النور والضوء
لغة القرآن
النور لا يكون فيه حرارة.. أما الضوء ففيه حرارة ومرتبط بالنار.
والإنسان يمكن أن تأتيه حرارة الضوء فالنار المضيئة إذا خفتت وخمدت يبقي الجمر مخلفات النار. وهو بصيص يُري من مسافات بعيدة. فعندما يقول تعالي "ذهب الله بنورهم" يعني أصغر الأمور التي فيها هداية زالت عنهم.
لو قال في غير القرآن ذهب الله بضوئهم تعني يمكن أنه ذهب الضوء لكن بقيت الجمرات لكن يريد القرآن أن يبين أن هؤلاء بعد أن أغلقوا قلوبهم "ذهب الله بنورهم فهم لا يبصرون" لا يبصرون شيئاً حتي الجمر الصغير ما بقي عنده.
"وما حصدتم فذروه في سنبله"
من أوجه الإعجاز في قوله تعالي "وما حصدتم فذروه في سنبله": إفادة أن التخزين بإبقاء الحبوب في سنابلها هو أحسن التقنيات والأساليب للحفاظ علي الحبوب المحفوظة داخل السنابل من غير أن ينال منها الزمن.
ما يوقفنا في الآية ملحوظتان علميتان:
أولاهما: تحديد مدة صلاحية حبة الزرع في خمس عشرة سنة هي حصيلة سبع سنوات يزرع الناس ويحصدون خلالها دأبا وتتابعا. وهي سنوات الخصب والعطاء. يليها سبع سنوات شداد عجاف هي سنوات الجفاف يليها سنة واحدة هي السنة الخامسة عشرة» وفيها يغاث الناس وفيها يعصرون من الفواكه. وقد أفاد البحث العلمي أن مدة 15 سنة هي المدة القصوي لاستمرار الحبوب محافظة علي طاقة النمو والتطور فيها.
والثانية: طريقة التخزين. فالقيمة الغذائية عندما نتفحص كمية البروتينات والسكريات نجد أن الحبوب المخزونة في سنابلها لا تتأثر في كميتها مقارنة بانخفاض قد يصل إلي 30% من البروتينات عند الحبوب المعزولة من سنابلها. "من بحث للدكتور عبد المجيد بلعابد".