رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخبراء: لا خوف من أي تكنولوجيا حديثة

بوابة الجمهورية

بعد استخدامات "تشات جي بي تي" في كتابة الأبحاث

بات بعض الطلاب يستعينون بروبوت الدردشة الذي يعتمد علي الذكاء الاصطناعي للقيام بواجباتهم الدراسية بالنيابة عنهم. مما دفع أكاديميات علمية كثيرة إلي ناقوس الخطر وبدأت تراجع نظمها وتعيد تشكيل بعض برامجها التعليمية وتكون فرق عمل لابتكار سبل التكيف مع التكنولوجيا الجديدة التي أربكت الكوادر التعليمية مؤخرا .


تقنية الــ "تشات جي بي تي" تكتب الأوراق البحثية نيابة عن الطلاب باستخدام أفكار خلاقة ومعلومات دقيقة وجمل بسيطة يصعب اكتشاف انها ليست من عمل مقدمها.

بعد اكتشاف حالات كثيرة استعان فيها الطلاب بتقنية "تشات جي بي تي". قرر أساتذة جامعيون في عدة جامعات مؤخرا دفع الطلاب لكتابة المسودات لأوراقهم البحثية في فصولهم الدراسية باستخدام متصفحات تراقب نشاط الكمبيوتر. واخري تطلب من طلابها شرح كل مراجعهم وجها لوجه.

هناك ايضًا علي الجانب الآخر أصوات تنادي بتغيير النظرة العدائية من "تشات جي بي تي". هؤلاء يقولون انها مثل ما هو الحال عندما يستعين الطلاب بجوجل. السماح للطلاب ايضا بالاستعانة بتشات جي بي تي مع الفارق أن التقنية الجديدة القائمة علي الذكاء الاصطناعي تستعرض معلومات أكثر موثوقية من جوجل. مؤكدين بأن إدماج التقنية الجديدة بالنظم التعليمية سيجعل البيئة التعليمة أكثر غني وأكثر قدرة علي التقدم.

استعرضنا كافة الافكار المطروحة علي المهندس الدكتور أحمد عبد الحافظ. رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الأعلي للأمن السيبراني.

فقال: يجب الا نتخوف من اي تكنولوجيا حديثة بل نتعلم كيف نأخذ محاذير منها كي نستفيد منها ولا تضرنا.

أكد ان هذا النظام "تشات جي بي تي"سيكون له تأثير سلبي علينا لو استمررنا ندير المنظومة التعليمية بالصورة النمطية الحالية. لابد من تطوير اساليب التعليم لدينا .وان يكون الطالب منتجاً. قادراً علي التعامل مع التكنولوجيا الحديثة ومستفيداً منها.

قال سيمون فيرناشيما الشريك المسئول عن البنية التحتية الرقمية والامن السيبراني بشركة gwc الشرق الاوسط ..ان هناك جدلاً كبيراً حول رفض الشات جي بي تي في التعليم ومخاطر الذكاء الاصطناعي علي وظائف الانسان. خاصة وان هذه الحلول اصبحت اليوم متاحة للطلاب والمدرسين أيضًا واذا لم نستطع التحكم في الطلاب. فهذه الحلول ستؤدي لضعف واختلاف مستوي الطلاب.

أضاف لن اقول انها ستدمر التعليم لان التعليم سيظل باقياً.. لكن لابد من تغيير طرق التفكير في انظمة التعليم في المستقبل. ونسأل انفسنا ماذا يجب ان نحتاجه لنعيش في مجتمع يتم السيطرة عليه. وكيف نتعامل مع التكنولوجيا وتغيير افكارنا تجاهها. وبدلا من تلقين الطالب الدروس نعلمه يكون مشاركاً. ونقيس درجة تحصيله ليس بعدد الدرجات التي يستطيع ان يحصل عليها ويجمعها بل بمدي فهمه وادراكه لها واستنباط نتائج وحلول للمشاكل التي يبحث عن حلول لها او يشرحها.

اما خالد البرماوي المدرس بالجامعة الامريكية والاعلامي المتخصص في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فقال:
إن هذه الاساليب ليست جديدة في كتابة الابحاث. وهناك الكثيرون منا ياخذون أكثر من مصدر من خلال الانترنت عندما يعد بحثاً او يلقي محاضرة او يجمع معلومات لاي موضوع يبحث عنه. فهي مستخدمه من قبل. وجميع الطلبة والباحثين تقريبا يقتبسون من الانترنت اثناء اعداد ابحاثهم. لكن هذا الاقتباس المبني علي عدم الوعي الكوبي. بست كان يسهل كشفه من قبل الاستاذ او الدكتور حيث ان هناك ادوات علي الانترنت وتولز يوضع بها النص فتكشف اقتباسه ومصدره من عدمه. ولكن الخطير هذه المرة ان هذا البرنامج يبدو وكأنه غير مقتبس او مأخوذ علي الجاهز .

قال د. سكوت نوسون. مدير قسم الذكاء الاصطناعي في بي دبليو سي الشرق الأوسط: " تأتي تقنية تشات جي بي تي ChatGPT المشابهة لنموذج Dall-E للتعلم الآلي القادر علي إنشاء الصور من خلال الوصف بالكلمات المقدم من أوبن أيه آي OpenAI . جنبًا إلي جنب مع العديد من الأدوات المماثلة ? ليمثل المرحلة التالية في دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي وتقديمه للوعي العام. ومما لاشك فيه أن هذه التقنيات ليست جديدة في حد ذاتها. ولكنها الآن تتميز بإضفاء الطابع الديمقراطي علي الذكاء الاصطناعي. فيمكن للجميع فهم كيفية استخدام هذه الأدوات. أو علي الأقل بشكل سطحي. فهم ما يمكن أن تفعله. ولكن يكمن التحدي في تحديد حالات الاستخدام المؤثرة بخلاف تلك المخصصة للأغراض الترفيهيه. وموازنة ذلك من خلال فهم المخاطر التي من الممكن أن تصاحب تقنيات الذكاء الاصطناعي."

عن التخوفات المثارة حول تهديد الذكاء الاصطناعي للوظائف البشرية فانه طبقا للاحصاءات فان 02 % من الوظائف مهددة بالاختفاء خلال الخمس سنوات القادمة بسبب الذكاء الاصطناعي وسيتم احلالها وتقدر ب 730 مليون وظيفة سيتم احلالها.

علي الجانب المقابل هناك من يتفاءل. ويتوقع أن يوفر الذكاء الاصطناعي قرابة 21 مليون وظيفة حول العالم حال اكتساب المهارات المناسبة. وان التطور التكنولوجي يوجد بالتوازي مع وظائف تم إنشاؤها في العقد الماضي كانت في الصناعات التي يكون فيها الاستخدام الرقمي مرتفعا. وإضافة إلي ذلك. سيتحول نحو 6.31 % من وجد بالتوازي وظائف جديدة.

كما توقعت دراسة حديثة لمؤسسة "إكسفورد إيكونومست" المتخصصة في التحليلات التنبؤية والإحصاءات الكمية. أن يخسر العاملون في القطاعات الصناعية المختلفة أكثر من 30 مليون وظيفة بحلول عام 2030. الأمر الذي سيجعل حجم العمالة البشرية في تلك القطاعات يتراجع بنسبة 5.8 %مقارنة بما عليه الآن. وذلك بسبب الأجيال الجديدة من الروبوتات الصناعية التي ستحل محلهم. والمزودة بقدرات أعلي في الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة. حيث يتوقع أن كل روبوت حديث سيقضي علي 6.1 وظيفة يشغلها البشر في المصانع وخطوط الإنتاج. وأن زيادة عدد الروبوتات بنسبة 1% بالقطاعات الصناعية حول العالم. سيرفع الإنتاجية لكل عامل بنسبة 0.1%.

توقعت الدراسة أن يرتفع معدل انتشار الروبوتات الصناعية بنسبة 30% ما سيمكن من زيادة الإنتاج الصناعي الكلي بنسبة 3.5 % تعادل خمسة تريليونات دولار. مشيرة إلي أن قطاعات النقل والتخزين الأكثر تأثرًا.

من جانبها أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مخاوفها المشروعة من حدوث تغيرات هيكلية كبيرة علي النسيج الاقتصادي وطبيعة العمالة في العقود المقبلة. بدءًا من معدل أعمار العاملين كما هو ملاحظ تحديدًا في كل من اليابان وإيطاليا واليونان وإسبانيا أو حتي في كوريا الجنوبية والصين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة