج إلي قدر وفير من المجاملة. أما عندما يكون قوياً أو في موقف قوة أو لديه ثقة كبيرة في نفسة فهو يحتاج إلي قدر ضئيل من المجاملة.

اضبطوا نسب المجاملة وفقاً لمتطلبات الموقف. وجهوا النصائح والملاحظات في شكل هدايا. وإياكم والتعامل بالصراحة المفرطة أو الصدق الفظ لأنها كثيرا ما تتحول إلي وقاحة.

حافظوا علي مشاعر الآخرين. ارحموهم في ساعات الضعف. طبطبوا عليهم وقت الأزمات. اسندوهم وقت العثرات. داووا وقت الألم. ارفقوا وقت العجز. فالكمال لله وحده. وكل ابن آدم خطاء. حاولوا أن تكونوا أكثر شياكة ولباقة وحنية في التعامل مع الآخرين. خاصة من في موقف ضعف وإياكم والنفاق فهو مدمر لكل الأطراف. وللحديث بقية إن شاء الله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة